أبوظبي- مباشر: وجّه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس الإمارات للبحث والتطوير، ببدء العمل على تحديد الأولويات الوطنية للبحث والتطوير في الدولة من أجل تعزيز مـساهمة البحث والتطوير في الـنمو الاقـتصادي المسـتدام لدولة الإمارات ودعـم تطور القطاعات الاستراتيجية للدولة.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأول للمجلس، اليوم الأحد، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
ونوه الشيخ عبدالله بن زايد -خلال الاجتماع- بأهمية تكامل الأدوار بين القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي لترسيخ البحث والتطوير كأحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي - الاجتماعي وأحد الأدوات الأساسية في التصدي للتحديات وخلق فرص تنافسية للدولة.
وقال: إن تأثير الجهود الإيجابية للمجلس لن تقتصر على المستوى الوطني بل ستحمل بعداً إقليمياً وعالمياً من خلال ترسيخ دور الدولة الفاعل والنشط في المحافل العالمية للعلوم والتكنولوجيا، مؤكداً أنه على مدى الخمسين عاماً المقبلة سيمثل البحث والتطوير جزءاً مهماً من البنية التحتية الوطنية لدولة الإمارات ما يعزز أداء الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة ويدعم طموحات دولتنا.
وأضاف الشيخ عبدالله بن زايد: "إننا اليوم مجتمعون لتأكيد المساهمة الشاملة للبحث والتطوير وقدرته على تنمية القطاعات الرئيسية في الإمارات حيث يعد المجلس أعلى جهة مركزية في الدولة معنية بالبحث والتطوير وسنبني على ما تحقق من جهود من أجل تعزيز المنظومة الإماراتية للبحث والتطوير".
واعتمد المجلس في اجتماعه الأول آلية تطوير الأولويات الوطنية في البحث والتطوير لتشمل جميع مراحلها من البحث الأساسي والتطبيقي إلى التحويل التجاري.
وناقش أهمية البحث والتطوير كأحد دعائم المسار التنموي للدولة عبر التركيز على رعاية رأس المال الفكري وتطوير نماذج التمويل المطلوبة، وبناء الشراكات، حيث سيعمل المجلس على تعزيز أثر وعوائد مخرجات البحث والتطوير مع وضـع الآليات الضرورية لترجمة النتائج والمخرجات نحو المجالات المستهدفة.
وسيقوم المجلس بمراجعة الإنفاق الحالي على البحث والتطوير ونطاقات العمل للصناديق التمويلية الحالية ذات العلاقة وذلك لرصد مخرجاتها وأثرها عبر القطاعات المهمة.
وأكد المجلس في هذا الصدد أهمية مصادر التمويل المستدامة للبحث والتطوير خصوصاً البحث والتطوير الممول بصورة مباشرة مع مراعاة أهمية العلوم الأساسية أيضاً لمنظومة وطنية معززة في مجالات البحث والتطوير المختلفة.
وسيعمل المجلس يداً بيد مع القطاع الخاص والمجتمع العلمي في الدولة لمعالجة التحديات في تطبيق مخرجات الأبحاث وتحويلها التجاري والصناعي.
ويسعى مجلس الإمارات للبحث والتطوير إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية للدولة، مثل تعزيز حوكمة قطاع البحث والتطوير من خلال توحيد الجهود ومتابعة الأداء، وتحقيق المواءمة والتنسيق والشراكة الوطنية بشأن الأولويات والتوجهات والأهداف المتعلقة بالبحث والتطوير في الدولة، وتحفيز مشاركة المؤسسات الحكومية والأكاديمية والربحية وغير الربحية في تطوير وتنفيذ برامج ومبادرات البحث والتطوير للدولة.
كما يهدف المجلس إلى جذب وتنويع المصادر التمويلية للبرامج والمؤسسات البحثية بالدولة بما يضمن تفعيل واستدامة أجندة البحث والتطوير والتمكين التجاري والصناعي لها.
ترشيحات