مباشر: بدأت البنوك والمصارف في الكویت منتصف نوفمبر الماضي تطبیق تعلیمات بنك الكویت المركزي الجدیدة الخاصة بـ(قواعد وأسس منح القروض وعملیات التمویل الشخصي) التي قضت برفع سقف الحد الأقصى للقرض "الاستھلاكي" من 15 ضعف صافي الراتب الشھري إلى 25 ضعفا وبحد أقصى 25 ألف دینار كویتي (نحو 82.5 ألف دولار أمریكي).
وأبقت تعلیمات "المركزي" الجدیدة بحسب وكالة كونا، على الحدود القصوى للقرض "الإسكاني" (المقسط سابقا) عند 70 ألف دینار (نحو 231 ألف دولار) لیبلغ مجموع ما یمكن للعمیل الحصول علیھ من قروض أو تمویل إسلامي 95 ألف دینار (نحو 313 ألف دولار) بدلا من 85 ألف دینار (نحو 5ر280 ألف دولار).
وجاءت تعلیمات (المركزي) في إطار حرصھ على عملیات المراجعة المنتظمة (تحدیث) ما یصدره من تعلیمات وخاصة أن آخر تعدیل علیھا كان في 2004 أفاد (البنك) في بیان نشر على موقعھ الإلكتروني بأن التعلیمات أخذت في الحسبان التغیرات التي شھدتھا مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي .
كما شھدت السنوات الماضیة تطورات مھمة على صعید السیاسات النقدیة العالمیة تمثلت في تخلي معظم الاقتصادات الرئیسیة عن سیاسات التیسیر النقدي التي انتھجتھا بعد الأزمة المالیة وبدأت في رفع أسعار الفائدة على عملاتھا إذ قام مجلس الاحتیاطي الفیدرالي الأمریكي برفع أسعار الفائدة ثماني مرات منذ 2015 في حین قام (المركزي) الكویتي برفعھا أربع مرات فقط بغیة تحفیز الاقتصاد المحلي.
وبینما یسھم رفع البنوك المركزیة أسعار الفائدة في خفض معدلات الاستھلاك والتحفیز على الادخار یؤدي إلى انخفاض معدل إقبال الأفراد والشركات على الاقتراض ومن ثم تقلیص حجم الائتمان بما فیھا القروض الموجھة إلى القطاعات العقاریة والاستثماریة والاستھلاكیة والأوراق المالیة.
ویدفع تثبیت الفائدة على أي عملة وطنیة مقابل رفع الفائدة على سعر الدولار الأمریكي المستثمر للإیداع بالعملة الأمریكیة لتحقیق عوائد أكبر ما یفقد العملة الوطنیة جاذبیتھا وبالتالي تلجأ البنوك المركزیة إلى تحفیز البنوك المحلیة عبر رفع أسعار الفائدة على الودائع بالعملة المحلیة مقابل رفع معدل (اتفاقیة إعادة الشراء "الریبو") ما یؤدي إلى زیادة حجم الودائع.
وتصب تعلیمات (المركزي) الكویتي الجدیدة للاقراض بعكس التوجھین السابقین كأداة نقدیة یستخدمھا لتحفیز نمو القطاعات الاقتصادیة لاسیما أن البنوك المحلیة عزت نتائجھا الإیجابیة المحققة في الأشھر التسعة الاولى من 2018 إلى تمویلھا مشروعات تنمویة داخل البلاد في وقت سجلت فیھ المؤشرات الاقتصادیة المحلیة نموا محدودا للتضخم وبسیطا في عرض النقد.