تستثمر التكونولوجيا المالية في الاقتصاد الإسلامي
من: إيناس بهجت
دبي - مباشر: تمكنت شركة واحد للاستثمار، مؤخرا من جمع تمويلات بقيمة 8 ملايين دولار، لتوسيع استثماراتها بالمنطقة.
وتعد شركة "واحد للاستثمار" أول شركة تكنولوجيا مالية ناشئة في مجال الاقتصاد الاسلامي على مستوى العالم، بقيمة سوقية تتجاوز 100 مليون دولار.
وتتضمن الخطة التوسعية للشركة، الإنطلاق من الإمارات ثم السعودية ودول شرق آسيا مثل ماليزيا واندونيسيا والهند، وفقا لمقابلة لـ"مباشر" مع الجنيد واحدنا، المؤسس والمدير التنفيذي للشركة.
وإلى نص الحوار:
ما هو هدفكم من التمويل الأخير البالغ 8 ملايين دولار؟
تمكنت شركة واحد للاستثمار من جمع تمويلات إضافية بقيمة 8 ملايين دولار في الربع الثاني من هذا العام، بهدف تعزيز توسعها عالمياً.
وحصلت على التمويل الجديد من مستثمرين حاليين مثل شركة "كيو بوول كابيتال"، التي تتخذ من بوسطن مقراً لها و"بيكو كابيتال"، وهي شركة متخصصة بالاستثمار في رؤس الأموال المغامرة والمعروفة بدعمها للشركات الناشئة في المنطقة.
كم يبلغ إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة منذ تأسيسها؟
مع التمويل الجديد، يرتفع إجمالي التمويلات الذي حصلت عليهت الشركة منذ تأسيسها وحتى الآن إلى أكثر من 15 مليون دولار.
"وبصفتنا شركة تكنولوجيا مالية ناشئة في مجال الاقتصاد الاسلامي، فإننا نطمح إلى قيادة الابتكار في قطاع الخدمات المالية الإسلامي بهدف توفير حلول ادخارية لجميع المسلمين حول العالم".

كيف تخطط الشركة للنمو خلال السنوات القادمة؟
"واحد للاستثمار" تهدف إلى توفير حلول استثمار متقدمة وخدمات ادخارية قائمة على الابتكار والتي يحتاجها الكثير من جيل الألفية من المسلمين اليوم.
وإلى جانب تعزيز التوسع في جميع أنحاء العالم، تسعى الشركة للاستفادة من توجه السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي نحو إيجاد طرق أخلاقية للاستثمار الحلال إضافة إلى بحثهم المتواصل عن الشركات التي لديها قيم وأخلاقيات مماثلة.
ما هي الأسواق الأخرى المستهدفة بالتوسع بعد الإمارات العربية المتحدة؟
بعد النجاح اللافت في الولايات المتحدة، شهد الإطلاق الناجح لـ"واحد للاستثمار" في المملكة المتحدة تسجيل أكثر من 1000 مستخدم في المنصة الرقمية خلال الشهر الأول فقط، وهو رقم فاق التوقعات، "ونحن سعداء بالنتائج التي تم تحقيقها حتى الآن".
وتعد أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مثل المملكة العربية السعودية ودول جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا واندونيسيا والهند (آسيان) الهدف التالي لشركة واحد للاستثمار.
وبالنظر إلى حقيقة العدد الكبير للمسلمين حول العالم والبالغ أكثر من 1.5 مليار مسلم مع شريحة كبيرة منهم تندرج ضمن فئة الطبقة الوسطى، بات هناك حاجة ماسة لتوفير حلول ادخار مفيدة تلائم متطلبات هذه الشريحة في المجتمعات المسلمة.

لماذا قررت "واحد للاستثمار" أن تكون الإمارات أول وجهة لكم للتوسع في المنطقة؟
لأن دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي بالتحديد تُعتبر رائدة على مستوى العالم في التكنولوجيا والابتكار فضلاً عن كونها مركزأ رئيسياً للشركات الناشئة.
وتتميز الدولة ببيئة استثمارية جاذبة للأعمال بفضل القوانين والأنظمة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة إلى جانب رؤية الشيخ محمد بن راشد فيما يتعلق بالاقتصاد والتمويل الإسلامي.
"ولتلك الأسباب، اخترنا دولة الإمارات لتكون منصتنا التي سننطلق منها ونتوسع من خلالها عبر أنحاء المنطقة".
ماهو واقع التكنولوجيا المالية في الاقتصاد الإسلامي، وأهميتها للمستثمرين حول العالم لاسيما في الشرق الأوسط؟
بالرغم من الإمكانيات والفرص التي ينطوي عليها، لا يزال قطاع التكنولوجيا المالية في الاقتصاد الإسلامي متخلف عن الركب ولم يحقق الكثير من التطور، وتعمل الشركة على تعزيز هذا القطاع ودفع حدوده بشكل أكبر.
ومن الواضح أن التمويل الإسلامي في تزايد مستمر في الإمارات والشرق الأوسط، ولكن الملاحظ أن المصارف الإسلامية تقدم حالياً فرص استثمارية للأثرياء وعملاء المؤسسات متجاهلةً إلى حد كبير عملاء التجزئة الأقل ثراءً.
وماهو دور شركتكم في ذلك؟
تعمل واحد للاسثمار على سد هذه الفجوة من خلال اعتماد نهج حديث يقوم على الشمولية في تقديم المنتجات والخدمات الإسلامية لجميع فئات المجتمع بمختلف مستويات الدخل، الأمر الذي لم يكن ممكناً أن يتم بشكل شفاف بنماذج العمل التقليدية.
"ونحن لا نقوم بتقديم خدمات استشارة للمستثمرين المسلمين فحسب، بل نتيح لهم أيضاً الاستثمار في المجال الرقمي بشكل يحقق لهم توقعاتهم بما يتوافق مع المبادئ الإسلامية في الاستثمار".
وهناك عدد كبير من المستثمرين المسلمين ممن يقومون باستثمار أموالهم رقمياً، الأمر الذي يعرضهم للتعامل مع مواقع و شركات لا تطبق النظام الإسلامي في مجالات استثمارها، ذلك لأنه لم يكن لديهم البديل الإسلامي الذي يوفر لهم فرصة الاستثمار بشكل رقمي بما يتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

ماهو الهدف الرئيسي من تخصص الشركة في الاستثمار الإسلامي؟
الهدف الرئيسي للشركة هو إحداث ثورة في قطاع الاستثمار الاسلامي الذي يشهد نمواً متزايداً خلال السنوات الأخيرة.
وتسعى الشركة إلى تحقيق هذا الهدف من خلال توفير أول منصة استشارات رقمية "للاستثمار الحلال"، تتيح للمدخرين من جميع فئات الدخل الاستثمار الحلال في محفظة متنوعة من الأسهم والصكوك والذهب بحد أدنى لقيمة الاستثمار 100 دولار أمريكي.
كيف ارتفعت القيمة السوقية للشركة عن 100 مليون دولار؟
الزيادة في القيمة السوقية للشركة ترجع إلى العديد من العوامل المختلفة مثل النمو السريع للشركة ونوعية المواهب والمستثمرين الذين يواصلون الانضمام إليها إلى جانب النمو المتسارع في قاعدة المستخدمين والأصول المدارة والقدرة على التوسع في مناطق جغرافية مختلفة حول العالم.
"وكانت انطلاقتنا من الولايات المتحدة وبعد النجاح الذي حققناه هناك توجهنا إلى المملكة المتحدة باعتبارها مركزاً عالمياً للمستثمرين المسلمين في جميع أنحاء أوروبا وهدفنا الآن هو التوسع في دولة الإمارات والشرق الأوسط وباقي مناطق العالم".
وبحسب بيانات شركة Accenture أطلع "مباشر" عليها، فإن 1% فقط من الاستثمارات في التكنولوجيا المالية، والتي تبلغ قيمتها 50 مليار دولار منذ عام 2010 وحتى الآن، تركزت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
ترشيحات:
بورصة ناسداك دبي تهبط مع سيولة متدفقة حركة التداولات
22.5 % تراجع في عدد الهجمات الإلكترونية بالإمارات
مسح..57 مليار دولار أرباح شركات الخليج بـ9 أشهر..والسعودية تقتنص 42%