توقعات بتجاوز الطلب للمعروض بالسوق العالمي للغاز المُسال بحدود 2024

توقعات بتجاوز الطلب للمعروض بالسوق العالمي للغاز المُسال بحدود 2024
تعتبر قطر المنتج الرئيسي للغاز الطبيعي المُسال الأقل تكلفة في العالم

الدوحة - مباشر: قال بنك قطر الوطني إن قطر رفعت في مطلع أبريل 2017 التعليق المؤقت الذي كانت قد فرضته منذ عام 2005 على تطوير حقل الشمال، أكبر حقل للغاز غير المصاحب في العالم. ويُمهد هذا الإجراء الطريق لزيادة إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المُسال.

وبحسب التقرير الذي تلقى "مباشر" نسخته، اليوم الأحد، أعلنت قطر في يوليو 2017 أن التطوير الجديد في حقل الشمال سينتج 23 مليون طن سنوياً بحلول 2024؛ أي بزيادة قدرها 30% عن مستويات إنتاج الغاز الطبيعي المُسال الحالية إلى حوالي 100 مليون طن سنوياً؛ وهو ما يُعزز مكانة قطر كمصدر رئيسي للغاز الطبيعي المُسال.

وقد تكون الأسباب التي دفعت لمعاودة تطوير الحقل هي ديناميات السوق العالمية للغاز الطبيعي المُسال التي ستسود على مدى العقد المُقبل. وقد تم اتخاذ القرار بعد إجراء دراسات مكثفة لتقييم احتياطات حقل الشمال والحصول على معرفة أفضل بإمكانات إنتاج الحقل.

ووفقاً للتقرير، من المتوقع وصول موجة جديدة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال للسوق العالمية حتى عام 202، ولكن لم يتم تأكيد سوى قليل من المشروعات الجديدة فيما بعد هذا التاريخ.

كما يتوقع أن تشهد الأسواق العالمية للغاز الطبيعي المُسال فائضاً في المعروض حتى عام 2022 وأن يتراوح استغلال الطاقة الإنتاجية في حدود 81% إلى 88% في المتوسط بين 2019 و2022، ثم سيحدث نقص في الإمدادات بعد ذلك.

ويتوقع أيضاً أن تصل إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المُسال للأسواق حتى عام 2020؛ وذلك بصفة رئيسية من كل من الولايات المتحدة وأستراليا؛ ما سيؤدي إلى زيادة في الإنتاج العالمي ليصل إلى 96.5 مليون طن متري سنوياً أو حوالي 30% مقارنة بـمستوى 2017.

ولكن من المتوقع أن يضيق السوق بحدود 2024 مع انخفاض في العرض على نطاق واسع؛ نظراً لأنه تم إعطاء الضوء الأخضر لعدد قليل فقط من مشاريع الغاز الطبيعي المُسال الجديدة (التي يُستغرق اكتمالها بين 5 إلى 7 سنوات) منذ الانخفاض الحاد بالأسعار في عام 2014.

وفي نفس الوقت، بحسب بلومبيرغ نيو إنيرجى فاينانس، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي بمعدل سنوي مركب يبلغ حوالي 5% خلا الفترة 2023 - 20230 في ظل تراجع الإنتاج المحلي في أوروبا وجنوب شرق آسيا، ومع زيادة وتيرة الطلب على الطاقة النظيفة في اقتصادات مثل الصين.

ورغم ذلك، فهناك عدد من المشاريع المحتملة في الانتظار. وحسب بلومبيرغ نيو إنيرجى فاينانس، هناك مشاريع قد ترى النور قبل عام 2030 بطاقة إنتاجية إضافية تقدر بحوالي 362 مليون طن متري في السنة بمرحلة ما قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.

وارتفعت أسعار العقود الفورية لواردات اليابان من الغاز الطبيعي المُسال من 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في منتصف 2016 إلى متوسط 10 دولارات خلال أول ثلاثة أشهر من 2018.

وتعتبر قطر المنتج الرئيسي للغاز الطبيعي المُسال الأقل تكلفة في العالم؛ وهو ما قد يبعد بعض المنافسين الجدد. لكن إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، قد يزيد احتمال حصول المنتجين على اتفاقيات لعقود مبيعات طويلة الأجل بأسعار تفوق السعر التعادلي للمشاريع الجديدة.

ولذلك فإن الوقت الحالي مناسب لعودة قطر إلى السوق لحجب أي استثمارات جديدة في أماكن أخرى نظراً للمزايا النسبية التي تتمتع بها. أولاً، تمتلك قطر بالفعل البنية التحتية اللازمة والمنشآت الخاصة بالغاز الطبيعي المُسال التي يمكن أن تساعد على إبقاء تكلفة الإنتاج على انخفاض.

ويُقدر أن التكلفة الإجمالية للإنتاج الجديد في قطر تتراوح بين 2 و5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية؛ وذلك أقل من المستوى الذي تكون فيه المشاريع الجديدة الأخرى المحتملة مجدية.

ثانياً، بوصفها أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم؛ فإن قطر تتمتع بالفعل بسمعة طيبة فيما يتعلق بالمصداقية وعلاقات جيدة لعقد اتفاقات توريد طويلة الأجل مع المستوردين.

وقد كان قرار قطر برفع التعليق المؤقت على أعمال تطوير حقل الشمال بمثابة مفاجأة للأسواق، فبعد مرور 12 عاماً دون صدور أي تصريحات بشأن تاريخ رفعه، بدأ العديد من المراقبين يفترضون أنه سيظل سارياً إلى أجل غير مسمى.

ولكن يمكن لقرار رفع التعليق أن يُعزز مكانة قطر كأكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أنه سيساعد على تعزيز النمو والدخل القومي عند بدء الإنتاج الجديد، ويُرجح أن يحدث ذلك مباشرة بعد استضافة قطر لنهائيات كأس العالم 2022.