تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

5 أسباب وراء تراجع طلب المستهلكين على الذهب عالمياً

5 أسباب وراء تراجع طلب المستهلكين على الذهب عالمياً

من: سالي إسماعيل

مباشر: شهد طلب المستهلكين عالمياً على المشغولات الذهبية اتجاهاً هابطاً بشكل ملحوظ خلال الربع الثالث من العام الحالي، بفعل عدد من العوامل المالية والسياسية.

وشكل هذا الهبوط ضغوطاً على نمو الطلب العالمي على الذهب والذي ارتفع في المجمل بنحو 3 بالمائة خلال هذا الربع على أساس سنوي مستفيداً من الطلب الاستثماري.

وكان من المحتمل أن يفشل الطلب العالمي على الذهب في النمو بالربع الثالث بدون التدفقات الاستثمارية الوافدة على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب أو بدون مواصلة البنوك المركزية اتجاهها الأخير بشأن تعزيز الاحتياطيات بالمعدن النفيس.

الطلب الاستهلاكي

وبالنظر إلى الطلب على المشغولات الذهبية أو المجوهرات، فتراجع لأدنى مستوى منذ عام 2010 عند 460.9 طن، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 16 بالمائة على أساس سنوي.

ويرجع انخفاض الطلب على المجوهرات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/أيلول الماضي في الأساس إلى هبوط 32 بالمائة في الطلب الاستهلاكي من الهند وتراجع 12 بالمائة في كل من الصين والشرق الأوسط.

الطلب الاستثماري

وعلى النقيض فإن الطلب الاستثماري على الذهب ارتفع بنحو 110 بالمائة في الربع الثالث على أساس سنوي ليسجل 408.6 طن مقارنة مع 194.4 طن المسجلة في الربع نفسه من عام 2018.

وتأتي هذه القفزة في الطلب الاستثماري مع تسجيل التدفقات الوافدة على صناديق الاستثمار المتداولة المقومة بالذهب أعلى مستوى على الإطلاق عند 2855.3 طن بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي متجاوزاً القمة الأخيرة المسجلة في ديسمبر/كانون الأول 2012 والبالغة 2841 طن.

كما أن حجم التدفقات على صناديق الاستثمار المتداولة في الربع الثالث بلغ 258.2 طن وهي اعلى وتيرة تدفقات فصلية منذ الربع الأول عام 2016.

لكن في الوقت نفسه، فإن الطلب على السبائك والعملات الذهبية انخفض بنحو 50 بالمائة في ذاك الربع ليسجل أدنى مستوى في 11 عاماً عند 150.3 طن مقابل 298.2 طن في الربع نفسه من العام الماضي.

وفي أول ثلاثة فصول من هذا العام تبدو الصورة قاتمة بعض الشيء بالنسبة للطلب على السبائك والعملات الذهبية، حيث سجلت أدنى مستوى منذ عام 2009.

وانخفض الطلب على السبائك والعملات الذهبية في الصين بنحو 51 بالمائة في الربع الماضي مسجلاً 42.8 طن، ليكون عند أدنى مستوى في 3 أعوام في حين أنه سجل أدنى قراءة منذ الربع الأول عام 2009 في الهند.

ويجدر الإشارة إلى أن تركيا كانت السوق الوحيد الذي شهد زيادة قوية في الطلب على السبائك والعملات الذهبية لينمو بنحو 45 بالمائة إلى 6.7 طن.

وفي سياق الطلب الخاصة بالبنوك المركزية لتعزيز احتياطاتها عبر شراء الذهب، وهو الاتجاه السائد مؤخراً، فإن هذه الوتيرة ظلت قوية في الربع الثالث من 2019 لكنها كانت أقل بنحو 38 بالمائة عند المقارنة مع المستويات القياسية المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي.

لماذا؟

وساهمت 5 عوامل في ضعف الطلب على كل من المشغولات الذهبية والسبائك والعملات الذهبية خلال الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعتبر ارتفاع أسعار المعدن النفيس هي السبب الرئيسي وراء إرجاء المستهلكين قرار شراء الذهب، حيث أن المتوسط الفصلي لأسعار الذهب في الربع الثالث كان 1472.47 دولار للأوقية وهو أعلى بنحو 21 بالمائة (أو ما يعادل 259.3 دولار للأوقية) على أساس سنوي.

وتعود ضغوط الأسعار إلى عدم اليقين بشأن قوة الاقتصاد العالمي والتي دفعت العديد من المستهلكين على تعديل خططهم الشرائية، وهو ما يعتبر سبباً آخر ألقى بظلاله السلبية على الطلب الاستهلاكي.

ومن بين العوامل التي أحبطت إقبال المستهلكين على الشراء في الربع الثالث تدهور الثقة وسط عدم اليقين الجيوسياسي على الصعيد العالمي.

وعانت كذلك الأسر في بعض أسواق الذهب الرئيسية مثل الصين والهند من انخفاض الدخل بسبب مزيج من التضخم المتسارع وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وتعرض الطلب كذلك إلى ضغوط من زيادة الرسوم الجمركية في الهند بنحو 2.5 بالمائة لتصبح 12.5 بالمائة، وهو ما أضر معنويات تجار الذهب والمستهلكين على حد سواء.