الكويت - مباشر: توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تحافظ الكويت على التمويل السلس للحكومة، على الرغم من استنفاد سيولة الخزانة والعقبات السياسية أمام قانون جديد يسمح بإصدار الديون.
وقالت الوكالة في تقرير حديث صدر أمس الثلاثاء، إن الإجراءات الأخيرة توضح الإلحاح المتزايد من جانب السلطات الكويتية لحل معضلة التمويل والمرونة في اتخاذ تدابير استثنائية لتحقيق هذه الغاية.
كان مجلس الأمة الكويتي أقر في أغسطس/آب الماضي تشريعاً يجعل توافر الفوائض المالية شرطاً مسبقاً لتحويل حصة صندوق الأجيال القادمة من إيرادات الميزانية، كما سمح القانون الجديد بإلغاء التحويل للسنة المالية المنتهية في مارس/آذار 2020، وتبع ذلك شراء صندوق احتياطي الأجيال القادمة الأصول من صندوق الاحتياطي العام، لتوفير السيولة.
وأشارت "فيتش" إلى أن تقديراتها تفيد باستمرار صندوق الاحتياطي العام حتى نوفمبر/تشرين ثاني المُقبل.
وعندما نوقش التشريع المُعدل للقواعد التي تحكم التحويلات إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة، ذكر وزير المالية براك الشيتان، أن المتبقي في صندوق الاحتياطي العام نحو 2 مليار دينار، وأنه يجري استنفادها بمعدل شهري قدره 1.7 مليار دينار.
وستنخفض الآن السحوبات الشهرية من صندوق الاحتياطي العام بنحو 100 مليون دينار، ويوفر عكس القيد المتعلق بتحويل السنة المالية 2020/2019، دفعة لمرة واحدة تبلغ نحو 2.2 مليار دينار، وقد وفرت عملية التحويل السابقة مبلغ 2.3 مليار دينار لصالح صندوق الاحتياطي العام، ولكنه انعكس بالفعل في الرقم الذي أورده وزير المالية.
وقالت الوكالة: "نفترض أن تصدر الحكومة الكويتية بعد شهر نوفمبر ديوناً جديدة، أو أن يُتاح لها السحب من الأرصدة الرئيسية لصندوق احتياطي الأجيال القادمة على نطاق أوسع، وذلك في ظل عدم اليقين بشأن ما إذا كان مجلس الأمة سيصدر قانون الدين العام الجديد، الذي مازال قيد النظر منذ انتهاء العمل بالقانون القديم في 2017".
ويتمتع أمير الكويت بصلاحيات دستورية واسعة ويمكنه إصدار مراسيم لها قوة القانون بعد انتهاء الدورة البرلمانية في سبتمبر/أيلول، قبل انتخابات نوفمبر/تشرين ثاني.
وأضافت "فيتش" أنه حتى وبدون تشريع جديد، يمكن لصندوق الاحتياطي العام الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة، وذلك على غرار ما جرى أثناء الغزو العراقي، وقد يأتي بعض الانفراج أيضاً من خلال السحب على المكشوف من قبل الحكومة من البنك المركزي بما يصل إلى 10% من الإيرادات، ما يُعادل نحو مليار دينار، برغم أن مدى خضوع هذا الإجراء لقانون الدين مازال غير واضح.

مضاعفات مُحتملة على الميزانية
وذكرت الوكالة أنه لا تزال هناك بعض المضاعفات المحتملة وقد تتأخر نهاية الدورة البرلمانية، التي يتم بعدها تعزيز صلاحيات الأمير، بسبب فشل البرلمان في الموافقة على ميزانية السنة المالية 2020. كما يمكن أن تُعيق المشاكل الصحية للأمير عملية اتخاذ القرار، على الرغم من أن ولي العهد أو نائب الأمير يمكن أن يقوموا بذلك.
وقد تُمكن التزامات خدمة الدين الضئيلة من إعطاء الأولوية لها، حتى بدون سحب قروض من صندوق احتياطي الأجيال القادمة أو إصدار ديون جديدة.
وكان من المقرر أن تسدد الكويت نحو مليار دينار، وهو ما يزيد على 3 مليارات دولار كمدفوعات الفوائد والديون في 2020، يتبقى منها نحو 200 مليون دينار وأقل من 400 مليون دينار في 2021، أما السندات الدولية البالغة نحو 3.5 مليار دولار فإن أقرب آجال استحقاقها يقع في 2022.
وحذرت "فيتش" من أن إصدار الديون أو السحب من الأصول سيؤديان إلى إضعاف الميزانية العامة للدولة، التي تعبر قوية بشكل استثنائي وتوفر الدعم للتصنيف السيادي للبلاد.
ومع ذلك، فإن صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت يبلغ نحو 600 مليار دولار أو 500% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، وحتى مع الوتيرة السريعة للسحب من الأصول، فإن تصنيف الكويت سيبقى أعلى بكثير من متوسط التصنيفات السيادية للدول المصنفة بدرجة (AA) لسنوات عديدة قادمة.
وقالت الوكالة: "عند التأكيد على تصنيف الكويت عند درجة (AA) في أبريل/نيسان الماضي؛ مع نظرة مستقبلية مستقرة، لاحظنا أن إجراء التصنيف السلبي قد ينتج عن استمرار استنفاد رصيد صندوق الاحتياطي العام في غياب قانون ديون جديد، أو تشريع يسمح بالسحب من صندوق الأجيال القادمة، أو فقدان الثقة في قدرة السلطات الكويتية على اتخاذ تدابير استثنائية أخرى لضمان خدمة الديون في الوقت المناسب، مما قد يؤدي إلى النظر في إجراء تصنيف سلبي".
(تحرير - محمد فاروق)
ترشيحات:
بورصة الكويت تتباين صباحاً.. والسوق الأول يتراجع 0.4%
انخفاض الإيرادات يعمق خسائر الفنادق الكويتية 514.5% بالنصف الأول
تابعة لـ"التعمير" تستلم قراراً بإخلاء موقع في "الواجهة البحرية"
1.43 مليار دينار قيمة التعاقدات الحكومية في الكويت خلال 5 أشهر