توقعات المحللين بعد وضع خطة حكومية لخفض الدين العام بمصر

توقعات المحللين بعد وضع خطة حكومية لخفض الدين العام بمصر
عملة الدولار الأمريكي

 من: هبة الكردي

القاهرة - مباشر: بعد نجاح مصر في خفض نسب الدين العام للناتج المحلي ووضعها خطة متكاملة لخفض الدين، يرصد "مباشر" توقعات المحللين للدين العام وتكلفة خدمة الدين للسنوات المقبلة.

كان وزير المالية كشف اليوم الأحد، عن ملامح استراتيجية خفض وإدارة المديونية الحكومية في المدى المتوسط، التي تقوم المجموعة الاقتصادية بالحكومة المصرية والبنك المركزي في إعدادها.

وتوقع محللو الاقتصاد الكلي ببنوك الاستثمار، استمرار تراجع نسب الدين العام خلال الفترة المقبلة مع ثبات الدين الخارجي حول 93 مليار دولار، بالتزامن مع توقعات خفض الفائدة، لافتين إلى إمكانية زيادة خدمة الدين عن مستهدفات الحكومة بالعام المالي الجاري.

استقرار الدين العام

توقع محمد أبو باشا محلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار هيرمس، استمرار استقرار الدين الخارجي لمصر خلال السنوات المقبلة في الحدود الأمنة حول مستوى 93 مليار دولار.

وأضاف أبو باشا أنه من المتوقع أن تصل خدمة الدين بنهاية العام الجاري لمستهدفات الحكومة عند 500 مليار أو بزيادة هامشية.

وتتجه الوزارة لخفض الدين الخارجي لمصر لتصل إلى 34% من الناتج المحلي في يونيو 2019، لافتة إلى أن المديونية الخارجية لمصر بدأت تقع ضمن النطاق الآمن، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي البالغ 30-50%.

وكانت نسبة الدين الخارجي لمصر تراجعت إلى 36.8% في يونيو 2018 مقابل 41.1% في يونيو 2017.

وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي.

خدمات الدين

وعن توقعات خدمات الدين خلال العام المالي الجاري، توقعت إيمان نجم محللة الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار سيجما ارتفاع خدمات الدين خلال العام المالي الجاري عن مستهدفات الحكومة بسبب ارتفاع الفائدة على أذون الخزانة.

وأوضحت نجم أنه من المتوقع أن تصل خدمات الدين بنهاية 2018-2019 إلى 633 مليار، مشيرة إلى ارتفاع متوسط الفائدة على أذون الخزانة حول 18% مقابل مستهدف قدره 14.7% بالموازنة.

وتقدر مصروفات فوائد الديون المستهدفة خلال العام المالي الحالي نحو 541.3 مليار جنيه، مقابل 380.98 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.

 كشفت وزارة المالية المصرية عن خفض تقديرات فاتورة خدمة الدين للعام في موازنة العام المالي الجاري (2018-2019) بنحو 30 مليار جنيه، بما يمثل 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 6% من فاتورة الفوائد المستهدفة بالموازنة.

وأكدت محلل الاقتصاد الكلي بسيجما أنه من المتوقع أن تتراجع نسبة خدمات الدين خلال العام المالي المقبل على إثر توقعات خفض الفائدة المتوقع بدأه باجتماع المركزي فبراير الجاري.

وعلى مستوى الدين الخارجي، توقعت نجم أن يصل الدين الخارجي إلى 102 مليار دولار بحلول يونيو المقبل، مؤكدة أنها ما زالت في الحدود الآمنة للديون.

وسجلت مصروفات فوائد ديون مصر خلال أول 11 شهراً من العام 2018 نحو 178.27 مليار جنيه بنهاية نوفمبر، مقابل 150.69 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، بحسب موقع وزارة المالية المصرية.

الحدود الآمنة للدين

وأكدت الآراء استمرار ديون مصر في الحدود الأمنة خاصة في ظل تحقيق فائض أولي، حيث اعتبرت محلل الاقتصاد الكلي بسيجما، أن ديون مصر مازالت في الحدود الأمنة خاصة في ظل زيادة الديون طويلة الأجل مما يتيح أريحية في السداد عن الديون القصيرة الأجل.

وأضافت نجم أنه لا بُدَّ من إيجاد بدلائل للقروض المحلية لضمان استمرار الحدود الأمنة للديون مع التوسع في مصادر بديلة للعملة الأجنبية وتحسين مناخ الاستثمار.

ومن جانبه، قال محمد أبو باشا محلل هيرمس، إن تحقيق الفائض الأولي يشير إلى استدامة الحدود الأمنة للديون في مصر خلال السنوات المقبلة، مؤكداً على أن انخفاض الفائدة يدعم حدود الأمان للدين.

وبحسب استطلاع أجراه مباشر، تشير غالبية التوقعات إلى اتجاه المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 2-3% خلال العام الجاري، وذلك مع متوسط تضخم يتراوح بين 13-15% خلال 2019.

وأظهرت مؤشرات الأداء المالي للموازنة العامة لمصر خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، تحقيق فائض أولي قدره 20.8 مليار جنيه، بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز أولي قدره 0.3% خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.

يشار إلى أن الدين العام المحلي لمصر سجل نحو 3.695 تريليون جنيه في نهاية شهر يونيو الماضي، مقارنة بمستوى عند 3.161 تريليون جنيه بنفس الفترة من العام الماضي.

واضطر البنك المركزي المصري لرفع معدل الفائدة عقب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، نحو 3 مرات بنسبة 7%، المرة الأولى بعد التعويم مباشرة بنسبة 3%، و2% في مايو الماضي، و2% في يوليو، ثم اتجه في فبراير الماضي ومارس إلى خفض الفائدة بنحو 1% على التوالي.

ترشيحات:

مصر تعلن خطة خفض الدين الحكومي على المدى المتوسط

"الإحصاء": انخفاض التضخم السنوي بمصر لـ11.1% في ديسمبر

استطلاع: 2-3% خفضاً في أسعار الفائدة بمصر خلال 2019

وتوقعت كابيتال إيكونوميكس تراجع التضخم في مصر خلال نوفمبر 2018 إلى 16%