TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"يو بي إس" يتوقع تقليص فائض النفط وبداية التعافي

"يو بي إس" يتوقع تقليص فائض النفط وبداية التعافي

مباشر- يرى بنك "يو بي إس" أن عام 2026 سيمثل فترة انتقالية محورية لأسواق النفط العالمية، حيث يتوقع المحللون أن يبدأ الفائض الكبير في الإمدادات بالتقلص تدريجياً للوصول إلى وضع أكثر توازناً في وقت لاحق من العام. 

تشير التوقعات إلى أن متوسط سعر خام برنت سيستقر عند 62 دولاراً للبرميل، بينما سيبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 58 دولاراً، وذلك رغم وجود فائض قد يصل إلى 1.9 مليون برميل يومياً في بداية العام. 

ورغم الضغوط الحالية، يراهن البنك على أن السوق سيشهد تحسناً ملموساً بعد الربع الأول من عام 2026، مع تحول تركيز المستثمرين من وفرة العرض إلى محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة على المدى البعيد، وفق "إنفستنج".

ويكمن الاختلاف الجوهري مقارنة بفترات الفائض السابقة في "اتجاه المسار"؛ فبينما يظل الفائض الإجمالي كبيراً، إلا أن التوقعات تشير إلى انكماشه المستمر على مدار العام، مما يمهد الطريق لاستقرار الأسعار وبدء مرحلة التعافي. 

ويشير محللو "يو بي إس" إلى أن مخاطر الطلب تبدو أقل تأثيراً من مخاطر العرض مطلع هذا العام، حيث لا تظهر المؤشرات الفعلية للسوق أي ضعف جوهري. بل على العكس، قد يتم تعديل توقعات الطلب بالزيادة عن الافتراض الحالي البالغ 1.2 مليون برميل يومياً، مما قد يساهم في تقليص الفائض النظري ويدفع الأسعار نحو مستويات أعلى في النصف الثاني من عام 2026.

تظل أسواق النفط عرضة لتقلبات حادة نتيجة الاضطرابات المحتملة في دول رئيسية مثل روسيا وفنزويلا وإيران، حيث يرى البنك أن أي انخفاض في إمدادات هذه الدول بنحو 0.5 مليون برميل يومياً قد يرفع سعر خام برنت سريعاً إلى أواخر الستينيات دولاراً. 

ومع ذلك، تبرز الطاقة الإنتاجية الفائضة لمنظمة "أوبك+"، والبالغة نحو 4.1 مليون برميل يومياً (باستثناء إيران وفنزويلا)، كحائط صد يحد من المكاسب المفرطة، حيث يمكن للمنظمة التراجع عن تخفيضاتها الطوعية بسرعة حال ارتفاع الأسعار بشكل حاد، مما يحفظ توازن السوق العالمي خلال عام 2026.

وعلى الجانب الآخر، فإن زيادة الإمدادات من روسيا وفنزويلا بمليون برميل يومياً قد تهبط بالأسعار إلى منتصف الخمسينيات دولاراً، وهو مستوى يتوقع عنده بنك "يو بي إس" تباطؤ نمو الإمدادات من خارج "أوبك" وتدخل المنظمة لإعادة ضبط سياساتها الإنتاجية. وبحسب رؤية البنك المستقبلية، فإن عام 2026 سيمثل "قاع الدورة السعرية"، لتبدأ الأسعار رحلة صعود نحو 70 دولاراً في عام 2027 و75 دولاراً بدءاً من عام 2028.