تقرير: الحكومة الكويتية ترغب في إتمام اندماج "بيتك" و"الأهلي المتحد"

تقرير: الحكومة الكويتية ترغب في إتمام اندماج "بيتك" و"الأهلي المتحد"
الاندماج يخلق كياناً مصرفياً كبيراً
المتحد ALMUTAHED 0.00% 409.00 -1.00
بيتك KFIN 0.00% 604.00 2.00
الأهلي المتحد AUB -0.73% 0.68 -0.01

الكويت - مباشر: قال خبراء ماليون ومصرفيون إن قرار الحكومة الكويتية التي تمتلك حصصاً مؤثرة في بنكي بيت التمويل الكويتي والأهلي المتحد سيتوقف على رأي المؤسسات الكبرى، مثل بنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار وهيئة أسواق المال.

وأوضح خبراء لـ"رويترز" أن الحكومة ستهتم كثيراً بمدى تقبل نواب البرلمان والشارع الكويتي لمثل هذه الخطوة جنباً إلى جنب مع الدراسات الفنية.

وقال الخبير المالي ميثم الشخص إن الحكومة لديها "رغبة واضحة" لإتمام الاندماج لخلق كيان مصرفي كبير، مُبينا أنه، وإلى جانب الملكيات المشتركة لمساهمين رئيسيين في المجموعتين، فإن الإدارات القائمة فيهما بينها نوع من التناغم والتقارب، حيث عمل رئيس مجلس إدارة "بيتك" حمد المرزوق سابقاً كرئيس للبنك الأهلي المتحد الكويتي التابع للمجموعة البحرينية.

وأضاف الشخص أن مزايا الاندماج تكمن في توسيع قاعدة العملاء والتمدد الجغرافي، وزيادة رأس المال الذي سيكون أقوى، وتقليل المخاطر، والاستفادة من الخبرات الموجودة لدى البنكين. كما أن الاندماج سيعطي خيارات أفضل مستقبلاً لعمليات الاستثمار المباشر وغير المباشر التي سيقوم بها الكيان الجديد.

أما الخبير المصرفي فؤاد العمر فقال لـ"رويترز" إن اندماج البنكين سينتج عنه "مؤسسة مصرفية قوية رأسمالها كبير وقوي" يمكنها من التوسع في عملياتها الائتمانية جغرافياً ونوعياً.

وقال مدير عام شركة شورى للاستشارات الشرعية عبد الستار القطان إن "الاندماج عملية معقدة بشكل كبير في الكيانات التي تعمل بطريقة واحدة أو بشكل واحد أو بصناعة واحدة فما بالك عندما يكون الاندماج بين مؤسستين كبيرتين تعملان بطريقتين مختلفيتن.. بالتأكيد ستكون العملية معقدة وطويلة وستستغرق وقتاً".

وأضاف القطان أن أغلب كيانات الأهلي المتحد تعمل وفق الشريعة الإسلامية، وهو أمر يُمكن أن يُسَهل ضم الكيانين، مُشيراً إلى أنه من الناحية الشرعية فإن الاندماج يجب أن يؤدي إلى إنتاج كيان جديد يعمل وفق الشريعة الإسلامية، ولن يكون مقبولاً أن يذوب البنك الإسلامي في المؤسسة التقليدية.

ويقول الخبراء إن عمل "بيتك" وفقاً للشريعة الإسلامية وعمل البنك الأهلي المتحد بالطريقة التقليدية سوف يُشكل تحدياً رئيسياً أمام تكوين كيان مشترك منهما، كما أن استحواذ المجموعة الكويتية على المجموعة البحرينية غير ممكن ما لم تتحول الأخيرة للعمل وفق الشريعة الإسلامية.

وفي حال إتمام الصفقة، فإنها ستتضمن عمليتين، بحسب الخبراء، الأولى تحول البنك البحريني للعمل وفق الشريعة الإسلامية، وهي خطوة تستغرق عادة ما بين 4 و 5 سنوات، والثانية هي ضمه أو دمجه مع "بيتك".

وقال الشخص إن أغلب وحدات البنك الأهلي المتحد هي وحدات إسلامية، ولن تكون هناك مشكلة، لاسيما أن "بيتك" استحوذ قبل ذلك على شركات غير إسلامية بعضها عقاري وبعضها استثماري، مُعتبراً أن مسألة تحويل البنك البحريني للعمل وفق الشريعة الإسلامية قد تطرح مرة أخرى.

وأوضح ناصر النفيسي، مدير مركز الجُمان للاستشارات، أن البنك الأهلي المتحد يعمل في بيئات خطرة، لكنه أيضاً يعمل في المملكة المتحدة، وهي بيئة ممتازة وواعدة، مُشيراً إلى أنه عندما تكون هناك دراسات مستقلة وتتم بدون ضغوط فسوف تأخذ هذه المخاطر بعين الاعتبار، لاسيما في عملية تقييم أصول البنك في الدول التي تواجه اضطرابات.

من جانبه، قال فؤاد العمر إن خضوع أي مؤسسة مصرفية لعدة جهات رقابية يمثل نوعاً من الصداع ويُثقل كاهلها بتكلفة إضافية، مُبيناً أن المجموعتين ستحتاجان لمزيد من الوقت لأقلمة أعمالهما القادمة من بيئتين مختلفتين، وحتى تتمكنا من تبني نفس قيم العمل ونفس الأفكار، مُشيراً إلى أن وجود استراتيجية واضحة للمؤسسة الجديدة سيكون حاسماً في نجاح العملية أو فشلها.

ورجح النفيسي المُضي قدماً في صفقة الاندماج، واصفاً من يسعون لإتمامها بأنهم "من ذوي النفوذ". وقال لـ"رويترز" إن المعارضة ستكون موجودة وقوية جداً لكن "أشك أنها تصل لقوة أصحاب فكرة الدمج".

واستغرب الشخص الحديث عن "التنفيع" من وراء الصفقة المُحتملة لأن "المستثمر الأساسي هو الحكومة والدمج سينفع الحكومة قبل الآخرين.. وإذا كانت الحكومة سوف تستفيد والآخرون سوف يستفيدون فأين الخلل في ذلك.. والجدوى الاقتصادية وراء الاندماج هي الأساس".

كان "بيتك" أعلن منتصف الأسبوع الماضي أن هيئة أسواق المال الكويتية قامت بتعيين مستشار مُستقل لتقديم استشارات خاصة بجدوى فكرة الاندماج أو الاستحواذ مع البنك الأهلي المتحد من عدمها.

وبعد إيقاف بالبورصة الكويتية دام ليومين، وعقب الإفصاح السابق، قررت إدارة البورصة عودة سهم "بيتك" للتداول" صبيحة يوم الأربعاء الماضي، الذي شهد أيضاً عودة سهمي البنك الأهلي المتحد (البحرين) ونظيره في الكويت.

وقال مُحللون لـ"مباشر" إن عودة الحديث عن الاندماج في تلك الفترة الحساسة عاد بالسلب على البورصة الكويتية التي تترقب بشدة القرار الأهم الذي سيُنعش السوق، وهو ترقي السوق إلى مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة نهاية سبتمبر الجاري.

مواضيع ذات صلة
المصدر: مباشر

التعليقات