8 عوامل تشجع الاستثمار بالأسواق الإماراتية

8 عوامل تشجع الاستثمار بالأسواق الإماراتية
مستويات التوزيعات النقدية بالأسواق الإماراتية مقبولة وجيدة

من: محمود جمال

دبي - مباشر: رغم المؤشرات السلبية التي تشهدها الأسواق الإمارات خلال الفترة الحالية بسبب بعض الضغوط البيعية وعزوف المستثمرين عن الشراء بسبب عدم وجود محفزات جديدة وتزايد المخاوف من قرارات دونالد ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية وانعكاسها على غير المباشر على الأسهم، إلا أن ثماني مؤشرات إيجابية خلفتها التراجعات القوية بالجلسات الماضية.

ووقع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض الخميس الماضي على خطة رسوم جمركية على واردات الصلب بقيمة 25% والألمنيوم بنحو 10% مع استثناء كندا والمكسيك.

وسجل المؤشر العام لسوق أبوظبي المالي خلال شهر فبراير تراجعاً بنسبة 0.10%، فيما حقق لمؤشر العام لسوق دبي تراجعاً شهرياً بـ4.43%"، بالغاً 3244.42 نقطة.

جاذبيه استثمارية 

وقال محللون لـ"مباشر" إن الأسهم الإماراتية رغم الضغوط التي اتت من بعض العوامل الخارجية وأبرزها قرارات الرسوم الجمركية والمخاوف من حرب تجارية عالمية إلا أنها مازالت محافظة على جاذبيتها الاستثمارية بين البورصات الخليجية، رغم عدم وجود محفزات إيجابية جديدة وذلك بعد انتهاء الشركات المدرجة من الإعلان عن نتائجها السنوية للعام 2017 وخطط توزيعاتها.

وأكد المحللون أن الأوضاع المالية لأغلب الشركات المدرجة بالأسواق الإماراتية من العوامل القوية التي ستدفع الأسهم لتعويض تلك الخسائر الشهرية مثل ما فعلت الأسهم العالمية وأبرزها الأمريكية التي لم تتأثر بالحرب التجارية والأنباء عنها.

الطابع المقامر

وقال وضاح الطه، المحلل الاقتصادي عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمار والأوراق المالية بالإمارات، أن الطابع المقامر "المضاربات" مازال مسيطر على تداولات الأسواق الإماراتية وخصوصاً على الأسهم المدرجة إدراج ثانوي وفي مقدمتها بنك الإثمار القابضة وجي إف إتش.

وبين أن الطابع المقامر الذي يسعى إليه المتداولين بالأسواق المحلية حالياً يستهدف الرغبة في التعويض السريع.

وأشار إلى أن تلك الأسهم شهدت اهتماما بالغاً من المستثمرين رغم أن قيمتها السوقية لا تتخطى 6.5% من إجمالي القيمة السوقية لسوق دبي المالي وهو أكبر سوق خليجي فيه أسهم من ذات النوع.

وأَضاف أن هناك دلائل على سيطرة تلك المضاربات على السلوك بالأسواق وأبرزها أن تداولات الجلسة الواحدة لم تتخطَّ 405 ملايين درهم في يناير الماضي وتراجعت لـ 289 مليون درهم في الجلسة الواحدة في فبراير2018.

ولفت إلى أن تداولات الأسهم الثانوية غير الإماراتية مثل الإثمار شكلت 18%من إجمالي تداولات في يناير الماضي، فيما ارتفعت تداولات تلك الأسهم في فبراير الماضي إلى نحو 25% في فبراير.

وقال على الرغم من حالة الضعف التي شهدتها الأسواق المحلية الفترة الماضية إلا أن هناك بعض المؤشرات المالية للشركات في مجملها جيدة وخصوصاً القيادات وفي مقدمتها إعمار العقارية ودبي الإسلامي وأبوظبي الإسلامي.

وأضاف أن هناك بعض النتائج غير الجيدة التي شهدتها بعض الشركات في المقابل على سبيل المثال كالاتحاد العقارية وأرتبك ودريك آند سكل.

ووفقاً لإحصائية أعدتها "مباشر" فإن الشركات المحلية المدرجة بالأسواق الإماراتية حققت نمواً بصافي أرباحها خلال 2017 بنسبة 55.23% لتصل إلى 68 مليار درهم، فيما أعلنت بعض تلك الشركات مقترحات لتوزيع أرباح نقدية بنحو 33.6 مليار درهم.

مكررات الربحية

وأكد وضاح الطه أن الوضع الحالي بالأسواق يحتاج إلى وعي كبير للمستثمر من جهة إدارة الأسواق والهيئة وشركات الوساطة.

وقال إن الأسواق الإماراتية وخصوصاً سوق دبي يحمل مكررات الربحية اكتر من 9 مرات وهذا مؤشر جيد.

ويقاس مكرر ربحية السوق بقسمة متوسط أسعار القيم السوقية لأسهم الشركات المدرجة على ربحية الأسهم، وتعتبر الأسواق ذات المكررات الأقل من 10 مرات أكثر جاذبية من حيث الاستثمار، بعكس الأسواق ذات المكررات الأكبر.

وقال إن هناك أسهم إماراتية وضعها التشغيلي جيد وتوزيعاتها مجزية الآن أن غياب أداء المؤسسات المحلية الاستثمارية سبب رئيسي في حالة الركود الحالية التي تشهدها الأسواق.

وأشار إلى أن من يرغب بالاستثمار حالياً سيكون لديه اختيارات جيدة بالأسهم وذلك بعد وصولها المستويات متدنية ومقبولة للشراء، منوهاً إلى أن من يرغب بالاستثمار حالياً يجب عليه التنويع بين أسهم القطاعات.

وقال إن الأسواق جيدة وتحتفظ بمؤشر مكرر ربحية ومضاعف قيمة دفترية جيد وهما أهم مؤشرات يعتمد عليهما مديرو محافظ الاستثمار عند اتخاذ قرار الاستثمار في الأسواق المالية.

ويعتبر مضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية بأقل من مرة واحدة من أفضل المضاعفات وأكثرها جاذبية مقارنة بالشركات ذات المضاعف الأكثر من مرة واحدة، وتعتبر البورصة الإماراتية الأقل سعراً؛ وبالتالي الأكثر جاذبية استثمارية.

نتيجة بحث الصور عن أسواق الإمارات

العائد الاستثماري 

وأكد جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، أن العائد الاستثماري يفوق العائد على الودائع وببعض الأسهم تتفوق على العائد العقاري دخول سيولة للسوق الناتجة عن التوزيعات السخية النقدية من الشركات.

وأشار إلى أن تلك العوائد ستدخل بشكل تدريجي مع وصول الأسعار إلى مستويات تساعد المحافظ على تعديل أسعار ها المرتفعة سابقاً بالتزامن وجود توجه لبعض الشركات مثل "اتصالات" لشراء أسهمها لقناعتها بأن الأسعار  الحالية غير عادلة.

ولفت إلى أن الأداء الحالي لا يعكس الوضع الحقيقي لجميع الشركات التي حققت نتائج جيدة بشكل إجمالي وتوزيعات معظمها نقدية وبالتالي ستشكل عاملاً إيجابياً لتحريك السوق.

وأضاف أن العامل النفسي وحاله التردد هي العامل الأكبر لتراجع السوق ومتزامن مع ابتعاد المحافظ عن السوق وأيضاً تحرك الأسهم الضعيفة مالياً بشكل مضاربي ابعد المستثمرين عن الأسهم القيادية.

النمو الاقتصادي

وعلى ذات الصعيد قال حسام الحسيني المحلل المالي أن العامل الأساسي الجاذب لأسواق الإمارات يتمثل بالنمو الاقتصادي المتوقع للعام الحالي والأعوام القادمة التي ينهي حالة التراجع التي شهدها في الأعوام الماضية.

وأشار إلى أن من تلك العوامل الجاذبة للاستثمار بالأسهم المحلية التحسن النسبي التي شهدته أسواق البترول الذي من شأنه أن يعود بالإنفاق الحكومي إلى الارتفاع كما سيودي بتحسن السيولة النقدية الحكومية في البنوك الوطنية.

وقال إن التراجعات الاخيرة التي شهدتها الأسواق حسنت من النسب المالية سواء مكررات الربحية أو المضاعفات الربحية للقيم الدفترية.

ولفت إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي ربما سيتبوأ الدافع الرئيسي للاستثمار المؤسساتي والاستثمار طويل الأجل، ولا سيما مع عوائد بحوالي ال ٥ - ٦ ٪ وهي عوائد دولارية لارتباط سعر الدرهم بالدولار.

وأشار إلى أن الارتفاع المتوقع لأسعار الفائدة من شأنه أن يحسّن هوامش ربحية البنوك في الامد المتوسط، وذكر إلى أن العوامل النفسية التي مازالت تؤثر على التداولات سواء بسبب الأحداث الجيوسياسة أو ضعف العمق السوقي.

وتوقع عدم استمرار تلك الحالة الحالية بالسوق لفترة طويلة لاسيما أن مؤشرات المخاطر الائتمانية سواء لدبي أو بأبوظبي تعتبر عن أفضل حالاتها للعشر سنوات الماضية.

وأكد أن التراجعات السعرية الاخيرة جعلت الأسهم الإماراتية قريبة من قيعان سعرية من شأنها أن توفر أماكن دعم سعرية.

الطروحات الأولية

وقال أحمد وحيد رئيس قسم المؤسسات لدى شركة مينا كورب للخدمات المالية، إن الأسواق المحلية مع الطروحات الأولية الجديدة اصبحت لديها تنويع وقطاعات حيوية جديدة.

وبين من تلك القطاعات قطاع الطاقة في أبوظبي الذي اصبح يضم شركة طاقة ودانة غاز وأصبح يضم أدنوك للتوزيع وذلك بعد نجاح وإتمام اكتتابها كما انه من الممكن أن يضم الإمارات للألمنيوم الذي نترقب طرحه خلال العام الجاري.

وقال إن مستويات التوزيعات النقدية بالأسواق الإماراتية مقبولة وجيدة وتتنافس مع مستويات التوزيعات التي اقتراحاتها الشركات المدرجة بأسواق السعودية ومصر، مشيراً إلى أن من العوامل التي تجذب المستثمرين الأجانب.

وأشار إلى أن الأدوات التي تسعى هيئة أسواق المال الإماراتية التي كان من أبرزها خلال الفترة الماضية البيع والشراء على المكشوف من الأدوات التي تعتبر من عوامل جذب للاستثمارات الأجنبية للأسهم المحلية.