الكويت - مباشر: تُشير التقديرات الأولية الصادرة مؤخراً عن رصيد الحساب الجاري في الكويت للربع الأول من العام إلى أن فائض الحساب الجاري للبلاد قد اتسع بواقع 167 مليون دينار.
وبحسب تقرير بنك الكويت الوطني، الذي تلقى "مباشر" نسخته، اليوم الأربعاء، بلغ الحساب الجاري خلال الفترة 1.988 مليار دينار (19.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي)؛ مقابل 1.8 مليار دينار (16.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي) بالربع الرابع من عام 2018.

ويُعزى هذا التحسن الذي شهده الربع الأول من 2019 إلى زيادة رصيد حساب الدخل الأساسي الذي ارتفع بنسبة 48 بالمائة مقارنة بـالربع السابق وصولاً إلى 1.9 مليار دينار، مدفوعاً بصفة رئيسية بارتفاع عوائد الاستثمارات الخارجية (818 مليون دينار مقابل 482 مليون دينار في الربع الرابع من العام 2018).
كما ارتفعت أيضاً إيرادات الاستثمار المباشر والإيرادات الأخرى بما ساهم في ارتفاع إجمالي الدخل الاستثماري إلى 2.1 مليار دينار (+41.5 بالمائة على أساس ربع سنوي).
من جهة أخرى، تراجع فائض الميزان التجاري للكويت (الفارق بين قيمة الصادرات والواردات من السلع) إلى 2.7 مليار دينار ( - 13 بالمائة على أساس ربع سنوي)، أو ما يعادل 26.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي فيما يعد أدنى مستوياته منذ الربع الرابع من العام 2017 مسجلاً بذلك تراجعه للربع الثالث على التوالي على أساس ربع سنوي.
وتُعد تحركات الميزان التجاري انعكاساً إلى حد كبير لتحركات أسعار النفط؛ نظراً لأن صادرات النفط تمثل نحو 91 بالمائة من إجمالي الصادرات.
حيث اتبع الميزان التجاري الاتجاه التراجعي الذي شهدته إيرادات تصدير النفط في الربع الأول من العام 2019 وهو نفس المسار الهبوطي لأسعار خام النفط الكويتي (62.9 دولار في المتوسط خلال الربع الأول من العام 2019 مقابل 67.1 دولار في الربع الرابع من العام 2018).
إلا أن تراجع صادرات النفط ( - 9.3 بالمائة على أساس ربع سنوي) إلى 4.5 مليار دينار كان أكثر حدة من انخفاض أسعار النفط ( - 6.2 بالمائة على أساس ربع سنوي)، ويرجع ذلك إلى انخفاض صادرات النفط نتيجة لالتزام الكويت باتفاقية الأوبك والمنتجين المستقلين لخفض الإنتاج.
حيث بلغت صادرات النفط كحصة من الناتج المحلي الإجمالي 44.2 بالمائة في الربع الأول من العام 2019. واستقرت قيمة الصادرات غير النفطية تقريباً عند نفس المستوى بما يقارب نحو 449 مليون دينار، إلا أنها ارتفعت هامشياً كحصة من إجمالي الصادرات السلعية إلى 9 بالمائة مقابل 8.2 بالمائة في الربع السابق.

في الوقت ذاته، انخفضت الواردات للربع الثاني على التوالي وتراجعت 2.4 بالمائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 2.2 مليار دينار.
ويمكن تفسير تراجع قيمة الواردات في الربع الأول من العام في الوقت الذي كان من المتوقع ارتفاعها نظراً لتزايد معدلات النمو الاقتصادي (وفقاً للبيانات الرسمية الأولية) على خلفية ارتفاع سعر صرف الدينار الكويتي مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للكويت.
انخفاض صافي التدفقات الخارجية من الحساب المالي
فيما يتعلق بالحساب المالي (عادة ما يتم إضافة قيمته إلى الحساب الرأسمالي)، تراجع صافي تدفق الاستثمارات الكويتية إلى الخارج في الربع الأول من العام 2019 إلى 831 مليون دينار كويتي مقابل 2.4 مليار دينار في الربع السابق (و992 مليون دينار بالربع الأول من 2018).
ويُعزى هذا إلى انعكاس الوضع الصافي للاستثمارات الكويتية المباشرة في الخارج إلى دائن، وعادة ما تسجل الكويت مركز مدين (تدفقات خارجية) في تلك الفئة، إلا أنه في الربع الأول من العام 2019 تحول هذا الرقم إلى معدل إيجابي بقيمة 1.64 مليار دينار كويتي بما يشير إلى استعادة بعض من رأس المال المستثمر في الخارج.
كما قد يكون هذا الانعكاس بسبب بيع بعض الاستثمارات المباشرة في الخارج من قبل القطاع الخاص في إطار البحث عن المزيد من فرص الاستثمار المحلية المربحة مثل البورصة خاصة في ظل ترقية بورصة الكويت للانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة من قبل فوتسي راسل وستاندرد آند بورز وإمكانية ضمها لمؤشر مورجان ستانلي في العام 2020.
إلا أنه من المرجح أن تكون تلك التدفقات نتيجة لعمليات السحب من الإيداعات الخارجية لصندوق الاحتياطي العام بهدف تمويل الإنفاق المحلي.
كما شهدنا أيضاً تصفية الأصول الأجنبية للربع الثالث على التوالي، حيث قام الأجانب بتصفية نحو 23 مليون دينار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت بالربع الأول من العام 2019.

وارتفع صافي استثمارات المحافظ الاستثمارية الكويتية في الخارج بالربع الأول من 2019 (360 مليون دينار) وذلك بعد الانخفاض الهائل الذي شهدته في الربع السابق بقيمة 4.4 مليار دينار، التي شملت تصفية استثمارات الكويتيين في الخارج في كل من الأسهم والسندات.
حيث تم شراء أسهم كويتية بقيمة 33.5 مليون دينار من قبل الأجانب بالربع الأول من 2019 مقابل 4 ملايين دينار في الربع السابق.
وقابل ذلك قيام الأجانب ببيع سندات بقيمة 19 مليون دينار؛ وبالتالي زادت الاستثمارات المالية الأجنبية في الكويت بما قيمته 14 مليون دينار.
الاحتياطيات الرسمية

بلغت الاحتياطات الرسمية لبنك الكويت المركزي نحو 37.9 مليار دولار في يونيو/حزيران ( - 0.3 بالمائة على أساس سنوي)، بتراجع ملحوظ عن الشهر السابق. وباستثناء الاحتياطات الأجنبية للهيئة العامة للاستثمار، التي تقارب الـ600 مليار دولار حسب بعض التقديرات، تغطي الاحتياطات الرسمية لبنك الكويت المركزي قرابة 8 أشهر من واردات الكويت من السلع والخدمات.

(تحرير - محمد فاروق)
ترشيحات:
الكويت: مبنى "تي 4" بالمطار يستكمل تشغيله الكامل غداً
قفزة بأرباح "يونيكاب" الفصلية.. وتحول سلبي بالنتائج النصفية
النفط الكويتي يتراجع إلى 60.08 دولار للبرميل
سعر صرف الدينار الكويتي أمام العملات العربية والأجنبية
البورصة الكويتية تتفاعل مع الصعود الأمريكي وترتفع صباحاً
96 ألف دينار أرباح "أعيان للإجارة" من بيع عقارات