القاهرة - مباشر: شدد مفتي الديار المصرية، على رفضه لإطلاق اسم "البنوك الربوية" على البنوك الموجودة حالياً والتي يشرف عليها البنك المركزي المصري.
وقال شوقي علام "أتحفظ على إطلاق اسم بنوك ربوية على البنوك الوطنية المصرية الموجودة حالياً والتي تعمل تحت إشراف البنك المركزي باعتباره المسئول الأول عن وضع السياسات النقدية في البلاد"، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، لمناقشة مادتين في مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون "إعادة تنظيم هيئة الأوقاف المصرية" تتعلق أحدهما بشأن إيداع أموال الوقف في البنوك حيث طلب أحد النواب انشاء بنك إسلامي لوضع هذه الأموال هو ما ترفضه اللجنة باجماع.
وأوضح مفتي الديار المصرية، في رده على هذا الاقتراح، أن فوائد البنوك لا علاقة لها بالربا، لأن العلاقة بين العميل والبنك علاقة تمويل وليست علاقة قرض.
وقال "ليست الأرباح حراماً لأنها ليست فوائد قروض، وإنما هي عبارة عن أرباح تمويلية ناتجة عن عقود تحقق مصالح أطرافها، ولذلك يجوز التعامل مع البنوك وأخذ فوائدها شرعاً".
وتابع "إن الأرباح عن الودائع تأتي عبر عقود التمويل الاستثمارية بين البنوك والهيئات العامة وبين الأفراد والمؤسسات، والتي يتقرر الصرف فيها بناءً على دراسات الجدوى للمشروعات والاستثمارات المختلفة، وهذه في الحقيقة عقود جديدة تحقق مصالح أطرافها والذي عليه الفتوى أنه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المسماة في الفقه الموروث ما دامت خالية من الغرر والضرر، محققة لمصالح أطرافها".
وأكد "أن ذلك الرأي هو ما رجحه ابن تيمية وغيره، ويجب عدم تسمية النوعين الأخيرين بالقروض؛ لأن ذلك يسبب لبساً مع قاعدة (كل قرض جر نفعاً فهو رباً) وعليه فالبنوك استثمارية وليس ربوية.. والمؤسسات المالية الخاضعة للبنك المركزي ليس لها علاقة بالربا بل هي علاقة استثمارية".
كما ذهب المفتي الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء إلى ما قاله شوقي علام بشأن فوائد البنوك، حيث قال إن النقود التي نتعامل بها اليوم لا يمكن أن تدخل في باب المعاملات الربوية ولا ينطبق عليها وصف الربا المحرم شرعاً، نظراً لكون المفهوم مرتبطاً بالذهب والفضة وفقاً لنصوص الأحاديث النبوية وما يلحق بها من أوجه القياس الشرعي.
وأوضح نصر فريد واصل، أن الضابط الشرعي الذي يسمح بانطباق وصف الربا على النقود هو إلحاقها بالذهب والفضة عن طريق ربطها بهما بما يعرف باسم الغطاء الذهبي للنقود، وهو ما أصبح غير موجود حالياً، بعدما تخلت دول العالم عن هذا المعيار منذ عقود.
وأشار إلى أن النقود الحالية تعامل معاملة السلع التجارية ما يعتبر أن المعاملات البنكية فيها سواء بالأخذ أو بالإعطاء تعد غير مخالفة للشرع، إلا من جهة تعرضها للفساد أو الغش أو التدليس أو السرقة، كما يحدث في حالات البيع والشراء المعتادة، لكنها لا تدخل مطلقا فى باب الربا.
ولفت إلى أن الفوائد يحددها البنك المركزي صاحب الولاية عل السياسة النقدية، مشيراً إلى أن الفائدة البنكية لا تمثل في حقيقتها خلافاً وتكون من أساس عمل البنك المركزي طبقاً لمعدلات التضخم.
وأضاف أن السياسة النقدية الحالية متطابقة مع الدستور والذي هو أساسه الشريعة الإسلامية وعليه فالبنوك الوطنية شرعية.
وعقب رأي مفتي الديار شوقي علام والمفتي الأسبق نصر واصل، أشار رئيس اللجنة الدكتور أسامة العبد إلى أنه لا يوجد خلاف بعد هذا الرأي وعليه ستكون المادة 15 من مشروع القانون بشأن إنشاء حساب خاص لهيئة الأوقاف لدى البنك المركزي تودع فيه مواردها، كما هي دون تعديل.
ترشيحات
مصر تعلن أول حالة وفاة لمصاب بفيروس كورونا المستجد
السياحة المصرية تحذر: إجراءات صارمة ضد المتسترين على مصابي "كورونا"
مسؤول يؤكد: لا خلافات بين "الوزراء" بشأن تعطيل الدراسة بمصر
الكويت.. مواطن مصري ضمن حالتي إصابة جديدة بـ"كورونا"
بيان عاجل من الحكومة المصرية بشأن أزمة تحليل فيروس كورونا
بعد الاثنين الأسود.. أغنى 10 أشخاص يخسرون 40 مليار دولار
بيان من السفارة السعودية بالقاهرة لمواطنيها بشأن العودة للمملكة