الهيئة العامة للعقار وتحديات السوق العقاري بالسعودية

الهيئة العامة للعقار وتحديات السوق العقاري بالسعودية

تعمل وزارة الإسكان مع عدد من الجهات الحكومية لتقديم مبادرات وبرامج تهدف إلى تطوير السوق العقاري وتنظيمه وإحداث نقلة نوعية لتحسين أداء القطاع العقاري. وقد ساهمت شركات القطاع الخاص بجانب الجهات الحكومية لتقديم أفضل الخدمات، وفي مجال التسويق العقاري الإلكتروني فقد تميزموقع إي سمسار.كوم بعرض عقارات من مكاتب عقارية مرخصة وشركات تطوير عقاري لضمان مصداقية مصدر العروض العقارية، حيث يحتوي كل إعلان على اسم الوسيط العقاري وسجله التجاري ومعلومات عن المكتب أو الشركة، بالإضافة إلى طرق التواصل المختلفة. وتقوم إدارة الموقع بتوفير التدريب اللازم للوسطاء العقاريين وتأهيلهم في مجال التسويق العقاري الإلكتروني وتطوير جودة الإعلانات العقارية، وتتيح للوسطاء إنشاء قاعدة بيانات خاصة تحتوي على عروضهم العقارية.

أحد مبادرات الوزارة كانت تأسيس الهيئة العامة للعقار بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (239) بتاريخ 25/04/1438هـ، والتي تتولى عدة مهام تهدف إلى تطوير السوق العقاري وتنظيمه. تتولى هيئة العقار مهام عدة أهمها: وضع معايير تضبط الأنشطة العقارية وإصدار التراخيص العقارية والإشراف عليها، مراقبة المؤشر العقاري لضمان تحقيق الاستقرار والتوازن في السوق وإجراء الأبحاث والدراسات في هذا المجال. وأيضاً تعمل الهيئة على توفير البيئة المناسبة للاستثمار في المجال العقاري والتنسيق مع الجهات الأخرى لضمان تحقيق الأهداف الوطنية للرقي بالقطاع العقاري وتطويره. وتقدم الهيئة التدريب والتأهيل للراغبين في العمل بالمجال العقاري، بالإضافة إلى تنظيم الإعلانات العقارية ومراقبتها ووضع الضوابط اللازمة لضمان المصداقية في المجال وتقديم الأفضل، وقد قامت الهيئة بإنشاء بوابة إلكترونية تحتوي على قاعدة معلومات عقارية وإتاحتها للمهتمين وتحديثها دورياً.

بكل تأكيد سوف يكون تأثير هيئة العقار إيجابي على السوق العقاري، وسوف تساعد في الحد من التلاعب بأسعار العقار ومراقبة السوق لحفظ حقوق جميع الأطراف من تجار ومستهلكين.

هل ستنخفض أسعار العقار في السعودية  في عام 2019؟

كشف تقرير الرقم القياسي لأسعار العقارات في الربع الأول من عام 2018، والذي نشرته الهيئة العامة للإحصاء انخفاضاً بلغت نسبته 1.5%، ويعزي ذلك إلى الانخفاضات التي سجلتها القطاعات المكونة للرقم القياسي وكانت على النحو التالي: نسبة الإنخفاض في العقار السكني وصلت إلى 0.2% والعقار التجاري إلى 4.4% والعقار الزراعي 0.4%.

أثرّ واقع السوق العقاري في السعودية خلال السنوات الأخيرة على رغبة الناس بالشراء والتملك، جشع التجار والتلاعب بالأسعار في السنوات الماضية والغش التجاري في البناء، وفرض أسعار فلكية لا تتناسب مع مقدرة غالبية المواطنين جعل الكثير من الناس يتراجعون عن الشراء رغبةً بإجبار التجار على خفض الأسعار، ومن المتوقع إستمرار إنخفاض الأسعار بإستمرار مقاطعة الناس للشراء، وفرض رسوم الأراضي البيضاء.

حيث انخفضت أسعار الأراضي في جميع مناطق المملكة بشكل ملحوظ بعد فرض رسوم الأراضي البيضاء، وصل متوسط سعر المتر المربع في منطقة الرياض إلى 370 ريال في عام 2018 مقارنةً بـ 618 ريال للمتر المربع في عام 2017 حسب إحصائيات المؤشر العقاري.

كثرت التساؤلات حول هبوط أسعار العقار في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى عزوف الكثير من الناس عن الشراء انتظاراً لإنخفاض الأسعار ليتسنى لهم الشراء بالسعر الذي يناسب إمكانياتهم، حيث مؤخراً ارتفعت أسعار العقار إلى حد لا يناسب متوسطي الدخل من المواطنين مما أدى إلى تفاقم أزمة السكن، خصوصاً أسعار فلل للبيع في شرق الرياض وشمالها. حيث وصل متوسط سعر الفلل المباعة في منطقة الرياض إلى 858,994 ريال في عام 2014 وارتفع إلى 1.2 مليون ريال في عام 2015 وانخفض إلى مليون ريال في عامي 2016-2017 وانخفض إلى 765,166 ريال في الربع الأول من عام 2018.، حسب إحصائيات وزارة العدل السعودية.