مباشر- تذبذبت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات خلال تعاملات اليوم الاثنين؛ حيث دخل المستثمرون في موجة موازنة فنية بين مخاوف التضخم المتصاعدة والآمال الدبلوماسية المعقودة على إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لإنهاء الأعمال العسكرية وإعادة فتح الممرات الملاحية الحيوية.
وشهدت الجلسة تحركات سعرية حادة؛ حيث ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بمقدار أربع نقاط أساس لتصل إلى 5.16% خلال ساعات التداول الآسيوية، مسجلة ذروة غير مسبوقة منذ عام 2023.
وعادت العوائد لتنخفض نسبياً نحو مستوى 5.1% عقب تواتر أنباء وتكهنات تشير إلى قرب حدوث انفراجة وشيكة في مواجهة مضيق هرمز، قبل أن تنعكس مجدداً وترتفع إلى 5.13% بأسواق نيويورك بعد تقارير أفادت بأن البيت الأبيض يصنف المقترحات الإيرانية الأخيرة بأنها غير كافية لإنهاء النزاع.
وتعكس هذه التداولات المتقلبة حالة عدم اليقين المستمرة والعميقة المحيطة بالصراع العسكري في الشرق الأوسط، والذي تسبب بشكل مباشر في قفزات حادة لأسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض الحكومي الفيدرالي.
ويجمع محللو السندات في وول ستريت على أن السندات السيادية طويلة الأجل لا تزال هشة ومعرضة لمخاطر الهبوط (ارتفاع العوائد) نتيجة لحساسيتها الشديدة تجاه وتيرة التضخم المرتفعة والمخاوف المالية المرتبطة بحجم الإنفاق والعجز الائتماني العام.