مباشر- للمرة الأولى منذ أربع سنوات، تتجاوز الشركات في الأسواق الناشئة توقعات الأرباح، ما يمنح المستثمرين سبباً جديداً للاعتقاد بأن السوق الصاعدة قد بدأت للتو.
أفادت الشركات المدرجة في مؤشر "إم إس سي آي" بتحقيق متوسط أرباح سنوية تجاوز التوقعات التي وُضعت قبل عام، وذلك للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2022، بحسب بيانات جمعتها "بلومبيرج". وتُعد شركات التكنولوجيا الآسيوية المحرك الرئيسي لهذه النتائج، إلا أن الأرباح تشهد تحسناً أيضاً في قطاعات أخرى من السوق، مثل شركات تكرير النفط الهندية وشركات الكهرباء البرازيلية.
وفي ظل المكاسب التي تقارب 30% التي حققتها أسهم الأسواق الناشئة هذا العام، تشير الأدلة على النمو القوي للأرباح للمستثمرين المتفائلين، المراهنين على صعود السوق، إلى أن هذا الصعود يستند إلى أسس متينة، وليس مجرد فقاعة ناتجة عن المضاربة. ويدفع هذا الأمر مؤسسات استثمارية مثل "مورغان ستانلي" و"جي بي مورغان تشيس" إلى توقع امتداد المكاسب لتشمل قطاعات تتجاوز نطاق الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن الجدير بالذكر أن متوسط ربحية السهم المرجح الذي أعلنت عنه الشركات المدرجة في مؤشر "إم إس سي آي" خلال فترة الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو/أيار بلغ 95.1 نقطة، متجاوزاً بذلك تقديرات المحللين المجمعة للمستقبل، التي وُضعت قبل عام، والبالغة 94.6 نقطة.
ذكر المحللون أن خفض التوقعات جاء نتيجة لانخفاض تقديرات التدفقات الداخلة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، وذلك بعد أن أرجأ خبراء الاقتصاد في البنك توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى شهري يونيو وديسمبر من العام المقبل؛ علماً بأن التوقعات السابقة كانت تشير إلى إجراء تخفيضات في ديسمبر/كانون الأول 2026 ومارس/آذار 2027.
وأضافوا أن المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي قد تكون محدودة، بالنظر إلى أن الاجتماع الأول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة "وارش" اتسم بنبرة تشددية غير متوقعة. وكان الرئيس دونالد ترامب قد عيّن "وارش" في هذا المنصب بعد انتقادات متكررة وجهها لسلفه لعدم خفض أسعار الفائدة بالقدر الكافي.
وأشار المحللون إلى أنه في حال أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة، فإن الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد السياسات الاقتصادية الكلية قد يتراجع بشكل أكثر استدامة، لتصل الأسعار إلى 4400 دولار بحلول نهاية العام.
وأشار بعض مسؤولي "جولدمان ساكس" بالفعل إلى هذا الاحتمال؛ إذ صرح روب كابلان، نائب رئيس مجلس الإدارة في "جولدمان ساكس" والرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرج" هذا الأسبوع، بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يصل إلى شهر سبتمبر إذا ظل التضخم مرتفعاً.