المؤشر الجديد سيخدم قطاعا عريضا من المتعاملين بالسوق
قال المحلل المالي طه عبد الغني مدير عام شركة نماء للاستشارات الاقتصادية أن المؤشر الريان الإسلامي الجديد سيوفر أداة ذات كفاءة عالية بسوق المال ويعتمد عليها المستثمرون في اتخاذ قراراتهم ورفع كفاءة أدائهم .
كما أن المؤشر الجديد سيخدم قطاعا عريضا من المتعاملين ويمدهم بالمعلومات التي تساعدهم في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، ونوه إلى أن المؤشر بصفة عامة يُعتبَر أداةً إحصائية مصمّمةً لقياس المستوى العام لأسعار الأسهم في السوق.
والهدف من المؤشر في أيّ سوق للأوراق المالية هو رصد اتجاهات الأسعار في سوق الأوراق المالية سواءً كانت تلك الاتجاهات سالبة أو موجبة أو مستقرة.
إلا أنه أشار إلى أن آلية تمثيل الشركات في المؤشر تحتاج إلى بعض التوضيح حتى يطمئن المستثمرون إلى المؤشر الجديد.
وأضاف عبد الغني : إن استحداث مؤشر يقيس أداء الشركات الإسلامية سيكون له مردود إيجابي على أداء السوق إجمالا.كما أن استحداث مؤشرات جديدة فرعية سيخدم الكثير من المستثمرين وخاصة المؤسسات المتخصصة والمحافظ المالية وكذلك الأجانب الذين ستمكنهم المؤشرات الجديدة من قراءة أداء الشركات جيدا.وأشار إلى أن إطلاق هذا المؤشر ينسجم مع رغبة إدارة البورصة لتسريع وتيرة إطلاق مجموعة من الأدوات المالية الجديدة بهدف تنشيط التعاملات وزيادة أحجام التداول وزيادة كفاءة السوق على رأسها تفعيل نظام صانع السوق.
وأوضح أن دخول منتجات جديدة سيكون لها انعكاسات إيجابية عديدة على البورصة منها زيادة سيولة السوق والحد من المضاربات ودعم السوق فى حال وجود أزمات من خلال عمليات الشراء، وكذلك ضبط التعاملات فى حال وجود ارتفاعات غير مبررة.
وعن الفوائد المرتجاة من إدخال مثل هذه المؤشرات السوق قال عبد الغني: إن ذلك سيعكس الاتجاه الفعلي للسوق ورغبة المستثمرين فيه بشكل يومي إلى جانب أنها سوف تعكس الأداء والاتجاه الحقيقي للسيولة في السوق بشكل مباشر.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نشاطا في السوق على مختلف المستويات سواء تنظيمية أو إدراج شركات جديدة أو صناديق استثمارية جديدة ، وهو ما يصب في تعزيز السيولة بالبورصة وجذب مستثمرين جدد ، وأشار إلى أن هذه الخطوة من إدارة البورصة اتضحت أثارها في تداولات الأسبوع الأول من العام الجديد الذي انطلق فيه المؤشر لتخطي مستوى 8500 نقطة لأول مرة من 3 أشهر تقريبا،معززا بحالة التفاؤل التي تسود السوق حاليا.
نقلة نوعية
شريحة من المستثمرين والمؤسسات ترغب فى التعامل مع مؤشرات الأسهم الإسلامية
من جانبه قال المحلل المالي خالد الكردي كما نقلت "الراية" إن المؤشر الإسلامي الجديد الذي أعلنت عنه البورصة القطرية هو مؤشر يقيس العائد الإجمالي ، وسيوفر البيانات اللازمة لمديري المحافظ الاستثمارية التي وتعكس أداء الأسهم السعري بعد إضافة العائد على الأسهم، مشيرا إلى أن المؤشرات تعتبر المعيار الرقمي الذي يعكس التغير في قيمة السوق حيث تقيس مدى نشاط وفاعلية أداء السوق والإيجابيات والسلبيات التي تطرأ عليه في تاريخ محدد.
وأشار الى أن شريحة من المستثمرين والمؤسسات ترغب فى التعامل مع مؤشرات الأسهم الإسلامية لكونها وسيلة فعالة ومجدية لجذب أكبر قدر ممكن من أموال تلك الفئة العريضة واستثمارها متوقعا أن تساهم هذه الأداة في ضخ سيولة جديدة بالسوق وجذب عملاء جدد.
وقال إن منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى مؤشرات كثيرة وإن القول بأنها تحتاج إلى عدد مؤشرات أقل ينطوي على قدر من سوء الفهم، حيث ما زالت أسواق رأسمال وصناديق الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط في مرحلة الصعود.
وبالتالي، يمكن أن تساعد المؤشرات في تطوير هذه الأسواق بشكل أكبر، إذ يستخدم المستثمرون ومديرو الصناديق المؤشرات في تطوير المنتجات الاستثمارية التي من شأنها أن تجلب المزيد من السيولة والتداول إلى أسواق الأسهم.
يلبي متطلبات الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة المتوافقة مع الشريعة
وقال السيد راشد بن علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر فى حديث سابق له : "إننا سعيدون على أن نتشارك النجاحات مع الريان للاستثمار فى اطلاق "مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي" الذي سيتم إطلاقه رسمياً في 7 يناير 2013 والذي يعتبر إحدى المؤسسات المرموقة في ميدان إدارة الأصول.
وأضاف بان للمؤشر الجديد فإنه يعتبر إضافة جديدة للسوق خصوصاً أنه يلبي متطلبات الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة ETFs المتوافقة مع الشريعة والمزمع إصدارها من قبل الريان للاستثمار ليتم إدراجها في بورصة قطر.
ومن الناحية العملية كما نقلت"الشرق القطرية" يعتبر إخضاع الشركات المدرجة لمعايير التوافق مع الشريعة هو في حد ذاته وسيلة مهمة لخلق مجموعة متميزة من الشركات ذات الأسس السليمة والأداء المالي القوي.
وتستند منهجية المؤشر على مبدأ الأوزان النسبية حيث تحافظ الشركات الكبرى على مستوى تمثيل جيد فيه، وفي الوقت نفسه ستظل الشركات متوسطة وصغيرة رأس المال ذات الأداء الجيد في قطاعاتها تحظى بفرصة تمثيل في المؤشر يتناسب مع معدلات سيولتها.
وقال: "إننا نعتقد أن المستثمرين سيكونون مهتمين بالاستثمار في هذا المؤشر نتيجة للأداء المتميز من ناحية عوائد الشركات والأداء التاريخي المميز لهذا المؤشر.
ويرتكز المؤشر الجديد على سيولة الأسهم المتاحة للتداول وقيمة رسملتها السوقية وذلك فقط لأسهم الشركات المدرجة في البورصة والتي تكون متوافقة مع الشريعة وفقاً لرأي هيئة الرقابة الشرعية في مصرف الريان.
غدا انطلاق المؤشر الجديد
وستطلق غدا بورصة قطر اطلاق مؤشر بورصة قطر الريان الاسلامي وهو الذي يقوم باحتساب ونشر للبيانات والقيم بعملية فورية في الوقت الفعلي .
وأوضح البيان السابق الصادر عن البورصة إنّ مؤشر الريان الاسلامي يعتبر أحد مؤشرات العائد الإجمالي حيث يعكس الأداء السعري بالإضافة إلى الإيرادات المتحصّلة من توزيعات أرباح أسهم الشركات المدرجة في البورصة والتي تكون متوافقة مع الشريعة وفقاً لرأي هيئة الرقابة الشرعية في مصرف الريان.
وسيتم ترتيب الأسهم المؤهلة بحسب القيمة السوقية للأسهم المتاحة للتداول والمعدّلة بحسب السيولة، وبعد ذلك سيتم تطبيق منهجية هرمية البنية في عملية حساب المؤشر وذلك من خلال اعطاء حصص ثابتة للأجزاء الفرعية المكونة لسلة الأسهم.
ويتم تحديد الأوزان النسبية في عمليتي المراجعة التي تتم بشكل نصف سنوي )أول يوم تداول من شهري ابريل وأكتوبر( ولكن يمكن لهذه القيم ان تتأرجح بحسب التقلبات السعرية بين هذين التاريخين.
ويعتبر هذا المؤشر من المؤشرات القائمة على احتساب العائد الاجمالي لأنه يعكس قيم اعادة استثمار عائدات الأسهم في المؤشر وسيتم احتسابه بأثر رجعي اعتباراً من يناير 2007.
خبراء : المؤشر الجديد ذات كفاءة عالية ويوفر البيانات اللازمة لاتخاذ القرار الاستثماري
المصدر:
مباشر