TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

المدير الإداري لـ "فاتا" الإيطالية: قطر تتمتع بموارد حقيقية وسيولة كبيرة تجنبها أية تعثرات محتملة

المدير الإداري لـ "فاتا" الإيطالية: قطر تتمتع بموارد حقيقية وسيولة كبيرة تجنبها أية تعثرات محتملة


أكد سيرجيو بريتانو المدير الإداري في شركة فاتا الإيطالية أن دولة قطر تشهد نمواً اقتصادياً يعد الأسرع في العالم وتقوم بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى خاصة في مجال الطاقة، وأشاد بدور قطر في تطوير صناعة الطاقة والاحتفال بوصول إنتاجها إلى 77 مليون طن.

وتوقع أن يقود القطاع غير النفطي والغاز النمو في الدولة خلال السنوات الأربع المقبلة. وشدد على أن أداء الاقتصاد القطري سيكون أفضل على المستويين الإقليمي والعالمي، بحكم أن الدولة هي الأقل تعرضاً للتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي الدولى، خاصة أنها تتمتع بموارد حقيقية ضخمة وسيولة كبيرة تجنبها أية انزلاقات أو تعثرات محتملة. إلى الحوار..

 برأيك كيف تقيِّم تجربة دولة قطر في تحقيق مستويات نمو اقتصادي مستمرة لأكثر من ثلاث سنوات على التوالي؟

إن الاقتصاد القطري ظل يشهد نمواً قوياً ومتواصلاً، وهو ما يجعل الشركات في سعي دائم للتعرف وتحين جميع الفرص المتاحة الخاصة بالمشاريع المستقبلية في هذا السوق. ودولة قطر لديها خطط طموحة للغاية فيما يتعلق بمشاريع البنية التحتية خلال العشر سنوات القادمة.

وميزة أخرى قوية، هي قدرة الاقتصاد القطري على مواجهة التحديات التي تعترض الاقتصاد العالمي وتجاوز الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم. وبما أن دولة قطر ليست معزولة تماماً عن العالم، إلا أنها استطاعت بسهولة تجاوز الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم لأسباب كثيرة، وكانت لها تجارب ناجحة في تجاوز آثار العديد من الأزمات الاقتصادية في الماضي. ودولة قطر استثمرت ثرواتها في وقت مبكر ومناسب جعلها في موقع أفضل للتعامل مع هذه المتغيرات والتحديات.

كما أن دولة قطر تشهد نموا اقتصاديا يعد الأسرع في العالم، وتقوم بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى خاصة في مجال الطاقة، وأشاد بدور قطر في تطوير صناعة الطاقة والاحتفال بوصول إنتاجها إلى 77 مليون طن.

وأتوقع أن يقود القطاع غير النفط والغاز النمو في الدولة خلال السنوات الأربع المقبلة. ومن المتوقع أيضاً حدوث تغيّرات طفيفة في إنتاج النفط والغاز خلال تلك الفترة إلى أن يبدأ الإنتاج من مشروع «برزان» في 2016.

أعتقد أن منطقة الخليج بشكل عام تعتبر من الأسواق الصاعدة، إذ تشهد نمواً ملحوظاً، رغم الصعوبات التي تعاني منها المناطق الاقتصادية الأخرى، فهناك العديد من المشاريع الضخمة المخطط لها في قطر والإمارات والكويت فالمنطقة بأسرها تشهد انتعاشاً ونمواً اقتصادياً.

 هل أنتم راضون عن مستوى التعاون التجاري بين «فاتا» وقطر، وكذلك مستوى التبادل التجاري بين الدولتين؟

غالباً ما يصعب تقييم مستوى الرضا، على اعتبار أن التوسع في مشاريع الاستثمارات يفتح الشهية، ويصعب قياس مدى الرضا، وإن كان الوضع مقنعاً ومشجعاً بعلاقات أرحب خلال المرحلة المقبلة. وفوق كل ذلك، فإن إيطاليا تعتبر دولة قطر بمثابة مركز التنمية في العالم العربي، إذ إن الشركات الإيطالية التي تستخدم التكنولوجيا العالية وترغب في دخول السوق القطرية. ونحن نرى دوماً أن الحكومة الإيطالية تشجع الشركات لديها للاستثمار في قطر.

وأرى أن أداء الاقتصاد القطري سيكون أفضل من متوسط الأداء على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك بحكم أن الدولة هي الأقل تعرضاً للتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي الدولة، خاصة أنها تتمتع بموارد حقيقية ضخمة وسيولة كبيرة تجنبها أية انزلاقات أو تعثرات محتملة.

كما أن «تنمية القطاعات غير النفطية» هو بمثابة موضوع جوهري وحيوي في الاقتصاد القطري لاستدامة النمو وتلبية احتياجات الاقتصاد المحلي، خاصة أن خطط الدولة للتركيز على أهمية التنويع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد المعرفة، صار من أولويات استراتيجية التنمية الوطنية 2030، مع وجود الكثير من المشاريع الوطنية التي تخدم هذا التوجه.

وبالتالي، فإن ما حققته دولة قطر في جذبها لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرة التي انخفضت في جميع بلدان العالم باستثناء قطر، قد أوجد فرصاً واعدة للاستثمار في قطر في كافة المجالات الصناعية والعقارية والصحية والتعليمية وتلك الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز، فضلاً عن الاستثمار في مجالات السياحة والخدمات فدولة قطر تشهد نمواً اقتصادياً هائلاً وعمليات إعمار واستثمارات ضخمة رُصد لها أكثر من 130 مليار دولار لتطوير موارد الطاقة والخدمات الصحية والتعليمية والبنيات التحتية، خاصة أن قطر أصبحت الآن من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال لدول العالم.

 كيف تنظر إلى حظوظ ونجاحات قطر في استضافة فعاليات كأس العالم 2022؟

إن فوز قطر بشرف بتنظيم هذا الحدث الكبير، لن يكون نجاحاً رياضياً فحسب، بل سيمتد إلى كافة قطاعات الدولة وسيؤكد مجدداً قدرة دولة قطر على لعب دور عالمي في كافة الميادين بما تتمتع به من كفاءات وإمكانات تؤهلها لخوض غمار مثل هذه التحديات العالمية. كما أن استضافة واحد من أكبر الأحداث الرياضية العالمية، ستجعل دولة قطر محط أنظار العالم بأسره.

وسيكون هذا الحدث الكبير فرصة لتعزيز التفاهم والتواصل بين العالمين العربي والغربي، ونحن واثقون من أن الحدث على أرض قطر سيكون نموذجاً فريداً وغير مسبوق للكثير من الاعتبارات والأسباب الفنية والتنظيمية.

والحق يقال إن قطر لديها كافة المؤهلات لاستضافة مونديال 2022، فالملف القطري أثار اندهاش الدول المتقدمة وكشف الكثير من المفاجآت والمنشآت الرياضية الحديثة والتقنيات المتطورة جداً التي ستمكن قطر من الاستضافة بنجاح. ولا شك أن العالم سيكون شاهداً على خطوات قطر العملاقة حين يتوافد الآلاف من كل أرجاء العالم لمتابعة فعاليات كأس العالم في قطر عام 2022، وهو في حد ذاته تقدير من العالم لإنجازات قطر واعتراف بدورها في الشرق الأوسط، وتمثل استضافة كأس العالم ولأول مرة في بلد من بلدان الخليج والشرق الأوسط دافعاً معنوياً كبيراً لأبناء قطر لمواصلة التميز والإنجاز في كافة المجالات لتحافظ قطر على ريادتها التنموية في المنطقة، فضلاً عن بزوغ قدرات جديدة في معدلات النمو الاقتصادي وخطط التنمية الشاملة الوطنية.

 ما تقييمكم لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لتوليد الطاقة 2012، الذي تستضيفه الدوحة للمرة الثانية على التوالي؟

أشير هنا إلى أن شركة «فاتا» EPC الإيطالية تشارك في هذا المعرض بالدوحة، وهي تتواجد هنا منذ 4 سنوات، وهي تتواجد بالسوق القطرية منذ عام 2007. كما شاركت في مشروع قطر ألومنيوم من خلال مسؤوليتها عن بناء بعض الوحدات التابعة للمصهر التي بلغت تكلفتها 500 مليون دولار.

وأنوه بأن لدينا خططاً طموحة لتوسيع استثماراتنا في قطر خلال المرحلة المقبلة، ونأمل أن نفوز بنصيب من الاستثمارات لاسيَّما في قطاع الطاقة، ونطمح للدخول في شراكات جديدة في أبرز المشاريع بمدينة «راس لفان» الصناعية، كما أن هذه الصناعية باتت من كبرى المنشآت العالمية المتخصصة في تسييل الغاز ومعالجته وتصديره، والصناعات البتروكيماوية وتكرير المكثفات وأحد أهم وجوه النهضة الحديثة التي تشهدها الدولة.

إن أهمية مشاركة الشركة في معرض «باورجين» الشرق الأوسط، يمثل فرصة حقيقية في تسهيل الحصول فرص جيدة، والالتقاء بالعديد من الأشخاص العاملين في المجال، وكذلك التعرف على اللاعبين الجدد في هذا القطاع وإيجاد روابط وصلات تعاون وثيقة.

ومن خلال فترة المعرض هذه تحصل الشركة على فوائد متنوعة؛ إذ تستطيع إيجاد روابط جديدة وفرص سانحة طيبة، باعتبار الحدث منصة لانطلاق الأعمال والتعرف على أحدث الحلول التكنولوجية الموجودة في المجال، فضلاً عن تعزيز شبكة اتصال بين العاملين في هذا القطاع، وفرصة لتبادل الخبرات والأفكار، والتعرف على عملاء جدد.

وقد كان التنظيم في المعرض هذا العام مميزاً. وما يسرني هو أن مركز قطر الوطني للمؤتمرات الجديد، سيكون بمثابة بوتقة جديدة لجذب الكثير من الشركات الدولية للمشاركة في المؤتمرات والمعارض؛ إذ يتميز الموقع بمساحته والإمكانات المتوافرة به كمركز دولي للمؤتمرات والمعارض. والزائر للدولة ولهذا المركز الجديد يلحظ التغيرات الإيجابية في البنية التحتية المذهلة التي تشهدها قطر، عند زيارتها من فترة لأخرى.

وهذه هي المرة الثانية التي تشارك فيها «فاتا» في معرض باروجين، وأبرز ما يميز المعرض في نسخته من العام الحالي هو زيادة عدد المشاركين عن العام الماضي. مشيراً إلى أن المعرض مثل فرصة لمقابلة العديد من الأشخاص المرتبطين بقطاع الكهرباء والماء.

ما أبرز تخصصات شركة «فاتا»، من خلال تواجدها في السوق القطرية؟

تضم شركة فاتا مجموعة متنوعة من الشركات التي تعمل في مجال هندسة المنشآت الصناعية والبناء في قطاعات مصانع الألومنيوم الابتدائي والثانوي، وصناعة تجهيز الألومنيوم والصلب والنحاس والمغنيسيوم وتوليد الطاقة والنفط والغاز والصناعات التحويلية.

وتتواجد فاتا في قطر عبر شركاتها التابعة فاتا أيه بي سي وفاتا جلف، كما أنها تنشط في قطاع الطاقة الكهربائية.

 على ذكر قطاع الكهرباء، هل تعتقد أن هذا القطاع سيزدهر في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة؟

شركة فاتا تعد من أكبر الشركات العالمية، وهي تقوم بتنفيذ العديد من مشروعات الطاقة والمياه والكهرباء والإنشاءات في مختلف دول العالم خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي ظل نمو الطلب المتزايد على استهلاك الكهرباء والمياه في المنطقة خاصة دول الخليج، هناك تنسيق مستمر في مواجهة التحديات التي تواجه الطاقة في منطقة الشرق الأوسط. هناك طلب متزايد على الطاقة في كل دول العالم خاصة دول الخليج، وتشارك الشركة في مشروعات في عمان وأبوظبي، وقال إن هناك مجالات واسعة لاستخدام الطاقات البديلة مثل طاقة الشمس والرياح والغاز الطبيعي باعتباره وقوداً نظيفاً وصديقاً للبيئة، ويستهلك قطاع البناء والتشييد في منطقة الخليج حالياً نحو 400 ألف طن من الألومنيوم سنوياً ما يجعله أحد أكبر الأسواق لمنتجات الألومنيوم في المنطقة. وتعتبر مشاريع التشييد في كل من قطر والإمارات والسعودية على وجه الخصوص بمثابة أسواق متنامية رئيسية تدفع بزيادة الطلب على الألومنيوم. ولعل أهمية الحضور الفاعل لشركة «فاتا» الإيطالية في دول مجلس التعاون الخليجي ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعنى بقطاعات مثل التصنيع والتجهيز والبناء والتشييد والتغليف والمعدات والمركبات ووسائل النقل ونقل الطاقة الكهربائية وإنتاج الآلات والمصانع وأسواق المعادن والسلع.

 ما الذي يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة في قطر؟

إن ما يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية هي تلك المقومات التي تمتلكها قطر من التطور الاقتصادي والنمو الهائل الذي يحرص عليه كل المستثمرين، فكل الشركات تذهب إلى الأماكن التي تتواجد بها معدلات نمو عالية حتى تضمن تحقيق أرباح بسرعة. كما أن التخطيط السليم الذي تمتلكه دولة قطر وحرصت عليه الدولة في توفير كل مقومات الاستثمار الأجنبي من إنشاء البنية التحتية من الطرق والاتصالات واستصدار القوانين وتوفير خدمات الكهرباء والمياه وإنشاء المدن الصناعية وشبكات الصرف الصحي وتوفير الخدمات الصحية يشجع بلا شك في قدوم الشركات للاستثمار في البلاد.

كما أن مجالات الاستثمارات أصبحت كبيرة أمام المستثمرين الأجانب والمحليين خاصة بعد أن أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قرارات تصب في مصلحة المستثمرين جميعاً وبعد قيام مركز قطر المالي أصبحت الفرص أمام المستثمرين كبيرة جداً والظروف أصبحت مواتية ومتمشية مع الخطط الاستثمارية واجتذاب المستثمرين وتنويع مجالات الاستثمارات وانفتحت أمام رجال الأعمال العديد من الفرص خاصة في مجال العقارات والتجارة والمقاولات والبناء والسيارات والاتصالات، ونتيجة لحركة الاستثمارات الضخمة التي تشهدها الدولة حالياً أصبحت القطاعات الخدمية عاجزة عن مواكبة التطور الهائل الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات وأصبح النمو أسرع من مقدرة الأجهزة الخدمية التي أصبحت عليها ضغوط كبيرة لتلبية الطلبات المتزايدة، وعلى سبيل المثال ما حدث في قطاع الإسمنت والحديد، فقد كانت قطر تصدر الحديد وأصبحت الآن تتجاوب لتلبية ومواكبة الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن.