تقرير: القطاع العقاري في قطر يشهد تصحيحاً سعرياً

تقرير: القطاع العقاري في قطر يشهد تصحيحاً سعرياً
أسعار العقارات انخفضت بنسب متفاوتة حسب المناطق

الدوحة - مباشر: قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية، إن دولة قطر تمضي قدماً في اتباع سياسة التنوع الاقتصادي من خلال التركيز على استثماراتها في القطاعات غير النفطية، ومن أبرز تلك القطاعات القطاع العقاري.

وأضاف التقرير، وفقاً لـ"الوطن"، أن الحكومة قامت بتنفيذ خطة واسعة لتطوير البنية التحتية للدولة وإنشاء مشاريع تنموية ضخمة في مجال النقل والموانئ والمطارات، بالإضافة إلى ضخ العديد من الاستثمارات في مجال القطاع العقاري الذي شهد نمواً كبيراً خلال الأعوام الماضية مما دفعه لاحتلال المرتبة الثانية كإحدى الركائز الاقتصادية بالدولة بعد قطاع النفط والغاز.

وأوضح أن القطاع العقاري بدأ يشهد حركة تصحيحية في مجال الأسعار حيث انخفضت أسعار العقارات بنسب متفاوتة حسب المناطق، موضحاً بأن هذا الانخفاض في أسعار العقارات صحي ولم يتسبب في أضرار للقطاع العقاري وإنما جاء في صالحه، حيث حدث تصحيح بسيط في أسعار العقارات وكذلك أسعار الأراضي، مُشيراً إلى أنه ليس من المرغوب أن تظل الأسعار في صعود دائم وبشكل مستمر.

ولفت التقرير إلى أن الحركة التصحيحية في أسعار العقارات جاءت لتعطي جاذبية أكبر للقطاع، وستساهم في انتعاش حركة البيع والشراء مرة أخرى بعد أن وصلت إلى حالة من الجمود بعض الشيء، مشيرا إلى أن أسعار العقارات في طريقها إلى الاستقرار عند مستويات مقبولة قياساً إلى تلك المرتفعة المسجلة في العامين الماضيين، وهذا سيشكل عاملاً إضافياً لدعم حركة السوق.

وقال إن الاستثمار في القطاع العقاري القطري مازال مُجدياً، على الرغم من حركة التصحيح التي يمر بها، كما يتميز الاستثمار العقاري بأنه آمن، وهذه ميزة قوية جداً لمن يرغبون في استثمار أموالهم في الظروف الحالية، مُشيراً إلى أن الاستثمار العقاري مفضل لدى شريحة كبيرة من المستثمرين، متوقعاً أن يرتفع العائد على الاستثمار بالقطاع العقاري القطري خلال العامين المُقبلين.

وأضاف التقرير أن سوق الإيجارات يشهد تقلبات متكررة لأسباب اقتصادية ودورية عديدة. وفي الوقت الراهن تمر السوق القطرية بحالة تصحيح، وشهدت الأشهر الأخيرة زيادة في نسبة المعروض من الشقق السكنية والذي من المتوقع أن يستمر حتى نهاية العام الجاري وهذا أحدث فجوة بين العرض والطلب، مُشيراً إلى أنه يمكن النظر إلى هذه الحالة أيضاً على أنها ميزة إيجابية.

وأوضح التقرير أن العديد من المناطق شهدت انخفاضاً في أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة ومع ذلك فإن هذا المستوى من الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق، ويرجع ذلك إلى ارتفاع في الطلب على العقارات التي تتيح قيمة أفضل، وهذا بدوره دفع المطورين العقاريين إلى إنشاء وعرض خيارات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة في مناطق أخرى في الدوحة.

وتوقع التقرير أن يرتفع معروض الشقق السكنية في بعض المناطق إلى أكثر من 20 % في ظل انتظار الانتهاء من أعمال الإنشاء ببعض الأبنية والأبراج السكنية.

وعلى صعيد إيجار المساحات الإدارية بيّن التقرير أن العام 2018 شهد انخفاضا في الطلب على المكاتب، ويتوقع أن تصل نسبة انخفاض المكاتب الشاغرة خلال هذا العام إلى 15 %.

وحول قطاع التجزئة قال التقرير إن القطاع يُعد أبرز القطاعات العقارية التي من المتوقع أن تشهد نمواً كبيراً خلال الفترة المُقبلة، حيث تم الكشف عن مجموعة متنوعة من مشاريع مراكز التسوق التي يجرى إنشاؤها حالياً، وتوضح بعض التقديرات الصادرة عن شركات عقارية متخصصة أن هناك أكثر من 600 ألف متر مربع من مساحات التجزئة تحت الإنشاء، والتي من المقرر افتتاحها بين عامي 2018 و2019، لتمثل زيادة بنسبة 220 % عن المعروض الحالي.

وأوضح تقرير "الأصمخ" أن المسار طويل الأمد للقطاع العقاري في قطر جيداً، لاسيما مع حجم الاستثمار الحكومي اللافت في مشاريع البنية التحتية الذي يُناهز 261 مليار ريال، مما قدم دعماً رئيسياً ومهماً للقطاع العقاري على نطاق أوسع.

كما يبين التقرير أن الحكومة تقوم ببناء بعض من المشاريع العقارية الرائدة مثل مشروعي مشيرب ومدينة لوسيل بالإضافة إلى مشروع اللؤلؤة، التي من المرتقب أن تساهم في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر.

وقال التقرير إن دولة قطر تبذل جهوداً حثيثة ودؤوبة لنيل تقدير العالم بشأن الأنشطة الأخرى التي تقوم بترويجها، ومن ضمنها الأحداث الرياضية الدولية المختلفة.. وبالتالي من المتوقع أن تلعب جميع تلك العوامل دوراً بناءً في بلورة صورة مشرقة لمستقبل العقارات ككل.

مواضيع ذات صلة
المصدر: مباشر

التعليقات