مباشر: التقى د. بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم السبت الموافق ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥، فرانسيسكا تاتشووب بيلوبي، مفوضة الاتحاد الإفريقي للتنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والمعادن؛ وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الروسي الإفريقي.
أكد الوزير عبدالعاطي الدور المحوري الذي تضطلع به المفوضية في تعزيز السياسات الاقتصادية للقارة الإفريقية ودفع مسارات التكامل القاري، ومعرباً عن تطلع مصر إلى تعزيز التنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي في الملفات الاقتصادية والمالية، ولا سيما ما يتعلق بدعم رواد الأعمال الشباب، وتمكين الشباب، وتعزيز المبادرات الاقتصادية المستدامة على مستوى القارة، بالتعاون مع مؤسسات الاتحاد الإفريقي والبنوك الإفريقية.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية تعزيز أدوات التمويل القاري والاستثمارات في القطاعات الحيوية، مستعرضاً وضع حجر الأساس لمقر بنك الاستيراد والتصدير الإفريقي، وكذا مركز التجارة الإفريقي بالعاصمة الإدارية الجديدة، كنموذج عملي لتعزيز التكامل الاقتصادي القاري، وزيادة التجارة والاستثمار، وربط الأقاليم الإفريقية، موضحاً أن تلك المشروعات ستجعل من مصر بوابة رئيسية للاستثمار والتجارة في إفريقيا، وجسراً يربط القارة بالعالم، مشيراً إلى أن مركز التجارة الإفريقي سيوفر بنية تحتية متكاملة لدعم القطاع الخاص؛ بما يعكس قدرة مصر والدول الإفريقية على تجسيد رؤاها الاقتصادية على أرض الواقع.
وأعرب الوزير عبدالعاطي عن تقدير مصر للجهود المبذولة للتوصل إلى الوثيقة المشتركة لإفريقيا بشأن الديون، باعتبارها أداة مهمة لتعزيز الموقف القاري الموحد في القضايا المالية العالمية، وضمان استدامة التمويل، وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية، مؤكداً أن الوثيقة تمثل مرجعاً لتنسيق المفاوضات مع الدائنين ومؤسسات التمويل الدولية، وتقديم موقف إفريقي موحد في المحافل العالمية، ولا سيما مجموعة العشرين؛ بما يدعم الإصلاح المالي العالمي، ويحقق مزيداً من الإنصاف والشفافية في إدارة الديون.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية التنسيق المستمر لضمان توافق المواقف في المحافل الدولية الكبرى، وعلى رأسها مجموعة العشرين، وتعزيز وحدة الموقف القاري بما يعكس الأولويات التنموية والاقتصادية لإفريقيا، مؤكداً أهمية البناء على مخرجات قمم مجموعة العشرين لدعم التعاون الاقتصادي والمالي في القارة وربطها بالاستراتيجيات القارية، وفي مقدمتها أجندة إفريقيا ٢٠٦٣؛ بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ودعم الإصلاح المالي العالمي، وتعزيز الاستثمار والبنية التحتية وتنمية القوى العاملة، مبرزاً أهمية تطوير الشراكات الثلاثية والمبادرات الاقتصادية المشتركة لتعزيز التكامل الصناعي والتجاري، ودعم الاستثمار في الصناعات الحيوية والسياحة، وإدارة الموارد والمعادن بكفاءة.
واختتم الوزير اللقاء بالإعراب عن استعداد مصر لتعزيز التعاون مع الاتحاد الإفريقي في مجال السياحة؛ استناداً إلى خبرتها الطويلة والمتنوعة في مجالات السياحة الثقافية والبيئية والعلاجية، ولا سيما في ضوء افتتاح المتحف المصري الكبير كمحرك رئيسي لجذب الاستثمارات السياحية، وتعزيز التجربة الثقافية القارية، مؤكداً أن هذا التعاون يستهدف تطوير برامج مشتركة لدعم السياحة المستدامة، وتنمية قدرات الشباب في هذا القطاع، وتعزيز فرص الاستثمار في البنية التحتية السياحية بالقارة؛ بما يسهم في ربط الثقافة بالاقتصاد، وتعظيم العائد التنموي للاستثمارات السياحية الإفريقية.