افتتحت أمس فعاليات الاجتماع السنوي لمشروع تطوير النظم المستدامة لزراعة نخيل التمر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تنظمها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة بفندق سيتي سيزنز بالخوير وتحت رعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية ويستمر خلال الفترة 25 - 27 مارس 2013.
يشارك في الاجتماع باحثون بدول المجلس وخبراء دوليين من المراكز والمنظمات الدولية وتستمر لمدة ثلاثة ايام يتم فيها عرض مجموعة من اوراق العمل التي تناقش وضع النخيل في دول المجلس.
بدأ الحفل بكلمة القاها الدكتور أحمد بن ناصر البكري مدير عام البحوث الزراعية والحيوانية قال فيها:
بدأ الحفل بكلمة القاها الدكتور أحمد بن ناصر البكري مدير عام البحوث الزراعية والحيوانية قال فيها: إن الأرقام تشير إلى أنه يتواجد في دول منطقة شبة الجزيرة العربية حوالي 100 مليون نخلة تمر وتحتل من المساحة حوالي 365 ألف هكتار أي حوالي 33% من إجمالي المساحة العالمية لزراعات النخيل، وبلا شك فان رعاية هذه الشجرة المباركة والاهتمام بها قد ساعد على زيادة انتاجيتها كما ونوعا حيث تقدر الانتاجية السنوية من التمور بحوالي مليوني طن أي حوالي 30% من الإنتاج العالمي للتمور، ومما لاشك فيه بأن مشروع تطوير النخيل في دول مجلس التعاون وخلال الفترة الماضية قد كانت له مساهمات ايجابية وعلى مستويات صناع القرار والباحثين وأخصائيي الارشاد والمستفيدين ومن اهمها تنفيذ بحوث تطبيقية مشتركة هدفت الى حل البعض من المشاكل المتعلقة بنخيل التمر، ونقل التقنيات إلى مزارعي النخيل، كما أن بناء وتطوير القدرات البشرية للباحثين في المشروع كان من أهم أولويات المشروع ايمانا بالدور الاساسي والاستثمار طويل المدى لمثل هذه المشاريع البحثية التنموية، وقد تمكن القائمون على المشروع من انجاز أكثر من خمسين بحثاً في المحاور الاربعة الرئيسية للمشروع وهي محور إدارة المحصول وإكثاره، محور الإدارة المتكاملة للآفات، محور التقنية الحيوية، ومحور معاملات ما بعد الحصاد والتصنيع.
وأضاف: ان انعقاد هذا الاجتماع في مسقط خلال عام 2013 كونه نقطة تحول مهمة في عمر المشروع وذلك بعد اطلاع اصحاب السمو والمعالي وزراء الزراعة في دول المجلس على نتائج المرحلة الاولى للمشروع وتوجيههم وموافقتهم الكريمة على استمرار المشروع لمرحلة ثانية مدتها خمس سنوات اخرى على أن يتم مراجعة أولوياته ووضع خطة عمل تطبيقية وخارطة طريق واضحة المعالم والعمل على التكامل في العمل البحثي التنموي على مستوى دول المجلس بما يرشد الموارد المالية والبشرية، وأننا اذ نتطلع خلال الثلاثة ايام عمل القادمة الى استعراض ومناقشة عدد من اوراق العمل ورؤى الخبراء المشاركين بما يحدد مسار هذا المشروع خلال الفترة القادمة.
كما القى الدكتور كامل شداد مساعد المدير العام للتعاون الدولي بايكاردا كلمة قال فيها: يهدف هذا الاجتماع بالدرجة الرئيسية إلى وضع الخطة التنفيذية لعمل المشروع لمدة خمس سنوات قادمة وقد تم تقييم عمل المشروع من قبل فريق من المختصين في عام 2012م وتم بتوجيه مراجعة النتائج المتحققة واستخلاص الدروس المستنبطة وتحديد أولويات العمل للمرحلة القادمة.. وقد قدم التقرير وتوصياته الى أمانة مجلس التعاون وحصلت الموافقة على استمرار عمل المشروع لخمس سنوات قادمة.. بعد مصادقة معالي وزراء الزراعة في دول مجلس التعاون على استمرار عمل المشروع حيث أبرز تقرير تقييم عمل المشروع انجازات المشروع وهي: الإكثار وإدارة المحصول، الإدارة المتكاملة للآفات، التقانة الإحيائية للمشروع، نقل التقنيات وتطوير القدرات البشرية.
وأشار إلى أن من ابرز النتائج لهذا المشروع هي تحديد الفحول ذات المواصفات الجيدة وتأثيراتها على الصفات الكمية والنوعية للتمور والتلقيح السائل وفوائد الخف ومن النتائج ايضا تحديد نوعين من المبيدات الحيوية ذات الفعالية الحالية للحد من الإصابة بدودة البلح (الحميرة) واجراء العديد من المسوحات لتحديد آفات التمور وأعدائها الحيوية وتطوير طرق تجفيف التمور وتقليص فترة التجفيف من 12 يوما الى 5 أيام ونوعية عالية اضافة الى انشاء البنية التحتحية لاستخلاص الحامض النووي (DNA) وتحليل التتابعات المفردة البسيطة SSR لبعض أصناف النخيل لتحديد التنوع الوراثي وتدريب 143 باحثاً وفنيا مختصا في دول مجلس التعاون ، والمشاركة في العديد من المؤتمرات العلمية الإقليمية والعالمية.
وجاء في كلمته: يوجد هناك 925 مليونا من السكان العالمي يعانون من الجوع ومن المتوقع أن يصل سكان العالم الى 901 في عام 2050م ولمواجهة الإحتياجات الغذائية، فإن انتاج الغذاء يجب أن يتضاعف (100% increase) في الدول النامية بحلول عام 2050م وبالمقابل فإن هناك 40% من الأراضي الزراعية في العالم تتعرض للتدهور المتزايد مع التغير المناخي كما أننا نعلم بأن نمو الدخل القومي الإجمالي المتأتي من الزراعة ذات فاعلية لتقليص الفقر لأربع مرات مقارنة بالنمو المتحقق بالقطاعات الأخرى.
واختتم كلمته قائلا : لقد أدت ظروف الجفاف في أميركا وبعض دول أوروبا الشرقية المصدرة للغذاء في عام 2012م على إشاعة أجواء من عدم التفاؤول في إمكانية تحقيق أهداف الألفية العالمية بتقليل الفقر الى النصف في عام 2015م. ولقد جعل هذا نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء وتأثيراته في كافة الأحوال والأزمان عن ندرة المياه والأمن الغذائي في الاعتماد الكبير على السوق العالمي في الغذاء يجعل دول المنطقة عرضة لتأثر بالتغيرات السياسية والتقلبات السعرية في سوق الغذاء العالمي وهذه مشكلة عامة في المناطق الجافة بسبب ندرة وشح الموارد وتدهور الموارد وضعف معدلات لكفاءة استخدام الموارد ( وحاجة المياه ) وتكمن الحلول في الترشيد والاستخدام الأمثل للموارد المستدامة (وحاجة المياه ) وإعطاء الإهتمام اللازم والأولوية
هذا وقد قدم الدكتور محمد راضي العبد المنسق الاقليمي للمشروع عرض مختصر بين فيه ما تم انجازه حتى عام 2013 م وقال : يهدف مشروع تطوير النظم المستدامة لزراعة نخيل التمر بدول مجلس التعاون الى خدمة النخلة بشكل مباشر مع التركيز على طرق الزراعة الحديثة وتشخيص الكثير من الافات الزراعية وطرق مكافحتها علاوة على تطوير طرق معاملات ما بعد الحصاد لتحسين التسويق وتطوير النوعية اضافة الى مراقبة نتائج الزراعة النسيجية وتأثيرها على التركيبة الوراثية للنخيل المنتج وتطوير القدرات البحثية والفنية بدول المجلس من اجل تكامل البحث والتطوير ونشرها توزيعها على دول مجلس المجلس .بحسب الوطن