من: إيناس بهجت
مباشر: منحت وكالة التصنيف الائتماني الدولية، "كابيتال إنتليجنس"، تصنيف البحرين للعملات الأجنبية والمحلية طويلة الأجل على تصنيف "BB"، وقصيرة الأجل عند "B"
ونوهت الوكالة في مذكرة بحثية صادرة اليوم الأحد، بأن النظرة المستقبلية لجميع التصنيفات تظل كما هي سلبية منذ التحديث في أكتوبر 2018.
* روسيا تدخل في مفاوضات مع البحرين للاستثمار في النفط والغاز
* طيران الخليج تلغي رحلة إلى السودان وتؤكد مراقبة الوضع عن"كثب"
وفي أكتوبر الماضي، عدلت الوكالة نظرتها السيادية للبحرين من مستقر إلى سلبي؛ نظراً لاستمرار ضعف وضع صافي الموجودات الخارجية في البحرين وقدرة المملكة المتراجعة على التخفيف من المزيد من التقلبات في أسعار النفط، فضلاً عن ضعف حالة الموارد المالية العامة.
وعقب تنفيذ برنامج التوازن المالي، توقع محافظ مصرف البحرين المركزي، أن يساهم البرنامج في رفع التصنيف الائتماني للمملكة، إلى جانب تقليل كلفة الحصول على التمويل من الأسواق الدولية.
واليوم، أشارت الوكالة إلى أن التصنيفات الحديثة، تعكس استمرار التوقعات السلبية لوضع صافي الأصول الخارجية الضعيف في البلاد وقدرة محدودة على تحمل انخفاض أسعار المواد الهيدروكربونية، فضلاً عن الحالة المالية الضعيفة نسبياً في المالية العامة.

إذاً لماذا الإبقاء على النظرة السلبية؟
لفتت المذكرة البحثية إلى أن الائتمان في البحرين يتأثر إلى حد كبير بالتطورات في سوق النفط، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.2% في عام 2018، مقارنة مع 3.8% في عام 2017.
وأشارت الوكالة إلى ضعف القوة المالية للمملكة، على الرغم من تراجع معدلات العجز في ميزانية الحكومة خلال عام 2018، مؤكدة أنه لا يزال مرتفعاً عند 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي، من 14.3% في عام 2017.
وذكرت أن تراجع العجز جاء نتيجة لارتفاع أسعار النفط العالمية وانخفاض الإنفاق في ضوء إدخال ضريبة القيمة المضافة في بداية العام الجاري.
وتتوقع الوكالة أن يتراجع العجز في الموازنة إلى 8.2% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019، لكن يرتفع إلى معدل 9.4% في 2020 بسبب زيادة الإنفاق مرة أخرى.
وعن الدين الحكومي، فأشارت الوكالة إلى أنه لا يزال مرتفعاً للغاية، فاحتمالية انخفاضه ضعيفة على المدى المتوسط. من 88 ٪ في عام 2018، حيث ترجح أن تصل إلى 103.9 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021 في ظل السياسات الحالية.
وأشارت الوكالة إلى استمرار ضعف السيولة، حيث سجل الحساب الجاري عجزاً أعلى من المتوقع بلغ 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، كما انخفضت الاحتياطات الأجنبية الرسمية إلى 2.2 مليار دولار (3.1 مليار دولار في عام 2017)، التي تغطي شهراً واحداً فقط من الواردات.

تعديل النظرة مستقبلاً
من ناحية أخرى، أكدت الوكالة أنه يمكن تعديل النظرة المستقبلية لتلك التصنيفات خلال فترة ما بين 12 إلى 24 شهراً المقبلة؛ بفضل التعهد بتقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية والمالية من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، واتخاذ تدابير جديدة أكثر دعماً للاقتصاد البحريني.
ومن المتوقع أن يتوسع الاقتصاد بمعدل 2.5% في 2019، مستفيداً من التعهد بتقديم حزمة مساعدة مالية جديدة بقيمة 10 مليارات دولار من الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في أكتوبر 2018، الذي شكل 25.4% من إجمالي الناتج المحلي.
كما من المرجح أن يؤدي هذا التعهد إلى تخفيف ضغوط التمويل الفوري، فضلاً عن حقل النفط البحري المكتشف حديثاً، لافتة إلى أنه في مدة لا تزيد عن 5 سنوات سيبدأ الإنتاج، مما يجلب فوائد اقتصادية طويلة الأجل للبحرين.
ونوهت بأن العوامل الداعمة الأخرى، تتمحور في ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتنوع مصادر الدخل والإيرادات بعيداً عن القطاع النفطي.
ترشيحات:
"كابيتال إنتليجنس" تُعدل نظرتها المستقبلية لديون البحرين إلى سلبية
المعراج: "تصنيف البحرين الائتماني سيرتفع بفضل "التوازن المالي"
"المركزي الكويتي" يُجري فحصاً مُستقلاً لأصول "الأهلي المتحد" البحريني