تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل: 4 عوامل ترسم مسار السياسة النقدية في مصر

تحليل: 4 عوامل ترسم مسار السياسة النقدية في مصر
أرشيفية

مباشر- هبة الكردي: رجّح خبراء ومحللو الاقتصاد الكلي لدى بنوك الاستثمار، أن يتجه المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، بسبب ضغوط عوامل وديناميكيات محلية وعالمية.

وهنا نرصد 4 محاور رئيسية تتحكم في مسار السياسة النقدية في مصر في ظل الظروف العالمية الراهنة:

قالت منى بدير محللة الاقتصاد الكلي لدى بنك الاستثمار برايم، إن هناك 4 عوامل رئيسة تؤثر على مسار السياسة النقدية في مصر.

وفيما يخص العامل الأول، أشارت إلى أنها يتمثل في سرعة وقوة التعافي الاقتصادي، موضحة أن تحدي النمو السنوي في مصر وتوقعات بلوغه 3.2% في العام المالي 2021 يظهر مرونة كبيرة في مواجهة جائحة كورونا.

وأضافت أنه لا تزال التوقعات إيجابية للنمو الاقتصادي في مصر خلال العام المالي 2022، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك فإن القطاعات الاقتصادية ذات الوزن الثقيل بما في ذلك التصنيع والنفط والغاز والتشييد لا تزال معرضة لاضطرابات الإمدادات المرتبطة بفيروس كورونا.

وتابعت: "بالإضافة إلى ذلك لا تزال آفاق تعافي نشاط القطاع الخاص تخيم عليها الضغوط المتراكمة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية وتكاليف الشحن واختناقات العرض".

وعن العامل الثاني، أشارت بدير إلى ضعف الحسابات الخارجية، موضحة أن التزامات الديون الكبيرة بدأت في 2021 أن تلقى بثقلها على الاحتياطيات الخارجية للدولة في يوليو 2021، حيث من المقرر أن ترتفع مدفوعات خدمة الدين إلى 13.2 مليار دولار في النصف الثاني 2021.

وأضافت أن نحو 56% منها تتكون من استحقاق ودائع من دول مجلس التعاون الخليجي في البنك المركزي المصري التي بلغت 15 مليار دولار بحلول نهاية النصف الأول 2021.

ونوهت محلل الاقتصاد الكلي، بأن هذه الالتزامات دفعت صافي الأصول الأجنبية في البنوك التجارية إلى الاستمرار في الانخفاض في يوليو بالتزامن مع انخفاض كبير في الاحتياطيات غير الرسمية.

وأضافت أن ذلك يأتي بالتزامن مع استمرار البلاد في جذب التدفقات المستفيدة من الفروق بين اسعار الفائدة بين الدول في الديون السيادية، منوهة بأن الحسابات الخارجية تتعرض لمزيد من الضغوط حيث سيتسع العجز التجاري الثابت هيكلياً نتيجة ضغوط أسعار السلع الأساسية العالمية وتكاليف الشحن المرتفعة.

وسعت مصر مؤخراً إلى زيادة حزمة تمويلها من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة من 400 مليون دولار إلى 1.3 مليار دولار لاستيراد السلع الأساسية مثل القمح والسكر.

وذكرت أن مصر تعتمد على تدفقات رأس المال الأجنبي والاقتراض الخارجي لتمويل عجز الحساب الجاري والتزامات الديون المتزايدة، منوهة إلى أن ذلك سيبقي البلاد عرضة للصدمات الخارجية والأوضاع المالية والعالمية.

وثالثاً أشارت بدير، إلى تمرير تضخم الأسعار من المنتجين إلى المستهلكين، حيث تتراكم الأدلة على تزايد ضغوط الأسعار التي تواجه الشركات .

ووفقاً لمسح مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال أغسطس الماضي، حيث ارتفع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له في عامين.

وأوضحت أن تمرير تضخم الأسعار من المنتجين إلى المستهلكين سيعتمد على عوامل مثل قوة تسعير الشركات وظروف سوق العمل، مضيفة أنه من المرجح أن يعمل التحسن المستمر في مؤشرات التوظيف التي تم تسليط الضوء عليها في تقرير مؤشر مديري المشتريات، وديناميكيات المنافسة الضعيفة نسبياً في الاقتصاد على تشجيع الشركات على تمرير الزيادة في التكلفة إلى المستهلكين.

وأخيرا لفتت إلى العامل الرابع المتمثل في الأوضاع النقدية للأسواق الناشئة المتمثلة في بدء بعض البنوك المركزية الرئيسية في الأسواق الناشئة في إعادة سياساتها النقدية نحو التشديد للحفاظ على توقعات التضخم مرتكزة حول مستهدفاتها.

وتوقعت بدير أن يكتسب هذا الاتجاه مزيداً من الزخم حيث يستعد العالم لإعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي تقليص برنامجه لشراء الأصول بحلول نهاية عام 2021.

وأكدت أنه لا يزال لدى مصر مجال لعدم اتباع هذا النهج، ولكن الحفاظ على معدل مربح من الفروق بين أسعار الفائدة بين الدول أمر بالغ الأهمية لجذب التمويل اللازم لعجز الحساب الجاري وتجنب تدفقات رأس المال الخارجة المزعزعة للاستقرار.

وأكدت بدير أنه وفقاً لتلك الظروف أصبح مسار التيسير النقدي في مصر أكثر صعوبة، موضحة أن الخطوة التالية للبنك المركزي المصري ستعتمد على تطور الديناميكيات العالمية.

وتابعت: "قرار خفض الفائدة ذلك سيظل محوطاً بعدم اليقين، لذا بقاء الوضع الراهن هو أفضل قرار استراتيجي".

يشار إلى أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قررت نوفمبر الماضي، خفض كل من سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 50 نقطة أساس ليصل إلى 8.25 بالمائة و9.25 بالمائة و8.75 بالمائة، على الترتيب.

يذكر أنه قد قامت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير بتاريخ 5 أغسطس للمرة السادسة على التوالي.

وتصاعد التضخم السنوي المصري ليصل إلى 5.7% في أغسطس مع تحقيق التضخم الشهري ارتفاع بنسبة 0.1% على أساس شهري مقارنة بزيادة 0.9% على أساس شهري في يوليو، وفقاً للبيانات التي نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا

ترشيحات:

تابعة لـ"سوديك" توقع عقد شراكة لتطوير أرض بالساحل الشمالي​

الرقابة المالية: إيقاف 3 عملاء من التعامل بالشراء على الإسماعيلية مصر للدواجن​

"الرقابة المالية" توافق على تجزئة القيمة الاسمية لسهم سيراميكا ريماس​