TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تحليل.. 10 عوامل ترسم ملامح البورصات العربية خلال الربع الأول 2022

تحليل.. 10 عوامل ترسم ملامح البورصات العربية خلال الربع الأول 2022
قاعة بورصة البحرين المالية

مباشر- محمود جمال: حدد محللون لـ"معلومات مباشر"، 10 عوامل رئيسية تحدد بوصلة البورصات العربية خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأوضح المحللون أن تلك العوامل يتصدرها: استمرار أسعار النفط والمضي قُدماً في خطط الطروحات الأولية والتوسع بخطط التنمية الاقتصادية والمشاريع الخاصة بكأس العالم 2022.

بجانب مواصلة إعلان الشركات المدرجة عن نتائج أعمال إيجابية، إضافة للسيطرة على الوضع الوبائي بشأن انتشار فيروس كورونا والمتحور الجديد أوميكرون، ومعدلات التضخم ومواصلة ارتفاعاتها القياسية ورفع أسعار الفائدة وتصاعد الأحداث الجيوسياسية بالمنطقة.

أداء الأسواق

وبحسب إحصائية أعدها "مباشر"، فإنه خلال تداولات شهر يناير الماضي ارتفع مؤشر السوق السعودي 8.78% ليسجل أكبر وتيرة مكاسب شهرية منذ نوفمبر الماضي، والكويتي 4.9%، وقطر 7.5% بعد وصوله لأعلى مستوياته منذ مايو 2015، كما ارتفع مؤشرا أبوظبي ودبي بنسبتي 2.5% و0.25% على الترتيب، وزاد مؤشر بورصة البحرين بنسبة 0.7%% فيما هبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 3.84% ونزل مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 0.33%.

وعلى المستوى العالمي وخلال شهر يناير الماضي، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 3.3%، ونزل مؤشر إس إند بي 500 بنسبة 5.2 % ليحقق أكبر تراجع شهر منذ مارس 2020، وهبط مؤشر ناسداك 8.9% وهي الخسارة الأكبر من مارس 2020، وهبط "ستوكس 600" الأوروبي 4%، وسجل مؤشر "نيكي" الياباني أكبر خسائر أسبوعية في شهرين متراجعاً بنسبة 6.2%.

Bull Market Interrupted Is a Bearish Script for Stocks - Bloomberg

وكان من أبرز الأحداث التي أثرت على أداء الأسواق العالمية خلال شهر يناير، إعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير وإنهاء برنامج مشتريات الأصول في مارس المقبل، مع الإشارة إلى رفع معدل الفائدة قريباً في ظل تسارع التضخم وتحسن سوق العمل الأمريكي.

الفيدرالي الأمريكي يقلص وتيرة رفع أسعار الفائدة في 2019

وساهم ذلك في تسجيل أسعار الذهب أسوأ أداء شهري منذ شهر سبتمبر الماضي ليهبط إلى 1796.40 دولار للأوقية، فيما سجل مؤشر الدولار أعلى ارتفاع له في 7 أشهر.

ومن أبرز تلك الأحداث خلال الشهر أيضاً، تصاعد التصريحات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الأحداث الجيوسياسية في أوكرانيا، ومؤخراً حذر حلف شمال الأطلسي "الناتو" من استعداده للرد على أي هجوم عسكري روسي في أوكرانيا.

وسجلت أسعار النفط مكاسب شهرية تجاوزت الـ17% وصعد سعر عقود خام برنت بنسبة 17% إلى 91.21 دولار للبرميل. وزاد خام نايمكس الأمريكي تسليم مارس بنسبة 17.2% ليسجل أكبر صعود شهري منذ مايو الماضي بالغاً 88.15 دولار للبرميل.

ووسط تلك الأحداث واختلاف أداء معظم بورصات المنطقة العربية عن أداء البورصات العالمية، ترصد معلومات مباشر في السطور التالية توقعات بعض المحللين بأسواق المال التي ربما تعطي رؤية للمتداولين لما سيتم بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري.

مؤشرات إيجابية

بدورها، قالت سارة حسني، خبيرة في مجال التمويل والاستثمار بالشرق الأوسط، إن أسواق المال الخليجية ستواصل مكاسبها في ظل وجود مؤشرات إيجابية طبقاً لأحدث التقارير الدولية والتي نشرت مؤخراً من مؤسسات مالية كبرى عديدة عن توقعات نمو إيجابية لأكبر اقتصاديات المنطقة السعودية والإمارات على وجه الخصوص.

ورهنت تلك التوقعات الإيجابية حيال أسواق المنطقة باستقرار الأحداث الجيوسياسية في المنطقة والتعامل بشكل جيد مع المخاطر الجديدة الناجمة عن متحورات فيروس كورونا وارتفاع مستويات التضخم العالمية.

ومؤخراً، رفع البنك الدولي توقعاته بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.9% مدعوماً بارتفاع أسعار النفط من ناحية والتوسع في المشاريع الضخمة وتنفيذ خطط واستثمارات الحكومة ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي من ناحية أخرى، والتي ستساهم في دفع الأنشطة الرئيسية للعودة إلى معدلاتها الطبيعية قبل الجائحة.

 No Image Info

كما توقع البنك الدولي نمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة 4.2% في عام 2022 مقارنة بنسبة 2.6% في 2021، وذلك على أثر ارتفاع أسعار الطاقة والتعافي الاقتصادي القوي للقطاعات الغير النفطية في ظل التوقعات بارتفاع معدلات السياحة وزيادة مستويات الاستهلاك المحلي بالإمارات.

وأوضحت سارة حسني أن من أهم القطاعات المستفيدة من هذه التوقعات القطاع المصرفي على أثر زيادة معدلات التمويل القطاع الخاص، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفائدة العالمية والتي قد تساهم بشكل إيجابي في ربحية البنوك والمصارف في حال ارتفاعها هذا العام.

MIDEAST STOCKS Most major Gulf bourses in red; Egypt outperforms : Reuters

وتوقعت حسني أن يستمر السوق السعودي "تداول" في استكمال الأداء القوي الذي شهده في 2021 ليكون الأقوى ضمن أسواق المنطقة في 2022 بعد أن تلقى طلبات من 50 شركة للاكتتاب العام في 2022.

وأكدت حسني أن ذلك يعد مؤشراً قوياً على عمل شركات القطاع الخاص وزيادة رؤوس الأموال للتوسع في مختلف الأنشطة، وكذلك زيادة ثقة المستثمر في أداء تلك الشركات في الفترة القادمة.

وأشارت إلى أن ذلك أكدته المؤشرات الأولية للطرح العام لشركة "علم" والتي تقدم الخدمات التكنولوجيا والحلول الرقمية للقطاع العام والخاص بالمملكة.

ولفتت إلى أن ذلك الطرح عكس شهية المستثمرين من المؤسسات المالية والأفراد إلى مثل هذا النوع من الشركات التي تمثل أهم قطاعات النمو في المستقبل وهو قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

طروحات منتظرة

وبحسب تقرير كامكو إنفست، فإنه من المتوقع أن تواصل أسواق المال الإماراتية والسعودية تصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إصدارات الاكتتابات العامة الأولية في العام 2022.

وحل سوق أبوظبي للأوراق المالية بالمركز الثاني ضمن الأسواق النشطة من حيث إصدارات الاكتتابات العامة الأولية على مستوى المنطقة العام الماضي بعد أن شهد 3 اكتتابات بقيمة 2.63 مليار دولار ما يعادل 9.66 مليار درهم.

وشهد السوق ثاني أكبر إصدار على مستوى المنطقة للعام 2021 من خلال الاكتتاب العام لشركة أدنوك للحفر بقيمة 1.1 مليار دولار (4.04 مليار درهم).

ومن بين الاكتتابات الأولية بسوق أبوظبي خلال العام المنصرم، "فيرتجلوب" بقيمة 795.3 مليون دولار (2.92 مليار درهم) في الربع الرابع من 2021.

وشهدت إصدارات الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي أداءً متميزاً في العام 2021 حيث ارتفع عددها إلى 20 اكتتاباً في 2021 مقابل 7 إصدارات في 2020.

وقفزت حصيلة أنشطة الاكتتابات العامة الأولية للجهات الخليجية في 2021 بنحو 4.6 ضعف إلى 7.52 مليار دولار مقابل 1.64 مليار دولار في 2020.

ريادة الأسواق

وبدورها، قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية لدى شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، لـ"معلومات مباشر"، إن الأسواق الخليجية ستظل الأكثر تفوقاً بسبب ارتفاع أسعار النفط والتي تسببت بها أزمة الإمدادات والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة أو ما بين روسيا وأوكرانيا.

وأشارت إلى أنه مع اقتراب استضافة كأس العالم في قطر خلال العام الجاري ستتأثر إيجابياً قطاعات اقتصادية رئيسية منها أسواق المال بالمنطقة العربية بهذا الحدث الهام، لافتةً إلى أن رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي لن يتم قبل شهر مارس وسيكون الرفع بمعدلات ضئيلة ومؤقتة لمواجهة تأثير التضخم الناجم عن جائحة كورونا كما سيتم خفض السياسية التيسيرية خلال العامين القادمين.

وتوقعت استمرار ريادة السعودية ثم سوق أبوظبي لأسواق المنطقة، مشيرةً إلى أن عودة السوق المصري للنشاط واستمراره في ذلك مرتبط بعودة قطار الطروحات الحكومية وزيادة المحفزات.

بعد مستويات أبريل القياسية.. هل تتأهب بورصات الخليج ومصر لجولة جديدة من الصعود؟

مرحلة تصحيح

ويقول مصطفى نور الدين، المدير التنفيذي بشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية، إن أسواق المال الخليجية ستظل مدعومة بارتفاع أسعار النفط التي لها تأثير إيجابي على أدائها، مشيراً إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يمر بمرحلة تصحيح وعمليات جني أرباح منذ بداية شهر يناير الماضي ليصل إلى مستوى 11440 نقطة وبأحجام تداول ضعيفة وذلك بعد وصوله أعلى مستوى 12000 نقطة مع نهاية 2021.

ولفت إلى أن نهاية مرحلة التصحيح من المرجح أن تبدأ بداية شهر فبراير لاستكمال الصعود.

Egypt's Military Companies Aren't Going Anywhere - Bloomberg

انعكاس إيجابي

ومن جانبه، لفت حسام عيد، مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، إلى أن ارتفاع أسعار خام برنت أكثر من 90 دولاراً للبرميل الواحد الأمر الذي يزيد شهية الشراء لدى المستثمرين ومن ثم الاتجاه لفتح مراكز مالية جديدة بقطاعات مؤثرة وسيستمر في الانعكاس الإيجابي على أداء الشركات المنتجة للنفط.

وتوقع أن يستهدف المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية أرقاماً قياسية جديدة واختبار مستوى 12600 نقطة مدعوماً بنشاط قطاع الطاقة وقطاع الإعلام والترفيه وقطاع التطبيقات وخدمات التقنية، مشيراً إلى أنه في حالة ظهور عمليات جني أرباح مؤقتة قد يتجه المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية إلى مستوى 12200 نقطة.

Saudi stock market trading stops over technical error

تحسن النتائج

ومن جانبها، أكدت أسماء أحمد، محللة الأسواق لدى شركة بيت المال للاستشارات، أن الاتجاه الصاعد للمؤشر العام للسوق السعودي يأتي مدعوماً بالتحسن المتوقع بنتائج أعمال الشركات وخاصة قطاع البتروكيماويات والبنوك المستحوذين على وزن نسبي كبير من المؤشر "تاسي".

وأكدت أنه ما زال يتحرك المؤشر العام للسوق السعودي (تاسي) في اتجاه صاعد على المدى القصير، مشيرةً إلى أنه في حال تجاوز مستوى 12360 نقطة سيستهدف 12400 نقطة ثم 12570 نقطة.

ونصحت بالمتاجرة السريعة بكميات قليلة نظراً لقرب المؤشر من قمم تاريخية هامة، مع الالتزام بتفعيل وقف الخسارة وتنويع المحفظة بين القطاعات وتوفير قدر كافٍ من الكاش للتعديل في حالة الطوارئ.