تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل.." دار الاستثمار"من الصعود للقمة إلى الهروب من الإفلاس

تحليل.." دار الاستثمار"من الصعود للقمة إلى الهروب من الإفلاس
الفصل في نزاع قضائي

من: محمد فاروق

الكويت - مباشر: تواجه شركة دار الاستثمار صعوبات كبيرة منذ الأزمة المالية العالمية أواخر عام 2008، حيث طلبت الشركة آنذاك الانضواء تحت مظلة قانون الاستقرار المالي في الكويت، الذي صدر في عام 2009 كمظلة لمساعدة الشركات المتعثرة جراء الأزمة.

ومنذ ذلك التاريخ توالت المطالبات من مختلف الدائنين على الشركة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتد الأمر إلى نزاعات قضائية تخرج أحكامها في صالح الشركة تارة، وضدها تارة أخرى.

آخر تلك النزاعات دعوى "إفلاس" تم رفعها ضد دار الاستثمار من قبل 7 جهات دائنة أبرزها بنوك "برقان" و"التجاري الكويتي" بالإضافة إلى شركة الاستثمارات الوطنية.

واستندت الدعوى إلى عدم قدرة "الدار" الوفاء بالتزاماتها تجاه تلك الشركات؛ وهو ما دفع محكمة أول درجة بالكويت القضاء بإشهار إفلاس الشركة واعتبار يوم 19 يونيو/حزيران 2017 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع وتعيين قاض للتفليسة.

إلا أن رد الشركة جاء سريعاً، حيث تم الاستئناف على الحكم السابق أمام محكمة الاستئناف وقدمت الشركة مجموعة من المستندات الثبوتية التي تشير إلى أن بعض من أقام دعوى الإفلاس مدين لها وليس دائناً.

ودفعت الشركة أمام "الاستئناف" بالدفوع التي تُشير إلى وقوع الضرر الكبير عليها جراء ما ألحقته هذه الدعوى بعملاء الشركة ومساهميها.

وبحسب محامي "الدار"، يوسف الحربش؛ فإن محكمة الاستئناف أدركت - على حد قوله - أبعاد هذه الدعوى وآثارها، وتفهمت أن الأزمة المالية التي اجتاحت العالم تبعتها إجراءات وتشريعات قانونية اقتصادية لتفادي آثار تلك الأزمة على الشركات والكيانات الاقتصادية لتحقق التوازن بين التعاملات المالية ومصالح المساهمين.

وبناءً على الدفوع والأسانيد التي تقدمت بها الشركة أمام محكمة الاستئناف الكويتية، جاء منطوق الحكم ليُنصف الشركة حيث أصدرت المحكمة أمراً بوقف حكم إفلاس دار الاستثمار.

على الرغم أن حكم الاستئناف هو درجة ثانية من درجات التقاضي، ومن المفترض أن يعقبها درجة أعلى وهي "الطعن بالتمييز" أمام المحكمة المُختصة، إلا أن إيجابيات الحكم من شأنها إعادة الثقة للشركة وإدارتها من ناحية، واستعادة ثقة المساهمين في قدرات الشركة من جهة أخرى.

مظلة الاستقرار .. دخول وخروج

دخلت شركة دار الاستثمار تحت مظلة قانون الاستقرار المالي الذي صدر عام 2009 لمساعدة الشركات المتعثرة، بعد أن غرقت في الديون إثر الأزمة المالية العالمية، فحصلت على الحماية القانونية من ملاحقة الدائنين، وتم التصديق على خطتها في 2 يونيو/حزيران 2011.

لكن في 17 يوليو/تموز 2015، قضت محكمة الاستئناف بناء على الشكوى التي تقدمت بها شركة بيت الاستثمار الخليجي في أبريل/نيسان 2014 في شأن عدم قبولها العرض المقدم من "الدار" لدائني الفئة الثالثة "دائني الشركة من المؤسسات المالية الكبيرة" بإلغاء وقف الإجراءات التنفيذية والقانونية من الدائنين بحق الشركة؛ وبالتالي رفع الحماية القانونية عنها وفق بنود قانون الاستقرار المالي وهو الحكم الذي طعنت الشركة عليه أمام محكمة التمييز سعياً لإلغائه.

مفاوضات مع الدائنين.. وجدية في السداد

ومنذ ذلك التاريخ بدأت الشركة تدخل في مفاوضات مع المستثمرين والدائنين الذين كانوا يترقبون بدورهم القرار النهائي للمحكمة والفصل في شأن إخراج الشركة من مظلة قانون الاستقرار المالي أو استمرارها.

وخلال تلك الفترة بذلت "الدار" جهوداً مُضنية لإعادة الهيكلة المالية والوصول مع الدائنين إلى الشكل الأمثل لتوفيق الأوضاع وإبرام تسويات معهم ومن ثم إعادة هيكلة لديون الشركة التي قُدرت آنذاك بنحو 2.7 مليار دولار بما يُعادل 813 مليون دينار.

ونجحت الشركة خلال الفترة السابقة في سداد بعض الالتزامات، حيث حصل بنك الخليج في مارس/آذار الماضي، على جزء كبير من مديونيته على "الدار" وشركاتها التابعة، حيث بلغ ما تم تحصيله من الدين نحو 146 مليون دينار.

كما وافقت شركة نور للاستثمار المالي في أبريل/نيسان الماضي، على منح "الدار" خصماً كبيراً من إجمالي المديونية، بعد دراستها المُعمقة للحالة القانونية لجميع الشركات التابعة لـ"الدار" وعددها خمس.

وأوضح المحامي لدى "دار الاستثمار"، قتيبة السعيد أن مثل هذه الاتفاقيات تمثل حجر أساس في إنهاء النزاعات القضائية بين الشركة والدائنين.

وقال السعيد إن "الدار" ترحب بدخول باقي الدائنين في تسويات ودية على غرار "نـور"، لكنه ألمح إلى أن الأولوية ستكون لمن لديه أحكام ملزمة تفيد بحجم المديونية مثل "نـور"، وليس إقراراً زال بزوال خطة الهيكلة.

الجدير بالذكر أن هناك نحو 47 دائناً لشركة دار الاستثمار أبرزهم: البنك التجاري الكويتي، بنك الكويت الدولي، بنك برقان، بنك الكويت الصناعي، بيت التمويل الكويتي، بنك أبوظبي الإسلامي، بنك البركة، بنك الراجحي، بنك البلاد، بنك مسقط الدولي، وغيرها من الأطراف الدائنة الأخرى.

"الــدار" في سطور

وتأسست شركة دار الاستثمار في العام 1994 كشركة مساهمة كويتية وفقاً للشريعة، ثم تم إدراجها بالبورصة الكويتية في العام 1999، وشكلت أغلب استثماراتها في التأمين الإسلامي والعقارات والبناء والخدمات اللوجستية والتصنيع.

وتمتعت الشركة بسجل حافل من النشاطات والاستثمارات والتحالفات المختلفة مع كيانات اقتصادية كبيرة انعكست على نتائجها المالية خلال العقد الأول من الإدراج بالبورصة، قبل أن تُكبد الأزمة المالية الشركة خسائر ضخمة تُقدر بنحو 15 مليون دينار في عام 2009.

في أواخر فبراير/شباط 2012، ونتيجة لما تعرضت له الشركة من هزة اقتصادية عنيفة جراء الأزمة المالية العالمية، قررت إدارة سوق الكويت إلغاء إدراج أسهم "دار الاستثمار" من البورصة؛ وهو ما أثار ضجة كبيرة بين أوساط المتعاملين والمستثمرين على السواء.

وتُعد المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من المساهمين الرئيسيين في "الدار"، بالإضافة إلى مجموعة إيفاد العقارية. كما تضم المجموعة عدة مساهمين أبرزهم بنك بوبيان ومنازل القابضة وأدنك (الكويت).

ترشيحات:

"كامكو" تفوز بإدارة اكتتاب المواطنين بخصخصة بورصة الكويت

المؤشرات الكويتية تُغلق على تباين وسط تراجع وتيرة التداولات

فائض تجارة الكويت مع اليابان يرتفع لـ2.7 مليار دولار بالنصف الأول

"كابيتال إنتليجنس" تثبت تصنيف السندات المساندة لبنك الخليج عند "+BBB"

النفط الكويتي يتراجع إلى 64.87 دولار للبرميل

إغلاق الاكتتاب بأسهم زيادة رأسمال "كيبكو"