الكويت - مباشر: ارتفع فائض الحساب الجاري في الربع الرابع من عام 2020 ليصل إلى 3.5 مليار دينار (41.5% من الناتج المحلي الإجمالي) مقابل 2.4 مليار دينار (29.4% من الناتج المحلي الإجمالي) في الربع الثالث من العام نفسه وفقاً للبيانات المعدلة الصادرة عن بنك الكويت المركزي.
وقال بنك الكويت الوطني في تقرير تلقى "مباشر" نسخته، اليوم الاثنين، إنه على الرغم من استقرار الصادرات نسبياً، إلا أن الواردات زادت مرة أخرى مما أدى إلى تراجع الميزان التجاري.
ومن جهة أخرى، انتعشت إيرادات الاستثمار بفضل تحسن أداء الأسواق المالية في الربع الرابع من العام بدعم من معنويات المستثمرين الإيجابية تجاه التعافي الاقتصادي بما في ذلك إقرار المزيد من تدابير التحفيز المالي في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، واصل الحساب المالي تسجيل صافي تدفقات خارجية بقيمة 2.9 مليار دينار، وإن كان بمعدل أقل هامشياً مقارنة بالربع الثالث؛ ونتيجة لذلك، سجل ميزان المدفوعات فائضاً قدره مليار دينار، مقابل تسجيله لفائض قدره 2.5 مليار دينار بالربع الثالث من عام 2020.
تراجع فائض الميزان التجاري نتيجة لارتفاع الواردات
وفقاً لتقرير "الكويت الوطني"، يُعزى تراجع فائض الميزان التجاري إلى نمو الواردات بنسبة 8.6%، على أساس ربع سنوي، مدفوعة بصفة رئيسية بزيادة واردات السيارات وقطع الغيار والإكسسوارات (72.3%، على أساس ربع سنوي، في الربع الرابع من عام 2020) والمعدات الكهربائية (18.4%، على أساس ربع سنوي)، والحديد والصلب (46.2%، على أساس ربع سنوي).
ومن جهة أخرى، ارتفعت الصادرات بنسبة 0.6% فقط، على أساس ربع سنوي؛ لتصل إلى 3.2 مليار دينار.
وظلت الصادرات النفطية (88% من إجمالي الصادرات) مستقرة عند مستوى 2.8 مليار دينار على الرغم من ارتفاع أسعار النفط وإنتاج النفط الكويتي مقارنة بالربع الثالث بنسبة 1.7% و2.1% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 44.2 دولار للبرميل في المتوسط و2.29 مليون برميل يومياً على التوالي، فيما يعزى ذلك الثبات على الأرجح إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 3.9% على أساس ربع سنوي في هيئة إعادة التصدير التي زادت بنسبة 16.3% على أساس ربع سنوي. إلا أنه على صعيد الأداء السنوي؛ ما يزال إجمالي حجم التجارة أقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة (الربع الرابع من عام 2019) بحوالي 25% على أساس سنوي؛ إذ تراجعت الصادرات والواردات بنسبة 32.6% و10.3%، على التوالي.
وواصل حساب الخدمات تسجيل عجز قدره 0.8 مليار دينار (10.3% من الناتج المحلي الإجمالي)، بمعدل قريب نسبياً من المستويات المسجلة في الربع الثالث من العام وذلك على الرغم من التراجع الملحوظ على صعيد المدفوعات المتعلقة بالسفر إلى 0.3 مليار دينار مقابل حوالي 0.5 مليار دينار بالربع الثالث.
إلا أن العجز المرتبط بقطاعي خدمات النقل والبناء ازداد سوءاً مما قد يعزى إلى عودة فتح انشطة التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك نمو أنشطة البناء والتشييد بنحو 35% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من عام 2020.
تحسن ملحوظ بإيرادات الاستثمار
ارتفع رصيد الدخل الأساسي، الذي يشمل عائدات الاستثمار على الأصول المالية في الخارج، بشكل ملحوظ (1.4 مليار دينار على أساس ربع سنوي)؛ مما أدى إلى تسجيل فائض قدره 4.8 مليار دينار (56.3% من الناتج المحلي الإجمالي).
وقد يعزى هذا الارتفاع حصرياً إلى المكاسب التي تحققت من الاستثمار المباشر واستثمارات المحافظ المالية في الخارج، التي ارتفعت لتصل إلى 2.2 مليار دينار و2.6 مليار دينار على التوالي.
وكانت إيرادات الاستثمار قد تلقت دعماً عزز من أدائها في ظل المؤشرات الدالة على الانتعاش الاقتصادي والتفاؤل تجاه برامج التحفيز الأمر الذي ساعد الأسواق المالية الرئيسية على الارتفاع في الربع الرابع من عام 2020.
أما على صعيد الدخل الثانوي، الذي يقيس تدفقات التحويلات الخارجية للحكومة وتحويل أموال العاملين، فقد ارتفع مستوى العجز إلى 1.5 مليار دينار بالربع الرابع من عام 2020 في ظل زيادة تحويلات العاملين بنسبة 5.1% على أساس ربع سنوي، بما يفوق المتوسط التاريخي لنسبة التغير.
صافي التدفقات الخارجية للحساب المالي ما تزال مرتفعة
سجل الحساب المالي لميزان المدفوعات، الذي يقيس صافي الأصول والالتزامات المالية، تدفقات خارجية بقيمة 2.9 مليار دينار بالربع الرابع من عام 2020؛ أي أقل بقليل من صافي التدفقات الخارجية في الربع الثالث من العام البالغة 3.0 مليار دينار، إلا أنه ظل أعلى من المتوسطات التاريخية لفترة الثلاثة أعوام الأخيرة.
ويعزى هذا التراجع الهامشي الذي أصاب صافي التدفقات الخارجية للحساب المالي إلى الانخفاض الملحوظ للودائع الحكومية في الخارج بمقدار 6 مليارات دينار؛ وهو الأمر الذي قابله جزئياً نمو صافي الاستثمار المباشر والأسهم وأدوات الدين الخاصة بالمحافظ المالية.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية لغير المقيمين نمواً قدره 1.7 مليار دينار ضمن حقوق الملكية في الربع الرابع من عام 2020 على الرغم من انتهاء موجة الارتفاعات التي صاحبت ترقية تصنيف السوق.
واستقر إجمالي الأصول الاحتياطية الدولية لدى بنك الكويت المركزي عند مستوى 14.7 مليار دينار بنهاية ديسمبر بعد أن شهد نمواً قدره 0.7 مليار دينار كويتي في الربع الثالث.
وتمثل تلك الاحتياطيات حوالي 45.2% من الناتج المحلي الإجمالي أو بما يكفي لتغطية 13 شهراً من واردات السلع والخدمات.
فائض الحساب الجاري قد يتحسن في عام 2021
توقع "الكويت الوطني" في تقريره أن يتعافى الميزان التجاري في عام 2021 في ظل زيادة الصادرات النفطية على خلفية ارتفاع أسعار النفط وربما زيادة إنتاج النفط أيضاً، بعد أن قررت الأوبك وحلفاؤها زيادة الإمدادات خلال الأشهر المقبلة وفقاً لجدول الإنتاج المتفق عليه، ومنع "اشتعال "أسعار النفط.
وقد يساهم تعليق جميع الرحلات الجوية التجارية وإغلاق الحدود الذي شهدناه بنهاية الربع الرابع من العام 2020 في الحد من عجز حساب الخدمات في النصف الأول من العام 2021. إلا أن القرارات التي صدرت مؤخراً لإعادة فتح أنشطة الاقتصاد وتخفيف القيود على السفر قد تؤدي إلى سفر المزيد من الأشخاص إلى الخارج، وسيكون لذلك انعكاسات سلبية على حساب الخدمات.
أما بالنسبة لتحويلات العاملين، فمن المرجح أن تنخفض إلى حد ما خلال الفترة القادمة بعد انخفاض عدد الوافدين بحوالي 4.0% في عام 2020. وبالرغم من عدم وضوح التوقعات لإيرادات الاستثمارات في عام 2021، إلا أن "الكويت الوطني" يعتقد أن فائض حساب الميزان التجاري الناجم عن ارتفاع صادرات النفط يمكن أن يعوض أي تدهور في المكونات الأخرى؛ مما قد يؤدي إلى تسجيل الحساب الجاري فائضاً أعلى.
(تحرير - محمد فاروق)
ترشيحات:
"طيران الجزيرة" تطلق أولى رحلاتها إلى أوزبكستان
"إنجازات العقارية" تنهي عقداً ابتدائياً بقيمة 6.8 مليون دينار
بورصة الكويت تكتسي باللون الأخضر صباحاً وسط نشاط بالتداولات
أرباح "آبــار" السنوية ترتفع 90.5%.. والتوزيعات نقدية ومنحة
"الكويت المركزي" ينظم ورشتي عمل للبنوك المحلية وشركات الصرافة