القاهرة - مباشر: أكد محللو أسواق المال، أن ما شهدته البورصة المصرية خلال جلسة يوم الثلاثاء 12 أبريل الجاري، من صفقات كبرى على 5 شركات يأتي في إطار تنفيذ برنامج الطروحات لمستثمر عربي.
وتباينت آراء محللي أسواق المال حول تأثير تلك الصفقات على أداء البورصة المصرية خاصة بعد التراجعات الحادة التي شهدتها بالفترة الماضية، مؤكدين أن الصفقات تمت بأسعار أقل من الأسعار المستهدفة لتلك الشركات خاصة في ظل تحرير سعر الصرف.
وشهدت البورصة المصرية يوم الثلاثاء 12 أبريل 2022، تنفيذ صفقات استحواذ شركة ألفا أوريكس ليمتد، التابعة لـ"القابضة" ADQ على حصص في 5 شركات مقيدة بقيمة 1.95 مليار دولار شملت كلاً من البنك التجاري الدولي - مصر، وشركة فوري، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات، وشركة أبوقير للأسمدة، وشركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو.
تنفيذ برنامج الطروحات
ويرى محمد جاب الله رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز، أن الصفقات ربما تأتي في إطار تنفيذ برنامج الطروحات، ولكن لمستثمر استراتيجي عن طريق بيع حصة الحكومة متمثلة في بنك الاستثمار القومي لمستثمر عربي.
وأشار جاب الله إلى أنه ربما تكون الأسعار متدنية بعض الشيء ولا تعبّر عن القيمة الحقيقية للشركات المباعة، ولكن تهدف إلى توفير سيولة نقدية بالدولار لتعويض الفاقد في الاحتياطي النقدي نتيجة طبيعية لتخارج الأجانب وإحلالهم بالمؤسسات العربية.
وأكد جاب الله أن تلك الصفقات تصب في مصلحة السوق لتوفر السيولة بيد الحكومة متمثلة في بنك الاستثمار القومي؛ ومن ثَمَّ إعادة تدويرها في السوق ما يؤدي إلى خروج السوق من كبوته التي يمر بها حالياً.
وتابع: "أتمنى إعادة استثمار هذه الأموال مرة أخرى في السوق وإنقاذ القطاع والصناعة من الانهيار بعد أن فقد المستثمرون الأفراد الثقة في السوق نتيجة تدني أحواله من فترة طويلة قرابة الست أشهر".
أقل من أسعارها
وبدوره، قال أيمن فودة رئيس لجنة سوق المال بالمجلس الأفريقي لـ"معلومات مباشر"، إن الصفقات تمت بأقل الأسعار على معظم الأسهم المستهدفة خلال شهور مع احتساب السعر مقوم بالدولار على أسعار ما قبل التحريك الأخير لسعر الصرف.
ولفت فودة إلى أن تنفيذ الصفقات جاء بعد 6 جلسات من الهبوط وتمت عبر آلية الصفقات الكبرى، والتي لم تأتِ بإيجابيات على الأسهم في غياب أي مخطط لإعادة هيكلة أو تطوير تلك الشركات من قبل المالك الجديد.
واستبعد فودة أن تعمل تلك الصفقات على تنشيط السوق على خلفية تعدد الاستحواذات الذي يحتاج لإعادة تقييم الشركات في ظل تراجع سعر الصرف وارتفاع الفائدة من قبل المركزي.
وأكد فودة أن السوق المصري يحتاج إلى طروحات كبرى جاذبة لرؤوس أموال أجنبية ومحلية يسبقها إزالة الحاجز النفسي لمستثمري السوق مع قيادات المنظومة بإلغاء الضريبة عديمة الجدوى في ظل الانهيارات المستمرة للمؤشرات والأسهم وإلغاء توقف الأكواد المتلاعبة والسماح بالبيع وإيجاد منظومة مدروسة لتلافي ضبط نسب المارجن بالبيع الإجباري وإلغاء جلسة المزاد والعمل بالمليم.
وتابع: يأتي ذلك بالإضافة مع توجه الحكومة للبورصة بمحفزات حقيقية مدروس نتائجها ومؤثرة وجاذبة للاستثمار الأجنبي والمحلي وأيضاً لقيد شركات جديدة تقرر قطاعات السوق المختلفة".
فرصة قوية بالبورصة
من جانبه، قال حسام عيد مدير الاستثمار بشركة إنترناشونال لتداول الأوراق لـ"معلومات مباشر"، إن الصفقات التي تم تنفيذها أمس تأتي بعد الإعلان عن ضخ مزيد من الاستثمارات العربية في سوق المال المصري، الأمر الذي يؤكد أن هناك فرصة قوية جداً لتحقيق مستهدفات وأرباح مرتفعة.
وأشار إلى أن تلك الصفقات تشير إلى أن القيم السوقية لهذه الشركات الكبرى أقل بكثير من القيم العادلة لها، وأن مستويات أسعارها حالياً جاذبة جداً للاستثمار، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء مؤشرات البورصة المصرية بجلسة أمس.
ولفت إلى الصعود القوي الذي شهده مؤشر ايجي اكس 30 عقب تنفيذ الصفقات ليتمكن من استعادة مستوى المقاومة الرئيسي وهو 10800 نقطة مستهدفا بهذا الأداء اختراق مستوى المقاومة الثاني وهو 11000 نقطة مدفوعاً باتجاه المؤسسات المالية المصرية والعربية نحو الشراء وفتح المراكز المالية بالأسهم القيادية بالقرب من مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر وللأسهم.
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
ترشيحات:
القوى العاملة المصرية: السعودية تقرر رفع عدد حجاج هذا العام إلى مليون حاج
مصر تبحث مع طاجيكستان سُبل تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية والري
معيط يبحث مع الأمم المتحدة إنشاء صناديق تحوط مشتركة لحماية الاقتصادات الأفريقية