الكويت - مباشر: قال محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل: إن الأزمات تحمل في طياتها دروساً قيّمة يحسن استخلاصها، وعبراً بالغةً ينبغي استقراؤها؛ لنخرج منها أكثر استعداداً للتعامل مع تحديات المستقبل ومستجداته.
وأكد الهاشل خلال مقال على موقع هيئة الأسواق المالية أن "المركزي" استوعب مبكراً هذه الدروس فترجمها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع؛ ترسيخاً للاستقرار النقدي والاستقرار المالي في البلاد، بحيث تتمتع الكويت بنظام مالي يُعدّ من الأقوى والأكثر أماناً واستقراراً على مستوى المنطقة.
وأَضاف: "في سبيل ذلك تبنى نهجاً استباقياً، فبادر إلى رسم سياسة نقدية حصيفة، وطبقها بحرفية عالية على حد وصف صندوق النقد الدولي، محققاً في ذلك الثوابت الثلاثة الأساسية لسياسته النقدية، عبر استقرار نسبي لسعر صرف العملة الوطنية أمام العملات العالمية وما تشهده أسعار صرفها من تقلبات، والمحافظة على أسعار الفائدة عند مستويات تعزز نمواً صحياً للاقتصاد بقطاعاته المتنوعة، وترسخ جاذبية الدينار الكويتي كوعاء مجزٍ وموثوق للمدخرات المحلية".
وأوضح الهاشل أنه في مواجهة انعدام اليقين، عمد "المركزي" إلى إجراء اختبارات ضغط دورية، تمتحن قدرة النظام المصرفي على العمل في الظروف الضاغطة؛ وفق سيناريوهات متشددة؛ ليكشف بذلك عن أي نقاط ضعف قد تعاني منها البنوك في مواجهة الصدمات مستقبلاً فيسارع إلى تلافيها؛ ترسيخاً للاستقرار المالي في البلاد.
كما عمل البنك على ترسيخ أسس الحوكمة الرشيدة، عبر بناء منظومة من السياسات والإجراءات تضبط القطاع المصرفي بأعلى معايير الحوكمة المطبقة عالمياً.
وجراء تلك الجهود المتواصلة، دأبت تقارير كبريات المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني العالمية على الإشادة بسياسات المركزي الحصيفة، منوهةً بالدور الذي قام به البنك سواء على مستوى السياسة النقدية، واستقرار سعر صرف العملة الوطنية، أو على مستوى دوره الرقابي الذي حقق للقطاع المصرفي في البلاد مستويات عالية من مؤشرات السلامة المالية المتمثلة في جودة الأصول وكفاية رأس المال والسيولة والربحية.
وقال الهاشل إن الدرس الأهم الذي تذكرنا به كل الأزمات، والذي يحضر عند التخطيط للمستقبل، هو الحاجة الملحة إلى منظومة شاملة وفعالة من الإصلاحات المالية والاقتصادية والهيكلية، والضرورة الماسة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص شريكاً في هذا التنويع المأمول، مساهماً في خلق فرص عمل تستوعب الطاقات الوطنية الشابة التي تتدفق سنوياً إلى سوق العمل، وتحسن الاستفادة منها وتنمية قدراتها وإتاحة المجال لها لتساهم في نهضة البلاد، وبناء الوطن.
ترشيحات:
"التجارة الكويتية" تحيل إحدى الشركات للنيابة التجارية
ولي العهد السعودي ونظيره الكويتي يبحثان فرص تطوير التعاون في شتى المجالات