مباشر- ارتفع الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء، مدعومًا بارتفاع العائدات بعد استئناف موجة بيع في سوق السندات، إلى جانب الطلب على أصول الملاذ الآمن مع بقاء واشنطن وطهران بعيدتين عن أي اتفاق سلام.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.33.
ولا يزال الصراع في الشرق الأوسط في صدارة اهتمامات المتداولين، وسط أجواء سلبية مع استمرار الفجوة الكبيرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أي اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية، رغم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تأجيل هجوم كان مخططًا.
وقال ترامب إن قراره جاء بعد طلبات من ثلاثة قادة في دول الخليج، مشيرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن "مفاوضات جدية تجري حاليًا"، وأن هناك "اتفاقًا" سيكون مقبولًا للولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط.
وأضاف أن الاتفاق سيشمل "عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية"، لكنه في الوقت نفسه أكد أنه أمر الجيش الأمريكي بالبقاء مستعدًا لتنفيذ "هجوم واسع النطاق وكامل" على إيران في أي لحظة إذا فشلت المفاوضات.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق السندات اضطرابًا بالتزامن مع مرحلة انتقالية في الاحتياطي الفيدرالي، في انتظار تولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي خلفًا لجيروم باول.
وقال تيري وِزمان، محلل العملات والاستراتيجيات لدى "ماكواري"، إن مجرد تحول الفيدرالي نحو موقف محايد قد لا يكون كافيًا لتهدئة توقعات التضخم وعوائد السندات طويلة الأجل.
وأضاف أن كبح مخاوف التضخم يتطلب لهجة أكثر تشددًا من الفيدرالي، وقد تأتي هذه الإشارات من أعضاء يُعرفون بمواقفهم المعتدلة، مثل كريس والر وآنا بولسون، خلال الخطابات المقبلة.
وأشار إلى أنه في حال عدم حدوث ذلك، قد يفسر المستثمرون الأمر على أن الفيدرالي يتأخر في مواجهة التضخم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في علاوات مخاطر التضخم وزيادة انحدار منحنى العائد.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.667%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، بينما صعد العائد على السندات لأجل 30 عامًا بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 5.170%، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2007.
وفي أوروبا، تراجع اليورو بنسبة 0.4% إلى 1.1606 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3400 دولار.