تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"صدمة آبل" تهز الأسواق العالمية

"صدمة آبل" تهز الأسواق العالمية

من: نهى النحاس

مباشر: صدمة تعرض لها المستثمرين حول العالم بإعلان لم يصدر منذ عقدين من الزمان، بعد خفض "آبل" تقديرات الإيرادات للربع الأخير من 2018.

وعلى الرغم من أن أداء الشركة على مدار الأشهر القليلة الماضي لم يكن في أفضل حالاته، إلا أن قرار الخفض كان بمثابة صاعقة هزت أوساط الأسواق المالية في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

إلى أي مدى خفضت آبل توقعاتها؟

أعلنت آبل أنها تتوقع تسجيل إيرادات بقيمة 84 مليار دولار في الربع الرابع من 2018، وهو مستوى أقل من التقديرات الأولية عند مستوى يتراوح بين 89 مليار إلى 93 مليار دولار.

كما أن أبل خفضت تقديراتها لإجمالي هامش الربح إلى مستوى 38%، مقابل المستويات السابقة التي كانت تتراوح بين 38% و38.5%.

وفي الوقت الحالي تتوقع آبل أن تحقق مصروفات تشغيل بقيمة 8.7 مليار دولار.

لماذا خفضت أبل التوقعات؟

حددت آبل مجموعة من العوامل التي أثرت في قرارها لخفض تقديرات، أولها الدولار، وذكرت أنها كانت على وعي بأن قوة الدولار الأمريكي كانت ستشكل رياحا معاكسة بالنسبة لها، وتوقعت بأن يتسبب ذلك في خفض نمو الإيرادات بمقدار 200 نقطة أساس مقارنة بمستويات 2017.

أما السبب الثاني فيتمثل في التوقعات بضعف النمو الاقتصادي داخل بعض الأسواق الناشئة، "وتحول ذلك بأن يصبح ذو تأثير كبير بأكثر مما توقعنا، وتسبب ذلك العامل وعوامل أخرى في خفض مؤشرات الإيرادات".

وتابعت أنهم لم يتوقعوا مقدار التدهور الاقتصادي بشكل خاص في الصين، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي يتزايد في مناخ عدم اليقين، ما يتسبب في الضغط على الأسواق المالية، "فإن التأثيرات يبدو وأنها ستصل إلى المستهلكين أيضاً".

وعن السبب الثالث، ذكرت آبل أن إيرادات أيفون التي جاءت بأقل من التوقعات وبشكل خاص من الصين، تسببت في تراجع العائدات بالكامل على مدار العام.

وفيما يتعلق بالعامل الرابع، فإن "آبل" أوضحت أن الدول المتقدمة أيضاً شهدت تراجعاً في الطلب على هواتف "أيفون"، "الطلب على هواتف أيفون في الدول المتقدمة لم يكن قوياً كما توقعنا".

كل الطرق تؤدي إلى خفض التقديرات

أداء أبل في الفترة الماضية لم يُبشر بأي خير بالنسبة لإيراداتها، سواء على مستوى المبيعات أو أداء السهم.

وشهد نوفمبر الماضي تقريرا صحفيا يفيد خفض آبل لسعر هاتفها "آيفون إكس.آر" الجديد في اليابان، وأكد التقرير أن الشركة الأمريكية ستساعد شركات الاتصالات في اليابان عبر خفض السعر من أجل تعزيز مبيعات الهاتف.

 وفي أكتوبر أفادت تقارير أخرى أن "آبل" طلبت من مورديها إلغاء خطط زيادة إنتاج هاتفها الجديد، في إشارة إلى تراجع الطلب على الجهاز.

وفي نوفمبر الماضي ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الشركة خفضت طلبات التصنيع بالنسبة لهواتف "آيفون" من طراز "إكس.أر"، و"إكس.إس" و"إكس.إس.ماكس" التي تم كُشف النقاب عنها في سبتمبر الماضي.

وذكر التقرير وقتها أن الشركة قامت بحلول نهاية أكتوبر الماضي بخفض خطتها الإنتاجية بما يقرب من الثلث من إجمالي خطتها المُقدرة بإنتاج 70 مليون وحدة والتي كانت طلبت من مورديها بأن ينتجوها في الفترة من سبتمبر وحتى فبراير.

من جانبه، توقع بنك "جولدمان ساكس" أن تنفذ آبل مزيداً من خفض التوقعات بشأن أدائها المالي في العام الجاري، مشيراً إلى أن عملية الخفض ستعتمد على مسار الطلب الصيني مع بداية 2019.

وأضاف أنهم حددوا قضايا الطلب من الصين منذ نهاية سبتمبر، "وخفض تقديرات آبل أكد وجهة نظرنا، نحن لا نتوقع أن يتحسن الأمر في مارس وسيبقى الوضع حذراً".

أما على صعيد أداء السهم فأنه لم يكن أفضل حالاً، ومنذ بداية الربع الرابع من 2018 وحتى اليوم الأخير من العام الماضي، فإن سهم الشركة الأمريكية تراجع بمقدار 130 دولار.

كما شهد بداية نوفمبر الماضي تراجع القيمة السوقية لأبل عند مستوى أقل من تريليون دولار، وخلال الشهرين الماضيين فقدت القيمة السوقية للشركة ما يزيد عن 300 مليار دولار.

كيف أثر قرار أبل على الأسواق؟

كانت أسهم الشركات المدرجة في البورصة الآسيوية هي أول من تأثر بالقرار حيث أنها أول من يُنهي تعاملاته على مستوى العالم.

وفي بورصة هونج كونج، هبط سهم شركة الاتصالات "أيه.إيه.سي تكنولوجي هولدنج" بنحو 5.4%، كما تراجع سهم شركة "ساني اوبتيكال تكنولوجي" الصينية والمدرجة في بورصة هونج كونج بنحو 6.8%.

وتمكنت الأسهم اليابانية من تجنب ذلك الانخفاض نتيجة العطلة الرسمية في الأسواق هناك والتي تنتهي غداً.

وبعد ساعات قليلة من إغلاق البورصة الآسيوية، بدأت التعاملات داخل البورصة الأوروبية، حيث استهلت التداولات على انخفاض بفعل تراجع أسهم الشركات الموردة لصانعة الأيفون.

وتراجع سهم شركة "سي.تي ميكور إليكترونيك" السويسرية بنحو 10%، أما سهم شركة "إيه.إم.إس" فانخفض بنسبة 20%.

وفي بريطانيا هبط سهم شركة "ديالوج" بنحو 9%، كما هبط سهم شركة "تي مايكروإلكترونيكس" بنسبة 10%.

وفي البورصة الأمريكية فإن سهم أبل هبط 9% في مستهل جلسة اليوم، لتفقد الشركة 65 مليار دولار من قيمتها السوقية في غضون دقائق معدودة.

كما اتجهت عدد من الشركات إلى خفض السعر المستهدف لآبل، فقلصت شركة "كانكورد" السعر المستهدف إلى مستوى 190 دولار مقابل التوقعات السابقة عند 225 دولار.

وفي بنك "يو.بي.إس" تم تخفيض السعر المستهدف من 210 دولار إلى 180 دولار، أما شركة "إنستنت" فخفضت التقديرات لسعر السهم عند 175 دولار مقابل التوقعات السابقة عند 185 دولار.

ومع اعتبار خفض آبل لتوقعات الإيرادات بمثابة إشارة تحذيرية بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، فضل المستثمرون الاتجاه صوب الأصول الآمنة مثل الذهب والين الياباني.

وارتفع الين في "قفزة لحظية" أمام العملات الرئيسية الكبرى، كما واصل الذهب مكاسبه التي أوصلته لأعلى مستوى في أكثر من 6 أشهر.