تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الكويت الوطني: مخاطر أسعار النفط تميل إلى الاتجاه الصعودي في المدى القريب

الكويت الوطني: مخاطر أسعار النفط تميل إلى الاتجاه الصعودي في المدى القريب
صورة تعبيرية

الكويت - مباشر: وصلت أسعار النفط مؤخراً إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عامين؛ إذ ارتفع سعر مزيج خام برنت إلى 70 دولاراً للبرميل مطلع يونيو الجاري، وذلك بدعم من المؤشرات الدالة على تسارع وتيرة نمو الطلب العالمي في الوقت الذي ظلت فيه الإمدادات محدودة نتيجة للسياسات التي تبنتها منظمة الأوبك.

وقال بنك الكويت الوطني في تقرير اقتصادي تلقى "مباشر" نسخته، اليوم الخميس، إن الجهات المنظمة لقطاع الطاقة تعمل على تعديل تقييمات نمو الطلب على النفط، مع إمكانية توجه الأوبك وحلفائها الشهر المقبل أو  نحو ذلك لاتخاذ بعض التدابير التي من شأنها منع تزايد عجز الإمدادات وزيادة ارتفاع الأسعار.

كما أن التحركات التي شهدناها مؤخراً من قبل النشطاء والمستثمرين للضغط على شركات النفط الكبرى لتبني ممارسات صديقة للبيئة وخالية من الكربون قد يكون لها انعكاسات بالغة على قطاع النفط.

وأوضح التقرير أنه على المدى القريب، فإن مخاطر أسعار النفط تميل إلى الاتجاه الصعودي؛ ما لم نشهد انعكاساً كبيراً في اتجاهات الطلب على النفط؛ وهو الأمر الذي لا يجب استبعاده في ضوء استمرار الضعف الناجم عن الجائحة في الأسواق الناشئة الرئيسية مثل الهند.

كما قد نشهد انتكاسة في فصل الخريف نتيجة لظهور سلالات متحورة جديدة من الفيروس، إلا أنه على المدى الطويل، سيكون التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة وتغير نمط الطلب على النفط من أهم الأمور الرئيسية التي ستحدد مسار أسعار النفط.

وعزا التقرير الارتفاع الأخير للأسعار إلى الانتعاش المطرد للطلب العالمي على النفط، أن كان بوتيرة غير متكافئة، في ظل تحسن آفاق نمو الاقتصادات الرئيسية وتوسع برامج اللقاحات. كما أدى تحسن بيانات النشاط الصناعي والإنفاق الاستهلاكي والتوظيف إلى تسارع نمو الأنشطة الاقتصادية، التي ساهم في تعزيزها حزمة تحفيز أمريكية بمليارات الدولارات.

وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم على خلفية العوائق التي تقيد سلاسل التوريد العالمية. كما ينعكس ذلك بوضوح في تزايد أسعار السلع العالمية بنسبة 23% منذ بداية العام الحالي وبنسبة 61% على أساس سنوي. وقامت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية برفع تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2021 بنسبة 0.2% إلى 5.8%.

وتحولت اراء وكالة الطاقة الدولية و"أوبك" مؤخراً لتعكس رؤية أكثر تفاؤلاً؛ إذ توقعت وكالة الطاقة الدولية إمكانية عودة استهلاك النفط إلى مستويات ما قبل الجائحة في غضون عام؛ وهو تحول جوهري مقارنة بتوقعات مارس التي أشارت خلالها إلى أن الطلب لن يتعافى على الأرجح إلى المستويات المسجلة في عام 2019 حتى 2023.

كما حذرت وكالة الطاقة الدولية من أنه إذا لم تتخذ الأوبك وحلفاؤها خطوات نحو زيادة الإمدادات في الأشهر المقبلة سوف تتعرض السوق لمخاطر الارتفاع المفرط في الأسعار نظراً لاتساع الفجوة بين العرض والطلب. كما أشارت إلى أن إمكانية عودة الإنتاج الإيراني إلى الأسواق لن تكون قادرة على سد هذا النقص.

وعلى الرغم من توازن العرض والطلب على النفط إلى حد كبير في الوقت الحالي إلا أنه من المتوقع أن يتزايد العجز من جهة العرض قليلاً ليتخطى أكثر من مليون برميل يومياً في الربع الثالث من عام 2021 في ظل الاتجاهات الحالية؛ وذلك وفقاً للتقديرات التي نشرتها وكالة الطاقة الدولية ضمن تقريرها الشهري عن سوق النفط لشهر مايو الماضي.

وبدون تحرك "أوبك" وحلفائها لمواجهة هذا الوضع، فقد تتسع فجوة هذا النقص إلى حوالي -2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من عام 2021 ليصل المتوسط للعام بأكمله إلى -1.1 مليون برميل يومياً، فيما يعد أقل قليلاً من تقديرات الأوبك التي أشارت إلى وصول العجز إلى -1.4 مليون برميل يومياً.

ورفعت وكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب على النفط بمقدار 5.4 مليون برميل يومياً (في المتوسط) لعام 2021 بأكمله، إلا أنه من المتوقع أن ترفع توقعاتها للنمو قريباً.

أما على صعيد فائض العرض، فقد انخفضت مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 49 مليون برميل إلى 2,987 مليون برميل بنهاية مارس؛ وفقاً لمنظمة "أوبك". وبذلك يصل المخزون إلى حوالي 37 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات بما يوفر تغطية 67 يوماً من الاستهلاك (مقابل 70 يوماً بنهاية عام 2020).

وقد يبدأ المستهلكون والمستثمرون والحكومات في نهاية المطاف بمطالبة شركات النفط بوضع نماذج أعمالها وفقاً لممارسات أكثر ملاءمة للمناخ. وقد يتبع ذلك صدور بعض اللوائح على سبيل المثال كما هو الحال بالنسبة للمستويات المحددة لمحتوى الكبريت في الوقود البحري.

وعلى الرغم من أن ذلك قد يعني تراجع إنتاج شركات النفط الدولية، ويقابل ذلك زيادة إنتاج شركات النفط الوطنية التابعة لمنظمة الأوبك، التي قد تتاح لها فرصة زيادة حصتها السوقية.

(تحرير - محمد فاروق)

ترشيحات:

"موديز" تثبت تصنيف "الكويتية للاستثمار" دون الإشارة للنظرة المستقبلية

3 عوامل تتحول بنتائج "الإنماء العقارية" إلى الربحية خلال ستة أشهر

سعر النفط الكويتي يقفز إلى 72.39 دولار للبرميل

اللون الأحمر يسيطر على أداء بورصة الكويت صباحاً