بعد خسائر الأسهم والسندات والسلع.. هل يوجد مكان آمن للاستثمار؟

بعد خسائر الأسهم والسندات والسلع.. هل يوجد مكان آمن للاستثمار؟

تحرير - سالي إسماعيل:

مباشر: مع بداية الربع الثاني من العام الجديد، يبحث المستثمرون عادةً عن كيفية تجنب أسوأ الخسائر بدلاً من البحث عن تحقيق أكبر المكاسب، لكن يقدم محلل رؤية جديدة مفادها بأنه "لا يوجد مكان آمن".

ونشر "ديفيد شول" كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "فاميلي مانجمنت" تحليل عبر "بلوك بوست" يؤكد خلاله أنه "لا يوجد دائماً مكان للاختباء".

وسجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكي ومؤشر سندات بلومبرج باركليز في الولايات المتحدة خسارة لمدة ثلاثة أشهر للمرة الأولى منذ منتصف 2016، كما انخفض سعر السندات الدولارية في الأسواق الناشئة، وكذلك مؤشر السلع.

وساءت الأسواق في الأسابيع الأخيرة بسبب المخاوف من تشديد السياسة النقدية، إضافة إلى الحديث عن حرب تجارية محتملة وعمليات بيع في أسهم شركات التكنولوجيا.

وأوضح أنه إلى حد ما اعتاد المستثمرون أنه إذا تراجعت الأسهم ترتفع السندات، لكن من الواضح أن هذا ليس صحيح دائماً.

سوق الأسهم

بغض النظر عن المكان الذي وضعت فيه أموالك كمستثمر في سوق الأسهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018، فإنه من المحتمل أن تكون هناك خسارة.

وكانت معظم مؤشرات الأسهم الرئيسية شهدت خسائر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، خاصة "فوتسي" البريطاني و"داكس" الألماني.

صناديق الاستثمار المتداولة

قام المستثمرون خلال الربع الأول من 2018 بسحب نحو 9.7 مليار دولار من صناديق الاستثمار المتداولة والتي تتبع سندات الشركات العالمية.

وبالنسبة لأكبر صندوق استثماري متداول في الولايات المتحدة فإن الفترة من يناير حتى مارس الماضي تمثل أسوأ ربع على الإطلاق.

وقد ظهرت تلك التدفقات الخارجة في العائدات، حيث سجل مؤشر "بلومبرج باركليز" لسندات الشركات الأمريكية خسارة بنسبة 2.3% خلال أول ثلاثة أشهر من العام.

المعادن الأساسية

تخلى المستثمرون عن شهية المخاطرة وهو ما جاء لصالح الذهب الذي ارتفع 1.7% في الأشهر الثلاثة حتى مارس الماضي، كما صعد أيضاً سعر الخام الأمريكي "نايمكس" خلال الربع الثالث بسبب مزيج من خفض الإنتاج والطلب القوي.

ولكن حتى مع هذه المكاسب ، لم تتمكن السلع من تحقيق أداء إيجابي في هذه الفترة، حيث انخفض مؤشر بلومبرج للمواد الخام بنسبة 0.8% متأثراً بالمعادن الأساسية على وجه الخصوص.

ووفقاً لـ"شول"، فإن تراجع السلع يؤكد عدم وجود أماكن للمستثمرين من أجل الاختباء.

وأضاف أنه خلال السنوات الثلاثين الماضية، خلال الفترات الزمنية التي انخفضت فيها الأسهم والسندات، كانت السلع إيجابية خلال 5 مرات من بين إجمالي 8 مرات بينما كان الذهب إيجابياً نصف الوقت.

الجانب المشرق؟

إلى جانب الذهب منح الين الياباني، وهو أحد الأصول الآمنة التقليدية، المستثمرين عائدات جيدة في الأشهر الثلاثة الأولى المضطربة من هذا العام.

وربما الأكثر إثارة للدهشة أن بعض الأصول الأكثر مخاطرة قد فعلت ذلك أيضاً.

وتمكن الين الياباني من تسجيل مكاسب تجاوزت 5.7% في الربع الأول من العام الجاري، كا صعدت عملات الأسواق الناشئة واليورو أيضاً خلال نفس الفترة.

وشهدت عائدات سندات الأسواق الناشئة المقومة بالعملة المحلية هبوطاً بنحو 3% كما تراجعت أسهم الدول النامية أيضاً.

كما لا يزال المستثمرون والاستراتيجيون والتجار متفائلين بشأن الأصول الناشئة حتى الفترة المتبقية من عام 2018 وسط ظروف اقتصادية صحية ، حسبما أظهر مسح أجرته "بلومبرج".

ومع ذلك ، مع ارتفاع حمائية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، قد تواجه هذه الزاوية من الأسواق العالمية الرياح المعاكسة.

وأوضح "شول" أنه من منظور تكتيكي فإن مثل هذه الأوقات عادةً ما تجعل المستثمر العادي يشكك في الأصول التي يقوم بحيازتها ويسأل عما يجب فعله.

المصدر: مباشر

التعليقات