NBK`R
الكويت - مباشر: أكد الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني أن البنوك المحلية لديها القدرة على استيعاب جهود البنك المركزي في تعزيز أسعار الفائدة على الودائع بالدينار مع تثبيت أسعار الفائدة على القروض.
وبحسب بيان للبنك تلقى "مباشر" نسخته، قال صلاح الفليج إن المنظور العام لا يشير إلى أن هناك تثبيتاً في أسعار الفائدة، حيث إن دورة أسعار الفائدة عالمياً اتخذت مساراً صاعداً في الآونة الأخيرة، فيما ستتبع الكويت هذا المسار.
وأشار الفليج إلى أن ما يقوم به المركزي هو اتخاذ مسار أكثر ترشيداً فيما يخص قرارات رفع الفائدة بالمقارنة مع ما قام به الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح أن مسار الفائدة بالكويت يظل في نفس الاتجاه، وفي هذا الإطار قام الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة 8 مرات منذ عام 2015 فيما تبعه المركزي الكويتي في 4 منها.
وأكد أن النهج الذي يتبعه "المركزي" في قرارات الفائدة معقول للغاية؛ لأن بيئة التشغيل في الكويت تختلف اختلافاً كبيراً عنها بأمريكا؛ نظراً اعتبارات مواصلة دعم النمو الاقتصادي والائتمان المحلي.
وبين الفليج أن قرار تثبيت الفائدة من قبل "المركزي" الكويتي عند مستويات 3% يعود إلى عدد من المعطيات التي تشمل الوضع الاقتصادي والسعي لتحفيز النمو بشكل عام؛ وذلك في وقت تُسجل فيه معدلات نمو الائتمان بعض التباطؤ مقارنة بـالأعوام السابقة.
وأكد أن "الكويت الوطني" لديه نظرة إيجابية حيال تحسن نمو القروض، بالإضافة إلى اتساع الهوامش نسبياً، مشيراً إلى أن استمرار أسعار الفائدة لدى الفيدرالي الأمريكي في الارتفاع وإمكانية اللحاق بها محلياً فسوف يؤثر ذلك إيجابياً على الإيرادات.
وتابع الفليج قائلاً: "كل زيادة بواقع ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة على معدل الخصم تدّر زيادة في صافي الأرباح بواقع 10 ملايين دينار للعام بأكمله".
وأوضح أن تحفيز البنوك لرفع الفائدة على الودائع عند تثبيت سعر الخصم يؤدي من الناحية المالية إلى بعض الضغوط على هوامش الربح حيث لا يمكن زيادة العائد على الأصول في الوقت الذي ترتفع فيه تكلفة الودائع.
وأضاف: "من الناحية العملية، يتعين أيضاً الأخذ في الاعتبار زيادة العوائد على إصدارات الدين الحكومي حيث إنها تشكل جزءاً من أصولنا وكذلك تأثير رفع الفائدة على نمو الائتمان".
وقال الفليج إن: "التأثير المباشر قد يكون مُحايداً إلى سلبي، ولكن التأثيرات طويلة المدى هي في مصلحة الجميع، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا نتوقع دورة اقتصادية قوية في الكويت تدعمها الجهات التنظيمية".
وأكد أن البنك المركزي يقوم باستخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة لديه التي تشمل سندات وتورق ونظام قبول الودائع لأجل من البنوك من أجل منح البنوك مساحة كافية تمكنها من رفع الفائدة على الودائع وهو ما حدث مؤخراً بعد قرار تثبيت الفائدة وفي نفس الوقت يعطي المركزي هامش يمنح الاستقرار في تكاليف الاقتراض بما لا يؤثر على البيئة التشغيلية المحلية.
وأوضح الفليج أن هناك ارتفاعاً في السيولة المصرفية خلال الفترة الماضية، لكنّ هناك عاملاً مهماً ومؤثراً في استمرار زيادتها يتمثل في توقف إصدارات الدين العام منذ أكتوبر 2017، حيث تشكل البنوك 100% من حائزيها.
وتابع: "هناك حاجة لإصدار قانون الدين العام حتى تتمكن الحكومة من تمويل احتياجاتها دون تسييل أصول لها في الخارج من جهة، ومن جهة أخرى يتم استيعاب السيولة الزائدة خاصة مع استمرار تنامي فوائض السيولة".
وعلى صعيد نمو الإقراض في الكويت، أكد الفليج على أن "نمو الائتمان في النظام المصرفي يشهد بعض التباطؤ وهذا ناتج بشكل رئيسي عن فائض السيولة، وبجانب ذلك النمو الاقتصادي الذي جاء أقل من التوقعات".
وأضاف بأنه "ﻋﻟﯽ اﻟرﻏم ﻣن أﻧﻧﺎ نشهد ﺑﻌض اﻟﻧﺷﺎط اﻟﺟﯾد ﻋﻟﯽ اﻟﻣﻌﺎﻣﻼت اﻟﺟدﯾدة ﺣﯾث ﻻ ﺗزال اﻷوﺿﺎع اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﮐﻟﯾﺔ مرضية ﻧﺳﺑﯾﺎً وﻟﮐن ﻧﻣو اﻻﺋﺗﻣﺎن اﻟﺻﺎﻓﻲ ﺗﺄﺛر ﺳﻟﺑﺎً بالتسويات التي أبرمتها بعض الشركات".
وقال الفليج: "إن الاّفاق الاقتصادية المستقبلية ترجح بعض الزخم القوى؛ لذا نأمل أن ينعكس هذا على نمو أقوى للإقراض بحلول نهاية العام، ولكن سيظل النمو أقل من مستويات 5%".
وأوضح أن الائتمان يشهد في الوقت الراهن مرحلة تعافي بعد تأثره بأزمة انخفاض أسعار النفط منذ منتصف عام 2014 وحتى مطلع العام 2017، حيث سجل الائتمان نمواً منذ بداية العام 2018 بلغ قرابة 3%، مشيراً إلى أن النظرة تظل إيجابية باستمرار التعافي مستقبلاً والعودة إلى معدلات النمو القوية التي سجلها الائتمان خلال السنوات الماضية.
وفيما يخص اتجاه الإقراض في السوق الكويتية قال الفليج: "إن نتائج بنك الكويت الوطني أظهرت تسجيل قطاعات عديدة أداءً جيداً من بينها قطاع التمويل التجاري؛ وهو ما انعكس على النمو القوي في أرباح الربع الثالث والتسعة أشهر الأولى من العام، وكذلك شهدنا نمواً مريحاً في محفظة القروض بلغت نسبته 6.6%"، مشيراً إلى أن البنك سجل نمواً متوازناً على كافة قطاعات الأعمال.
ونوه الفليج بأن المحفظة الإقراضية لـ"الكويت الوطني" تنقسم بالتساوي بين إقراض الأفراد والشركات، لافتاً إلى أن القروض الإسلامية تشكل 20% من إجمالي القروض الممنوحة؛ وذلك من خلال بنك بوبيان.
وأوضح أن وتيرة ترسية المشروعات الحكومية تظل هي المحرك الأساسي لنشاط إقراض القطاع الخاص ومن ثم مقياس لوتيرة نمو الائتمان، حيث تخطت قيمة عقود المشاريع التي تم ترسيتها منذ بداية العام حاجز المليار دينار (3.3 مليار دولار)، فيما يتوقع أن تتسارع وتيرة إرساء المشروعات خلال الفترة المقبلة حيث يعد "الوطني" من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات.
تحرير - محمد فاروق
ترشيحات:
إنفوجراف.. أرباح بنك الكويت الوطني في 9 أشهر
الصقر: الأنشطة المصرفية تدعم أرباح "الكويت الوطني" بتسعة أشهر
الساير: تحسن الإيرادات التشغيلية لـ"الوطني" نتيجة النمو المُطرد لأنشطة القروض