TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

النفط يتراجع قبيل اجتماع ترامب وشي مع تصاعد التوترات

النفط يتراجع قبيل اجتماع ترامب وشي مع تصاعد التوترات

مباشر- تراجعت أسعار النفط في تداولات متقلبة، إذ ينتظر المتداولون اجتماعاً محورياً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في حين أشارت بيانات أمريكية جديدة إلى أن المخزونات لم تنخفض بعد إلى مستويات حرجة.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.1% ليستقر عند 101.02 دولار للبرميل، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لثلاث جلسات. وقلل ترامب من شأن الاهتمام الذي سيحظى به الصراع الإيراني خلال قمته مع شي جين بينغ يوم الخميس، مصرحاً بأنه سيعطي الأولوية للمفاوضات التجارية وأن الوضع في إيران تحت السيطرة تماماً. وتستورد الصين معظم صادرات النفط الإيرانية.

وتراجعت الأسعار في وقت سابق بعد أن أظهر تقرير حكومي أمريكي نمو مخزونات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي لأول مرة منذ مارس/آذار. ورغم أن الزيادة كانت طفيفة نسبياً عند 190 ألف برميل، إلا أنها بددت المخاوف من أن مخزونات الغرب قد بلغت حدودها القصوى. مع ذلك، انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 4.3 مليون برميل، أي ما يقرب من ضعف الرقم الذي توقعته إحدى مجموعات الصناعة ذات المتابعة الواسعة.

وساهمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في هذا الانخفاض، لكن السبب الرئيسي هو أن المتداولين لا يسعون إلى زيادة المخاطر في أي من الاتجاهين قبل اجتماع شي وترامب، كما صرحت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في مجموعة "سي آي بي سي" لإدارة الثروات الخاصة،إن هناك أيضاً بعض التردد في السعي وراء الارتفاع فوق 100 دولار، إذ أدى تغير الخطاب باستمرار إلى تقلبات ومنح المتداولين فرصة للتوقف والتأمل.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أسواق الطاقة، إذ تسعى مصافي النفط في دول آسيوية مثل اليابان جاهدةً لإيجاد بدائل لإمدادات الخليج العربي. وقد أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالبحار المفتوحة، منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط. ويُضيف الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية مزيداً من الاضطراب.

ورغم انخفاض الأسعار يوم الأربعاء، إلا أن التوقعات العامة ظلت إيجابية. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن مخزونات النفط العالمية انخفضت بمعدل حوالي 4 ملايين برميل يومياً خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان. وأبلغت السعودية منظمة "أوبك" بأن إنتاجها انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990.

وصرحت الوكالة، ومقرها باريس، في تقريرها عن سوق النفط، بأنه مع انخفاض مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية، يبدو أن المزيد من تقلبات الأسعار أمرٌ مرجح قبل ذروة الطلب الصيفي" وأضافت الوكالة أن السوق ستظل تعاني من نقص حاد في المعروض حتى أكتوبر/تشرين الأول، حتى لو انتهى الصراع الشهر المقبل.

أضعفت الحرب الإيرانية مكانة ترامب السياسية الداخلية، إذ تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى ارتفاع التضخم المرتبط بتكاليف الطاقة. وارتفعت أسعار البنزين في أمريكا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وهو تطور حساس سياسياً بالنسبة لترامب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر.

في غضون ذلك، يبدو أن شحنات النفط من ميناء التصدير الرئيسي في إيران قد توقفت تماماً خلال الأيام القليلة الماضية، في أول مؤشر على توقف مطول منذ بدء الحرب. واتهمت إيران الكويت بمحاولة "بث الفتنة" بعد مهاجمتها زورقاً إيرانياً واحتجازها أربعة مواطنين إيرانيين.

وفي مؤشر آخر على تصاعد التوتر، حثت شركة النفط الحكومية الفيتنامية الولايات المتحدة على السماح لناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط الخام بالمرور عبر حصارها البحري قبالة الخليج العربي، مؤكدةً أن الشحنة حيوية لاقتصادها. وقد عبرت السفينة مضيق هرمز، لكنها عادت أدراجها يوم الاثنين قرب منطقة الحصار.