تعكس الأرقام والبنود التي احتوتها ميزانية قطر للعام المالي 2013-2014 توجه الدولة الخليجية بالنفط والغاز توجهها نحو دعم مشاريع البنى التحتية بوتيرة سريعة في إطار استعداداتها لاستضافة مونديال كرة القدم في مطلع العقد المقبل، مما يمهد لاستثمارات متنوعة في مختلف القطاعات الأخرى التي تقوم مهمتها على خدمة هذه النوعية من المشاريع العملاقة.
وتوقع تقرير أصدره بنك ستاندرد أند تشارترد أن تنفق قطر نحو 115 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية والمنشآت الرياضية والخدمية خلال الفترة التي تسبق انطلاق مونديال 2022 تشمل مجموعة من مشاريع بناء الطرق ومد أنابيب الصرف الصحي وغيرهما من المشروعات التخطيطية.
وصدق أمير البلاد، الشيخ حمد بن خليفة، أمس على مشروع للميزانية بإيرادات قدرها 218.1 مليار ريال وفائض متوقع 7.4 مليار ريال انخفاضا من فائض 27.7 مليار ريال في موازنة السنة المالية السابقة 2012-2013، وارتفاع للإنفاق الحكومي بلغت نسته نحو 18% ليبلغ نحو 210.6 مليار ريال أي ما يوازي 57.8 مليار دولار في السنة المالية 2013-2014 التي بدأت اليوم الاثنين.
فقد عمدت قطر منذ الإعلان عن استضافتها للمونديال إلى الإعلان عن حزمة ضخمة من مشاريع البنى التحتية وإن كانت سارت بوتيرة بطيئة نسبيا، إلا أن موازنة قطر للعام الحالي تؤكد على سعي الدولة نحو الإنفاق بسخاء على هذه المشاريع الضخمة في ظل إستراتيجية إنفاقية طويلة الآجل.
وقال الهيرسي الخبير الاقتصادي لدى مصرف الريا في إفادة لـمباشر "بدت الجدية واضحة في أرقام الميزانية هذا العام نحو الإنفاق على مشاريع البنى التحتية التي ستؤهل الدولة لاستضافة الحدث الهام في 2022".
أضاف " البيانات الإحصائية ستعزز من فرص الدخول في استثمارات مجدية، إضافة ًإلى آفاق الاقتصاد المحلي التي لا تزال قوية لما تتميز به القطاعات غير الهيدروكربونية من تنوع، الدولة تعمل على تنويع مواردها بعيداً عن النفط".
حيث تشير أرقام الميزانية القطرية لهذا العام إلى احتسابها على أساس سعر 65 دولار للبرميل والذي يصل سعره في الوقت الحالي إلى 11 دولار للبرميل وهو ما يؤكد على أن عوائد الميزانية ستأتي أكثر من الأرقام سالفة الذكر، وسيجري توجيه هذه الفوائض الضخمة إلى المشاريع الضخمة التي تعلن عن قطر تباعاً.
وتظهر بيانات أولية للبنك المركزي أن قطر سجلت فائضا ضخما في الميزانية في الربع الثاني من السنة المالية 2012-2013 الذي يمتد من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول بلغ 94.6 مليار ريال أي نحو 53.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال وزير المالية القطري يوسف كمال للصحفيين اليوم في دبي إن احتساب العوائد على أساس سعر 65 دولار للبرميل يشمل عملية الإنتاج أيضاً وهو ما يعني أن الفوائض المالية ستكون كبيرة.
وخصصت قطر في ميزانية العام الحالي نحو 75% للمشروعات الكبرى أي ما يوازي نحو 40 مليار ريال، بالإضافة إلى العوائد المتوقعة من فارق أسعار النفط، وهو ما يؤكد على توجه الدولة الغنية بالنفط نحو ضخ المزيد من الأاموال على المشاريع التنموية.
وتوقع تقرير حديث لصندوق النقد الدولي أن تصل إيرادات النفط والغاز بقطر إلى نسبة "75%" بحلول 2018، ومن المتوقع ارتفاع إجمالي الصادرات لتنمو إلى "121،4"مليار دولار، منها "37،7"مليار دولار في النفط الخام ومشتقاته وذلك وفقاً للتقرير.
وتشمل مشروعات كأس العامل إنشاء 12 إستادا مكيفاً وصالة ألعاب مغطاة و90 ألف غرفة فندق وشبكة قطارات أنفاق وسكك حديدية تغطي جميع أجزاء قطر.