المستثمرون في انتظار تأثير قرارات المركزي الياباني على الأسواق العالمية
كتب/ محمد أبو مليح
تراجع المؤشر العام للسوق السعودية الأسبوع الحالي بنسبة بلغت 0.67% خاسرا 47.5 نقطة، بعد أن أنهى أسبوعه عند 7057.01 نقطة، بينما كان قد أغلق بنهاية الأسبوع الماضي عند 7104.50 نقطة مرتفعا بنسبة بلغت 0.78% كاسبا 54.99 نقطة، وبذلك يكون المؤشر قد تنازل عن مستوى 7100 نقطة والذي أغلق فوقه الأسبوع الماضي، إلا أنه حافظ على مستوى 7050 نقطة والذي كان كان أغلق دونه الأسبوع قبل الماضي.
وجاء تراجع المؤشر السعودي هذا الأسبوع بضغط شبه جماعي من القطاعات، على الرغم من وقوف اتنثان من أكبر 10 شركات قيمة سوقية على الحياد، وأكثر تاثيرها في مؤشر السوق وهما: موبايلي وسابك.
وكانت أعلى نقطة يصل لها المؤشر خلال الأسبوع الجاري 7178.44 نقطة، وكانت في أولى جلسات الأسبوع، بينما كانت أدنى نقطة يصل لها المؤشر عند 7032.7 نقطة، وهي في آخر جلسات الأسبوع، مما يشير إلى أن المؤشر كان قد اتخذ مسارا هابط خلال ذلك الأسبوع.
توقعات للأسبوع المقبل
وعن الأسبوع المقبل، يقول صالح القعيطي - مساعد مدير الأبحاث بالجزيرة كابيتال - بالرغم من ارتفاع المؤشر في آخر جلسات الأسبوع في بداية الجلسة إلا أنه عاد وتراجع ليغلق على انخفاض، حيث كسر حاجز الدعم 7050 نقطة وبسرعة، وبالتالي فإننا نخفض مستوى المقاومة من 7216 نقطة (ارتداد فيبوناتشي) إلى معدل الـ 5 أيام (7126 نقطة) وذلك للجسات التالية، ونتوقع أن يشكل حاجز الـ 7000 نقطة مستوى دعن خلال الفترة القادمة.
وأضاف: ولكن علينا ترقب أداء الأسواق العالمية خلال اليومين القادمين، حيث إن الأنباء بخصوص التحفيز النقدي في اليابان قد تغير من اتجاه بعض الأسواق العالمية وقد تساهم في تعديل مسار المؤشر المحلي.
وكان البنك المركزي الياباني قد أعلن إجراءات لتحفيز الاقتصاد في ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، وحذت اليابان حذو الولايات المتحدة قائلة إنها ستزيد مشترياتها من الأصول لمواجهة تباطؤ الاقتصاد العالمي مما بعث الآمال في خطوات مماثلة من بنوك مركزية أخرى.
وعن تأثر البورصات العربية بالأخبار العالمية يقول مروان شراب - نائب الرئيس وكبير المتعاملين في جلف مينا للاستثمارات "هناك اتجاه قوي لإرجاع التحركات في الأسواق الاقليمية إلى الأنباء الدولية ونحن أكثر تأثرا بالاجراءات المتعلقة بالسياسات من تأثرنا بالأنباء المحلية."، وذلك في تصريح لوكالة رويترز.
تراجع ملحوظ في حركة التداولات
وعن حركة التداولات فقد شهدت تراجعا وبشكل ملحوظ، فتراجعت قيم التداولات هذا الأسبوع إلى 29.3 مليار ريال بينما كانت الأسبوع الماضي 34.7 مليار ريال وبنسبة تراجع 15.7%، وجاء تراجع القيم هذا الأسبوع بعد ارتفاعها لثلاث أسابيع متتالية، ارتفعت فيها بنسب 5.29%، و3.09%، و10% على التوالي بينما كانت قد تراجع في الأسبوع السابق لهذه الارتفاعات بنسبة 17%.
أما عن أحجام التداولات فقد وصلت الأسبوع الحالي إلى مليار سهم مقابل 1.24 مليار سهم الأسبوع الماضي، وبنسبة تراجع 19.7% في حين كانت قد ارتفعت الأسبوع الماضي بنسبة 2.62%.
القطاعات تتراجع وتوقعات بتراجع أرباح البتروكيماويات بالربع الثالث
وعن القطاعات فقد تراجعت الغالبية العظمى منها، حيث لم يرتفع سوى قطاعين وهما: النقل بنسبة 1.59%، وكان قد تراجع الأسبوع الماضي بنسبة 0.72%، وقطاع الطاقة وارتفع بنسبة 0.25% وكان قد تراجع الأسبوع الماضي بنسبة 0.02%.
وعلى الجانب الآخر كان الأكثر تراجعا الفنادق وبنسبة 2.01%،وكان قد تراجع الأسبوع الماضي بنسبة 3.39%، تلاه الإعلام والنشر وبنسبة 1.95%، ثم الاستثمار المتعدد وبنسبة 1.71%، وكان قد تراجع الأسبوع الماضي بنسبة 9.62%، وتراجع كل من المصارف وبنسبة 1.17%، وتراجع الراجحي بنسبة 1.02%، وتراجع قطاع الاتصالات وبنسبة 0.23%، وذلك بعد تراجع المتكاملة بنسبة 5.34% وعذيب بنسبة 3.5% وزين بنسبة 0.82%، في حين استقرت موبايلي وارتفعت الاتصالات السعودية بنسبة 0.25%، وتراجع قطاع البتروكيماويات وبنسبة 0.01%، وكان أقل القطاعات تراجعا هذا الأسبوع، وذلك بعد أن أغلق سهم كبرى شركاته "سابك" مستقرا عند نفس إغلاقه الأسبوع الماضي.
وصرح طارق العليوات - محلل الأسهم لدى الأهلي كابيتال - في تصريح لوكالة رويترز: "لا أتوقع أن ترتفع أسعار أسهم البتروكيماويات كثيرا فيما تبقى من العام .. فمن المتوقع أن تكون الأرقام سيئة على أساس سنوي في كل الشركات."
وقال: "بعض الشركات أغلقت وحدات لإجراء أعمال صيانة وأسعار المنتجات انخفضت كثيرا على أساس سنوي."، متوقعا أن يسجل قطاع البتروكيماويات انخفاضا بنسبة 30.8% في أرباح الربع الثالث.
65.6% من الأسهم تتراجع
وعن الأسهم فقد تم التداول على 154 سهما تراجع منها 101 سهم، وبنسبة 65.6% من إجمالي الأسهم، بينما ارتفع 45 سهما وظلت بقية الأسهم "8 أسهم" عند نفس إغلاقاتها الأسبوع الماضي، وكان الأكثر ارتفاعا الخليجية العامة للتأمين وبنسبة 12.3%، تلاه مجموعة السريع بنسبة 10.45%، وأكسا التعاونية وبنسبة 8.52%، والدرع العربي وبنسبة 6.08%، والأهلية وبنسبة 5.65%، وهذه الشركات الخمسة هي فقط التي حققت ارتفاعا خلال الأسبوع الحالي بأكثر من 5%.
وعلى الجانب الآخر كان من أكثر الشركات تراجعا أليانز إس إف وبنسبة 18.28%، تلاه شركة القصيم الزراعية وبنسبة 8.23%، وكانت قد تواردت أخبار خلال الأسبوع الجاري أن أن تكتلا من مساهمي الشركة يقوده ناصر الناصر عضو مجلس الإدارة المستقيل والمحامي خالد الحربي، تقدم بشكوى رسمية إلى ثلاث جهات حكومية، هي هيئة السوق المالية، ووزارة التجارة، وديوان المظالم، يتهم فيها رئيس مجلس الشركة وأعضاء فيه بالفساد الإداري والمالي، وبدفع الشركة إلى حافة الإفلاس، وهو ما نفاه مجلس الإدارة مؤكدا لجميع مساهمي الشركة حرصه الكامل على حقوق ومصالح المساهمين أولاً وأخيراً.
تلا القصيم الزراعية في التراجع اليوم البابطين وبنسبة 7.53%، ثم أنابيب وبنسبة 7.5%، وشمس وبنسبة 7.38%، وساسكو وبنسبة 6.27%، وسدافكو وبنسبة 5.7% والمتكاملة وبنسبة 5.34%، وهذه الشركات الثمانية فقط التي تراجعت بأكثر من 5%.
الأسهم الأوربية ترتفع بعد قرار المركزي الياباني
وارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء بقيادة شركات السيارات بعد أخبار التحفيز النقدي في اليابان، فارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4% ليغلق عند 1116.52 نقطة بعد أن هبط 0.4% يوم الثلاثاء. وكان المؤشر ارتفع إلى أعلى مستوى في 14 شهرا يوم الجمعة بفعل أحدث برنامج تحفيز من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وتجاوزت مكاسبه 11% منذ مطلع العام، وذلك حسبما ذكرت رويترز.
وأغلق مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.4% في حين تقدم مؤشر داكس الألماني 0.6% ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.5%.