تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

حدث الأسبوع.. كورونا يعصف بكل الأصول وسط مناعة الدولار

حدث الأسبوع.. كورونا يعصف بكل الأصول وسط مناعة الدولار

مباشر - سالي إسماعيل: لم تكن هناك سمة بارزة في الأسبوع الماضي أكثر من "التقلبات الحادة" في كافة الأسواق العالمية وسط تفاقم حاد في أعداد ضحايا كورونا.

وشهد الأسبوع المنصرم العديد من التطورات سواء على جانب الفيروس أو على صعيد أداء الأسواق العالمية والخسائر بين صفوف المستثمرين أو حتى إجراءات السياسة النقدية لمكافحة تداعيات الكورونا وسط حتمية الركود الاقتصادي.

القطار السريع للضحايا.. تتفاقم أعداد الوفيات والإصابات المبلغ عنها من كافة أنحاء العالم بشكل حاد رغم أن الصين شهدت تراجع ملحوظ في الأرقام مؤخراً وتجاوز عدد المصابين في إيطاليا نظيرتها في بكين.

وفي غضون أسبوع واحد، ارتفع عدد المصابين من حوالي 130 ألف إلى 300 ألف شخص كما زاد عدد الوفيات من رقم يقل قليلاً عن 5 آلاف إلى ما يقترب من 13 ألف متوفي، مع توسيع انتشار الوباء في نحو 50 دولة جديدة.

الركود وصل بالفعل.. يعتقد معهد التمويل الدولي أن العالم سيواجه ركوداً اقتصادياً حتمياً هذا العام بعدما خفض تقديرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.4 بالمائة كما يتوقع أن يضرب الركود الاقتصادات الناشئة بحلول منتصف 2020.

ويرى "بنك أوف أمريكا" أن دول العالم تتجه بالفعل إلى الركود الاقتصادي نتيجة انتشار "كوفيد-19"، مع توضيح أن النتيجة لهذا الوضع تتجسد في فقدان الوظائف وتدمير الثروات وانخفاض حاد في الثقة.

أسبوع التقلبات التاريخية.. تعرضت الأسواق العالمية إلى حالة تقلبات قوية، حيث شهدت تداولات الأسبوع المنصرم التأرجح بين الصعود والهبوط دون حجج واضحة تفسر أياً من الأمرين.

وفي نهاية الأسبوع كانت الخسائر من نصيب الجميع، باستثناء الدولار، حيث سجلت "وول ستريت" أسوأ أداء أسبوعي منذ الأزمة المالية العالمية كما شهدت البورصات الأوروبية وكذلك بورصة اليابان خسائر على الصعيد الأسبوعي، في حين تراجعت الأسواق المالية الصينية بأكبر وتيرة أسبوعية في عام ونصف، ولم يكن الوضع أفضل حالاً في الذهب رغم كونه ملاذاً آمناً أو حتى النفط الذي تهاوى 29 بالمائة.

الكاش هو الملك.. وسط سيطرة القلق على المستثمرين في كافة أنحاء العالم تحول الدولار الأمريكي إلى عملة ملاذ آمن في سياق مساعي الجميع جمع السيولة النقدية (الكاش)، ما جعل الورقة الخضراء تسير على طريق المكاسب الأسبوعية الأفضل منذ الأزمة المالية العالمية.

وبحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن "بنك أوف أمريكا"، فإن سياسة بيع كافة الأصول في الأسواق العالمية سيطرت على الأداء وسط هروب المستثمرين من الأصول المالية الخطرة والآمنة على حد سواء.

أسلحة السياسة النقدية.. في ظل المخاوف الاقتصادية الناجمة عن تفشي الكورونا تتخذ البنوك المركزية العالمية كافة خطوات لدعم اقتصاداتها من محاولات مكافحة التداعيات السلبية للفيروس المميت.

وفي حين تقوم بعض البنوك المركزية بخفض معدلات الفائدة، أغلبها في اجتماعات طارئة، يقوم آخرون بضخ كميات هائلة من السيولة في الأسواق المالية، كما يلجأ آخرون إلى تدابير أخرى كإطلاق برامج التيسير الكمي أو تعزيز مشتريات الأصول.

تسريح العمال.. يشير السيناريو الأسوأ لتفشي الكورونا في رؤية منظمة العمل الدولية إلى فقدان 24.7 مليون وظيفة حول مع تقييد حركة المواطنين وعمليات الإغلاق التي خلفت هبوطاً في النشاط الاقتصادي.

ومع تأكيد مكتب الإحصاءات الأمريكي أن الفترة الماضية شهدت عمليات تسريح للعمال بفعل كورونا، أفاد تقرير صحفي بأن الشركة المالكة للعلامة التجارية "زارا" تدرس تسريح 25 ألف موظف حال استمرار حالة الإغلاق في إسبانيا.

طلبات إعانة البطالة.. ارتفع عدد الأمريكيين الذين تقدموا للاستفادة من برنامج إعانة البطالة في الأسبوع الثاني من مارس/آذار بأكبر وتيرة منذ عام 2012، في حين يُقدر بنك "جولدمان ساكس" أن تبلغ الطلبات 2.25 مليون طلب في الأسبوع الماضي.

وشهدت كندا وتيرة غير مسبوقة من طلبات إعانة البطالة، حيث تلقت الحكومة أكثر من 500 ألف طلب في الأسبوع الماضي مقارنة مع 27 ألف طلب في الفترة المماثلة من عام 2019.

وفي حين تعتزم الحكومة البريطانية التكفل بـ80 بالمائة من رواتب الموظفين لمدة ثلاثة أشهر، قرر بنك "جي.بي.مورجان" منح بعض الموظفين علاوة لمرة واحدة تصل إلى ألف دولار من أجل المساعدة في تخفيف صعوبات العمل مع مخاوف الكورونا.