TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

5.45 مليون دينار الاصدارات المقدّرة للسندات الحكومية للعام الجاري والاطفاء 3832 مليونا

5.45 مليون دينار الاصدارات المقدّرة للسندات الحكومية للعام الجاري والاطفاء 3832 مليونا


قدّرت مصادر الموازنة العامة حجم الاقتراض الحكومي الداخلي من خلال اصدارات الأوراق المالية الحكومية ( سندات وأذونات الخزينة ) للعام الجاري 2012 باجمالي نحو 5045 مليون دينار فيما يتوقع ان يبلغ حجم اطفاءات السندات الحكومية للفترة ذاتها بنحو 3832 مليون دينار ليبلغ بذلك صافي الاقتراض الحكومي الذي يعكس الفرق بين الاصدارات الحكومية للسندات والاطفاءات للعام الجاري بنحو 1213 مليون دينار ينتظر ان يتم استخدام جانب منه لتغطية عجز الموازنة العامة المقدر للعام الحالي بنحو 1027 مليون دينار فيما سيتم استخدام الجزء المتبقي من صافي الاقتراض الحكومي لهذا العام 2012 لاطفاء سندات دين حكومي مستحقة للبنك المركزي على الخزينة العامة بقيمة نحو 80 مليون دينار .

 وبحسب أحكام قانون الدين العام الحكومي  فقد اشترط أن يتم الأقتراض الداخلي للحكومة بواسطة السندات الحكومية ويحظر عليها الاقتراض الداخلي المباشر من البنوك التجارية او أي مؤسسة أخرى كما يقرر وزير المالية بعد التشاور مع محافظ البنك المركزي خطة اصدارات الدين العام السنوية والأعلان عنها وشروط الاكتتاب فيها كما ويجوز لوزير المالية بحسب احكام القانون ذاته بالطريقة ذاتها اجراء أي تعديل على هذه الخطة كما يمنح القانون لوزير المالية تحديد شروط اصدار السندات الحكومية بعد التشاور مع محافظ البنك المركزي الاردني وتحدد القيمة الأسمية الاجمالية لأي اصدار من اصدارات السندات الحكومية في شروط ذلك الاصدار .
 وتوقعت مصادر مصرفية محليّة ان تشهد معدلات أسعار الفائدة على اصدارات السندات والأوراق المالية الحكومية ارتفاعا خلال العام الجاري 2012 في ظل ارتفاع معدلات التضخم الذي من المتوقع له ان يقترب من معدّل 5ر5% للعام 2012 كما وعزت المصادر ذاتها انه كان لصدور قرار البنك المركزي الأردني المتضمن رفع أسعار الفائدة  بواقع  50 نقطة أساس اعتبارا من مطلع شهر شباط من العام الحالي 2012 أثر مباشر أيضا في رفع معدلات اسعار الفائدة بصورة عامة هذا بالإضافة الى زيادة الطلب على الاقتراض الداخلي من قبل الحكومة بواسطة اصدارات الأوراق المالية الحكومية لتغطية الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة بالإضافة إلى الاصدارات الأخرى للسندات لصالح شركة توليد الكهرباء الوطنية وسلطة المياه المكفولة قروضها  من قبل الحكومة .

 وتشير البيانات الاحصائية المتعلقة بالمديونية العامة المترتبة على المملكة من حيث ارتفاع حجمها وتزايد كلفها المتضمنة تسديد اقساط القروض وفوائدها المتزايدة الى ان خدمة الديون الخارجية ( أقساط وفوائد ) خلال العام 2011 قدرت بنحو 480 مليون دينار فيما قدرت خدمة الديون المحلية بحوالي 400 مليون دينار لترتفع بذلك  خدمة الدين العام بشقيّه الداخلي والخارجي  خلال العام 2011 بحوالي 880 مليون دينار ولتشكل بذلك حوالي 13% من مجمل حجم الموازنة العامة وكما تشكل في الوقت نفسه مانسبته حوالي 20% من مجمل الايرادات المحلية للعام ذاته  كما تشكل كلفة اعباء المديونية للعام نفسه مانسبته حوالي  4ر4% من الناتج المحلي الإجمالي وفق اسعار السوق الجارية للفترة ذاتها ويرى محللون ان هذه الأعباء المالية المتزايدة نتيجة خدمة الديون المحلية والخارجية اقساطا وفوائد اقتراض تشكل عبئاً ثقيلا ً يؤثر سلباً على نسبة النمو الاقتصادي من جهة  وتضغط على ميزان المدفوعات الذي ارتفع فيه عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات للمملكة بنسبة 5ر9% خلال العام 2011 فيما تشير البيانات الأولّية أن خطة الحكومة لعام 2012 تقتضي اقتراض أكثر من 2 مليار دينار  منها نحو 50% اصدارات لصالح  مؤسسات حكومية بكفالة الحكومة في مقدمتها شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه  التي تتزايد وتتفاقم بها الاوضاع المالية عاما بعد عام في ظل التطورات والاحداث التي تشهدها الدول الاقليمية في المنطقة.

 وتشير البيانات الاحصائية المتعلقة بمديونية الأردن الى ان الرصيد القائم لحجم صافي المديونية المترتبة على المملكة وصل حتى نهاية العام 2011 عند مستوى  13402 مليون دينار منها نحو 5ر4 مليار دينار وبما يعادل نحو 3ر6 مليار دولار ديونا خارجية مترتبة على المملكة فيما وصل صافي حجم الديون الداخلية بنهاية العام ذاته لحوالي 9ر8 مليار دينار وبصافي مديونية كامله تقدر بنحو 13402 مليون دينار وتشكل مانسبته حوالي 6ر65% من الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام 2011 وفق اسعار السوق الجارية وشكلت المديونية الخارجية للمملكة مانسبته حوالي 6ر33% من صافي المجمل فيما شكلت المديونية الداخلية مانسبته نحو 4ر66% من الصافي الاجمالي .

 وتجاوز صافي المديونية مانسبته 7ر5% زيادة عن السقف المحدد بقانون الدين العام الحكومي الذي يقضي بان يتم الاقتراص بصافي لايتجاوز نسبة 60% من الناتج المحلي الاجمالي لكن الحكومة السابقة قامت بتأجيل العمل بهذا النص القانوني وتركت الباب مفتوحا لمزيد من الاقتراض دون سقوف محددة وارتفع معدل نصيب الفرد في الأردن من المديونية العامة المترتبة ما معدله نحو 2162 دينار وبما يتجاوز 3000 دولار سنويا مقابل مامعدله نحو 1849 دينار مايعادل نحو 2600 دولار سنويا للعام الذي سبقه بارتفاع 9ر16% عن مستوياته المسجلة بنهاية العام 2010 . 

4ر13 مليار دينار صافي الدين العام 6ر65% من الناتج المحلي

الى ذلك أظهرت البيانات المتعلقة بمديونية الأردن حسب زارة المالية (نشرة الدين العام )  انه في ظل التطورات التي شهدتها المديونية الداخلية والخارجية فقد أظهرت البيانات الأولية صافي الدين العام بنهاية العام 2011 ارتفاعاً عن مستواه  المسجل بنهاية العام 2010 بمقـدار حوالي 9ر1 مليار دينار أو ما نسـبته 5ر16% ليصل إلى حوالي 4ر13 مليار دينار وليشكل بذلك مانسبته 6ر65% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2011 مقابل بلوغه حوالي 11463 مليون دينار للعام 2010 ..
 
 وفي السياق ذاته أظهرتقرير اللجنة المالية لمجلس النواب ان رصيد الدين العام بلغ حوالي  13260 مليون دينار وفق ماذكره وزير المالية كما هو في نهاية عام 2011 بما في ذلك مديونية شركة الكهرباء الوطنية، واذا ما تم اضافة العجز المتوقع لعام 2012 لكل من مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع موازنات الوحدات الحكومية، فان الدين العام سيبلغ  حوالي (15448) مليون دينار أي بنسبة (70%) من الناتج المحلي الاجمالي باستثناء الدين المتوقع على قطاع الكهرباء لعام 2012، وعدم تحقق المنح المعتمدة في مشروع الموازنة، وعندها فان نسبة الدين العام المتوقعة ستتجاوز النسبة المشار اليها لتصل الى (79%) من الناتج المحلي الاجمالي حسب ماجاء في تقرير مالية النواب .

 ومن جانبه قال وزير المالية خلال الحلقة النقاشية مع جمعية رجال الأعمال خلال شباط الماضي أن إجمالي الدين العام وصل إلى مستويات قياسية بلغت (65%) من الناتج المحلي الإجمالي في اشارة الى ان  ارتفاع المديونية كان نتيجة ارتفاع حجم مديونية شركة الكهرباء الوطنية نتيجة انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي من مصر مما اضطرها إلى توليد الكهرباء بالنفط الخام بكلفة أعلى.

 غياب سقوف للمديونية يفتح الباب للتوسع بها   
                          
 الى ذلك لفت محللون أن تأجيل العمل من قبل الحكومة بتنفيذ نسبة الأقتراض الحكومي الواردة ضمن قانون الدين العام الحكومي والمحددة بنسبة 60%  من الناتج المحلي الاجمالي لصافي الدين العام الداخلي والخارجي سوف يفتح الباب على مصراعيه لمزيد من الاقتراض الحكومي دون توفّر ضوابط وسقوف محددة تكبح جماح التوغّل بعمليات الاقتراض العام فيما توقعت اللجنة المالية في تقريرها حول مشروع موازنة 2012  ان صافي حجم المديونية العامة للمملكة يتوقع له أن يصل الى نحو  4ر15 مليار دينار خلال العام الجاري 2012 وبما يعادل نحو 7ر21 مليار دولار وبنسبة تتجاوز 66% من الناتج المحلي الاجمالي وفق الاسعار الجارية للعام ذاته والمقدّر بحوالي 3ر22 مليار دينار .

 ويشار في هذا السياق الى أن الوكالة الدولية «ستاندارد اند بورز» للتصنيف الائتماني خفضت بنهاية العام 2011 درجة مستوى التصنيف الائتماني للعملة المحليّة طويلة الاجل من (ب ب +)  الى (   ب ب  ) وأعربت عن قلقها من الاوضاع الاقتصادية في المملكة فيما أكّدت الوكالة نفسها ابقائها على التصنيف الائتماني السيادي للمملكة «بي بي/بي» طويل وقصير الاجل للعملة الاجنبية وكذلك التصنيف «بي» قصير الاجل للعملة المحلية لكنها أشارت الى أن «التوقعات سلبية» كما أوضحت ان الاردن مثل العديد من البلدان العربية الاخرى في عام 2011 يقع تحت ضغط الرأي العام لتلبية مطالب الاصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية واضافت انه في الوقت نفسه عانى الاقتصاد الأردني من الصدمات الخارجية  كالتضخم في اسعار السلع الاساسية وتداعيات عدم الاستقرار الاقليمي الذي أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة والعجز المالي الضخم.

 وقللت الوكالة الدولية من أثر الأضرار التي وصفتها بأنها قد تكون اقل ضررا بشكل جزئي على الاردن بسبب علاقاته الوثيقة مع الدول المانحة والتي تدعم احتياجاته في الاقتراض على الرغم من انها متزايدة كما وأشارت الوكالة في تقريرها إلى ما وصفته بـ «التحديات المالية» التي تواجه وزير المالية  الحالي الدكتور أمية طوقان موضحة  أن أبرز هذه التحديات تتمثل بالعجز المالي للموازنة بما في ذلك  تحوّل أوجه الصرف من النفقات الرأسمالية نحو النفقات الجارية. وفي شأن متصل أيضا وصف اقتصاديون محليّون ان التوغل في الاقتراض والانفاق العام وتزايد العجز المالي تعطي في مجملها مؤشرات سلبية أوّلية على اننا نقترب من الخطوط الحمراء ويتعين التوقف اذ ما زال الوضع المالـي في الأردن قابلاً للإصلاح حتى هذا الوقت ويمكن إدارته بالاتجـاه الصحيح .

الأردن بالمرتبة الرابعة عربيا الأكثر مديونية لعام 2011

 وحّل الأردن في المرتبة الرابعة بين الدول العربية الأكثر ديوناً لعام 2011 بنسبة ديون سيادية بلغت 62,36% من إجمالي الناتج المحلي وفق تقرير صدر عن مجلة فوربس الشرق الأوسط خلال شهر كانون الأول من العام 2011.

وكانت نسبة ديون الأردن السيادية في عام 2010 بلغت 62,76 % من إجمالي الناتج المحلي وفق الاسعار الجارية  وذكر التقرير انه جاء في المرتبة الأولى بين الدول العربية الأكثر مديونية لبنان، ثم مصر، ثم السودان ثم الأردن. فيما جاءت موريتانيا في المرتبة الخامسة وفق المجلّة العالمية بينما حلت المغرب سادساً واليمن سابعاً ثم تونس والعراق والبحرين. واحتلت سوريا المرتبة الحادية عشرة بين الدول الأكثر مديونية تلتها الإمارات وقطر والسعودية والكويت وسلطنةعمان بحسب تقرير المجلة العالمية.

حظر الاقتراض المباشر من البنوك واقتصاره على اصدار السندات

   وبحسب أحكام قانون الدين العام وادارته  التي تقضي بانه على الرغم مما ورد في أي قانون اّخر يتم الأقتراض الداخلي للحكومة بواسطة السندات الحكومية ويحظر عليها الاقتراض الداخلي المباشر من البنوك التجارية او أي مؤسسة أخرى وبموجب القانون ذاته فان وزير المالية يقرر بعد التشاور مع محافظ البنك المركزي خطة اصدارات الدين العام السنوية والأعلان عنها وشروط الاكتتاب فيها كما يجوز لوزير المالية بحسب احكام القانون ذاته بالطريقة ذاتها اجراء أي تعديل على هذه الخطة كما يمنح القانون لوزير المالية تحديد شروط اصدار السندات الحكومية بعد التشاور مع محافظ البنك المركزي الاردني وتحدد القيمة الأسمية الاجمالية لأي اصدار من اصدارات السندات الحكومية في شروط ذلك الاصدار وبحسب القانون ذاته فانه لايجوز ان تزيد المدة الواقعة بين تاريخ اصدار السندات وتاريخ الوفاء بها على ثلاثين سنة .

 وفي ذات السياق فقد منح قانون الدين العام الحكومي لمحافظ البنك المركزي تحديد واصدار التعليمات المتضمنة شروط اعتماد الأشخاص المتعاملين بالاصدارات الأولية للسندات الحكومية كما يتولى البنك المركزي الاردني بحسب القانون اصدارات الدين العام وعلى محافظ المركزي تزويد وزير المالية بتقارير شهرية عن أوضاع هذا الدين بالصورة المتفق عليها بينهما .

الشروط الواجب الاقتراض من أجلها من المصادر الداخلية:

 حدد قانون الدين العام الحكومي  بشكل عام  الشروط الواجب الاقتراض من أجلها من خلال مصادر الاقتراض الداخلي وعلى وجه الخصوص من خلال اصدارات الخزينة من السندات والأذونات بحسب قانون الدين والتي تشكل في معظمها من أجل تمويل عجز الموازنة العامة ودعم ميزان المدفوعات وتمويل المشاريع ذات الأولوية الوطنية المدرجة في الموازنة العامة بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم المدرج في الموازنة او أي قانون مؤقت لمواجهة اية حالات طارئة علاوة على تمويل اعادة هيكلة المديونية الداخلية والخارجية بحسب القانون ذاته .

5ر4 مليار دينار الديون الخارجية بنسبة 6ر33 % من الاجمالي

  ووفقا لآخر الاحصائيات المتعلقة بمديونية المملكة فقد استأثرت الديون الخارجية بما نسبته 6ر33% من صافي المجمل بينما حظيت الديون الداخلية وفي معظمها اصدارات السندات الحكومية المدينة للبنوك العاملة في المملكة بنسبة تراوح 4ر66% من الصافي الاجمالي بنهاية 2011. وبلغ حجم المديونية الخارجية حوالي 5ر4 مليار دينار وبما يعادل نحو 4ر6 مليار دولار فيما بلغ صافي المديونية الداخلية نحو 9ر8 مليار دينار .  وأستأثرت الديون الخارجية المترتبة على المملكة لصالح المؤسسات الاقليمة والدولية على الجزء الاكبر منها وبنسبة تراوح 38 % من مجمل حجم المديونية الخارجية وتشمل المؤسسات الاقليمة والدولية كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك الاستثمار الاوروبي والبنك الاسلامي للتنمية والصندوق العربي للتنمية .
 
  وجاء في المرتبة الثانية من حيث الجهات الدائنة للأردن لتشمل الديون المترتبة لصالح الدول الصناعية وبنسبة تقارب 7ر35% وتشمل الدول الصناعية كل من المانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا فيما شكلت الديون المترتبة على الا ردن لصالح الدول العربية نحو 9ر10% من الاجمالي وتوزعت باقي المديونية الخارجية على الدول والمؤسسات الأخرى .

   وأظهرت البيانات الاحصائية المتعلقة بالمديونية الخارجية المترتبة على المملكة وفق وزارة المالية خلال السنوات 2005- 2011 اذ اشارت البيانات نفسها إلى تطور حركة الاقتراض الخارجي للمملكة وبلغ الرصيد القائم غير المسدد للدين العام الخارجي بنهاية العام 2005 نحو 1ر5 مليار دينار وارتفع إلى نحو 3ر5 مليار بنهاية العام 2007 لكنه انخفض بنهاية العام 2008 إلى نحو 6ر3 مليار دينار في ظل اتخاذ خطوة من قبل الحكومة حينذاك بشراء جانب من الديون التجارية الخارجية المترتبة على المملكة بقيمة نحو 3 مليارات دولار مقابل خصم تشجيعي بلغ 13% وقد ساهمت هذه الخطوة التي اعتبرت انها ايجابية من قبل محللين واقتصاديين اذ ساهمت في تخفيق عبء المديونية الخارجية وكلفة تغطيتها من الاقساط والفوائد المترتبة .

 لكن وبحسب الاحصائية الرسمية للمالية فقد ارتفعت المديونية الخارجية مجددا لتصل بنهاية العام 2010 لنحو 6ر4 مليار دينار ولازالت حتى العام 2011 تحوم حول هذا المستوى اذا بلغ اجمالي حجم الديون الخارجية المترتبة على المملكة نحو 5ر4 مليار دينار وبما يعادل نحو 4ر6 مليار دولار.

كلفة فوائد المديونية تتصاعد طرديا مع تزايد حجمها

 على صعيد ارتفاع تكاليف خدمة المديونية العامة من فوائد مسددة خلال السنوات السابقة فقد أظهرت البيانات الاحصائية المتعلقة بكلفة الفوائد أن الفوائد المترتبة على الاقتراض الداخلي والخارجي خلال العام 2009  سجلت ارتفاعا بالمقارنة مع مستوياته السائدة بنهاية العام الذي سبقه 2008 لتبلغ حوالي 392 مليون دينار مقابل 352 مليون للعام 2008 ولتسجل بذلك الكلفة المترتبة على سداد قيمة الفوائد للاقتراض الداخلي والخارجي خلال العام 2009 ارتفاعا بنسبة 4ر11% بالمقارنة مع عام 2008 فيما واصلت كلفة فوائد المديونية خلال العام 2010 ارتفاعها وصولا إلى حوالي 416 مليون دينار بارتفاع بلغت نسبته 1ر6% عن العام 2009 وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 56 % مقارنة مع عام 2005 وزادت قيمة الفوائد المسددة خلال العام 2010 بمقدار 149 مليون دينار مقارنة بمستوياتها السائدة خلال العام 2005 وتشير البيانات الاحصائية المتعلقة بالمديونية العامة المترتبة على المملكة من حيث ارتفاع حجمها وتزايد كلفها المتضمنة تسديد اقساط القروض وفوائدها المتزايدة الى ان خدمة الديون الخارجية ( أقساط وفوائد ) خلال العام 2011 قدرت بنحو 480 مليون دينار فيما قدرت خدمة الديون المحلية بحوالي 400 مليون دينار لترتفع بذلك  خدمة الدين العام بشقيّه الداخلي والخارجي  خلال العام 2011 لحوالي 880 مليون دينار ولتشكل بذلك حوالي 13% من مجمل حجم الموازنة العامة وكما تشكل في الوقت نفسه مانسبته حوالي 20% من مجمل الايرادات المحلية للعام ذاته  كما تشكل كلفة اعباء المديونية للعام نفسه ( أقساط وفوائد ) مانسبته حوالي  4ر4% من الناتج المحلي الإجمالي وفق اسعار السوق الجارية

أعباء خدمة الديون تستنزف الاقتصاد الوطني وموارده

 أكّد اقتصاديون محليّون ان الاردن يعتبر من الدول ذات المديونية الثقيلة وأن خدمة الديون لاسيما الخارجية منها تستحوذ على نسبة عالية من الناتج المحلي الاجمالي وتؤثر سلبا على معدلات النمو الاقتصادي في المملكة كما انها في الوقت نفسه تشكّل عبئا ثقيلا على ميزان المدفوعات الأردني .

 وتعكس المعادلة  بين تصاعد حجم المديونية مع تزايد حجم عجز الموازنة العامة إلى ان حجم المديونية وتزايد اعباء خدمتها تأخذ اتجاها تصاعديا خلال السنوات الاخيرة سواء كان ذلك بالارقام المطلقة او كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي مع الاخذ بعين الاعتبار في الوقت نفسه إلى ان حجم المديونية العامة ارتفع من 9660 مليون دينار بنهاية العام 2009 ليرتفع إلى نحو 11463 مليون دينار خلال العام 2010 وارتفع بالارقام المطلقة بحوالي 8ر1 مليار دينار خلال العام 2010 مقابل مستواه خلال العام 2009  فيما ارتفع صافي الرصيد القائم لحجم المديونية بنهاية العام 2011 إلى نحو 13402 مليون دينار ليقترب صوب 65% من الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام ذاته وفق الاسعار الجارية ومرتفعا بنسبة 37% عن مستواه المسجل بنهاية العام 2009 .

وأسفرت نتائج المقارنة بين معدلات نمو المديونية العامة ومعدلات النمو الاقتصادي الحقيقي  ان معدل نمو حجم المديونية العامة يفوق معدلات النمو الاقتصادي بكثير وفي الوقت نفسه فان الاستمرار في تصاعد المديونية اصبح أمرا غير مأمون على حساب الأمن الاقتصادي والمالي بحسب اقتصاديين مما يتطلب بالضرورة إلى التوقف عن الاقتراض الخارجي تحديدا وتقليص الداخلي منه لاسيما وان ان خدمة الديون تأكل نسبا متصاعدة من ايرادات الموازنة العامة  .

مديونية الأردن ترتفع من 1ر6 مليار  إلى 4ر13 مليار دينار ( 2001 – 2011 )

 وفي سياق متصل تشير الاحصائيات الرقمية لحجم الدين العام الداخلي والخارجي انه تصاعد بشكل لافت خلال السنوات 2001 إلى 2011 وبلغ حجم الدين العام الداخلي والخارجي بنهاية العام 2001 حوالي 1ر6 مليار دينار وارتفع إلى نحو 2ر7 مليار دينار بنهاية العام 2004 صعودا إلى نحو 5ر7 مليار دينار بنهاية العام 2005 ثم إلى 4ر7 مليار بنهاية العام 2006 صعودا إلى 2ر8 مليار دينار بنهاية العام 2007 ثم إلى 6ر8 مليار دينار بنهاية العام 2008 وانتهاءا بما مقداره حوالي 7ر9 مليار ثم إلى  4ر11 مليار دينار بنهاية عامي 2009 و2010 وصولا إلى 4ر13 مليار دينار بنهاية 2011 وارتفعت مديونية المملكة إلى مانسبته 219% خلال 10 سنوات.

 اللافت في تطورحجم الدين العام ان الدين العام الداخلي بدأ بحجم 4ر1 مليار دينار خلال العام 2001 ثم ارتفعت وتيرة الزيادة فيه تصاعديا ليصل إلى حوالي 8ر5 مليارات دينار بنهاية العام 2009 ثم إلى حوالي 7ر6 مليار ديناربنهاية  العام 2010 ثم واصل الدين العام الداخلي ارتفاعه خلال العام 2011 ليصل لنحو 9ر8 مليار دينار وليسجل بذلك حجم الاقتراض الداخلي ارتفاعا لافتا بالمقارنة مع عام 2001 فيما بدأ الدين العام الخارجي بقيمة حوالي 7ر4 مليار دينار بنهاية العام 2001 وانخفض إلى 6ر3 مليار دينار بنهاية العام 2008 في ظل قيام الحكومة بشراء جانب من القروض التجارية من خلال نادي باريس بسعر مشجع اذ قامت باطفاء ما قيمته حوالي 2 مليار دينار دفعة واحدة مما ساهم في تخفيض حجم الدين العام الخارجي إلى 6ر3 مليار دينار بنهاية 2008نزولا من حجم 3ر5 مليار دينار بنهاية 2007 ثم عاود الارتفاع ليصل إلى حوالي 9ر3 مليار بنهاية 2009 وحوالي 6ر4 مليار بنهاية 2010 وحافظ على مستواه خلال العام 2011  .

 غير أن محللين قللوا من خطورة الدين العام الداخلي للمملكة باعتباره أقلّ ضررا من الخارجي  اذ يتميز الاقتراض الداخلي من حيث عبء خدمة مديونيته باقتصاره على الفوائد المترتبة دون الاقساط نتيجة اصدارات سندات وأذونات الخزينة  ويتم اطفاء قيمة السندات نفسها من الاصدارات الجديدة تباعا فيما تنعكس كلفة الاقتراض الخارجي على قيمة الفوائد المترتبة بالإضافة قيمة أقساط القروض المسحوبة من القروض الخارجية المتعاقد عليها ويتم اقتطاعها وتحويلها إلى الدول الدائنة بالخارج بالعملات الصعبة مما يشكل عبئا ثقيلا على احتياطيات المملكة من العملات الاجنبية علاوة على عبئه على ميزان المدفوعات الأردني .   
    
 وأظهرت البيانات الختامية المتعلقة بحصيلة اجمالي اصدارات الأوراق المالية الحكومية خلال العام 2010 وفق البنك المركزي الاردني ان حجم ماتم أصداره من الاوراق الحكومية خلال العام ذاته بلغ ماقيمته نحو 4239 مليون دينار فيما تمّ اطفاء ماقيمته 3659 مليون دينار من قيمة الأوراق المالية الحكومية المترتبة السداد خلال أشهر العام  2010 فيما تشير التقديرات إلى ان حجم الاصدارات من السندات الحكومية المدينة سترتفع إلى نحو 5045 مليون دينار خلال العام 2012 سيتم اطفاء نحو 3832 منها لتغطية ديون مالية سابقة كما تشير التقديرات ذاتها إلى ان صافي حجم المديونية العامة للأردن يتوقع له ان يصل لمستوى 5ر15 مليار دينار خلال العام الجاري 2012 مع الأخذ بعين الاعتبار الخسائر المتراكمة والمترتبة على قطاع توليد الكهرباء من خلال اصدارات سندات حكومية لها بكفالة الحكومة نفسها ويتوقع ان ترتفع مديونية الاردن خلال العام الجاري 2012 وفقا لهذه المعطيات بما لايقل عن ملياري دينار   .

649 مليار دولار حجم مديونية الدول العربية

 وعلى صعيد اّخريتعلق بحجم الدين العام في الدول العربية اذ  تشير احصائيات دولية لمجلة الايكونومست المتعلقة بالمديونية المترتبة على الدول العربية بحسب احصائيات تشير إلى انه وصل حجم الدين العام لـ15 دولة عربية تعتبر هي الأهم والأكثر تأثيرا وسط الدول العربية الـ22 إلى 649 مليار دولار وهو ما يمثل 1.6% من إجمالي حجم الدين العام العالمي لعام 2010والذي بلغ 40.5 تريليون دولار مقارنة بـ 630 مليار دولار لديون الدول العربية في العام 2009 والذي كان يمثل  1.66% من حجم الدين العالمي في ذلك العام اذ وصل حجم الدين العام العالمي  خلال العام 2009 حوالي 37.8 تريليون دولار .

  وبحسب ( الايكونوميست  ) فقد سجلت جمهورية مصر العربية أعلى حجم ديون وسط الدول العربية الـ15 وصل إلى  حوالي 173.4  مليار دولار في العام 2010 وبنسبة ارتفاع 15.2% عن العام 2009 وكان أقل الدول من حيث حجم الديون سلطنة عمان بمبلغ 2.2 مليار دولار، ولكن وعلى الرغم من ذلك نجد أن نصيب الفرد في الدين العام جاء في مصر في مرتبة متدنية وسط الدول الخمسة عشر حيث وصل إلى نحو ألفي دولار للفرد الواحد سنويا  في حين وصل نصيب الفرد من الدين العام في دولة مثل الإمارات العربية إلى 18 ألف دولار وفي لبنان إلى نحو 13 ألف دولار وكان أقل نصيب للفرد وسط الدول في سلطنة عمان حيث كان 0.66 ألف دولار.

 أمّا بالنسبة لحجم الدين العام في هذه الدول ونسبته من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأهم فقد جاءت لبنان في المقدمة حيث وصلت نسبة الدين العام إلى حجم الناتج المحلي لديها الى نحو 153%  وجاء في المرتبة الثانية السودان بنسبة نحو98 %  ثم مصر بنسبة 81% ثم  المغرب بنسبة 57% وتونس بنسبة 54% في حين جاءت النسبة في بقية الدول العربية الأخرى أقل من 50% من الناتج المحلي الإجمالي.