استكمل "الملتقى السعودي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة" الذي تنظمه مجموعة "الاقتصاد والأعمال" بالتعاون مع وزارة المالية في فندق فور سيزونز - الرياض فعالياته لليوم الثاني، حيث بدأ بجلسة حملت عنوان "تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة: وسائل وقنوات مبتكرة".
ترأس الجلسة أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت حافظ، وشارك فيها كل من رئيس برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة محمد بن عبد المنعم حمودة، نائب رئيس أول مدير المصرفية التجارية في بنك الرياض هشام أحمد العبدلي، مسؤول أول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورئيس مؤسسة التمويل الدولية في السعودية وليد المرشد، ونائب مدير قسم التسليف في البنك السعودي للتسليف والإدخار محمد عبدالله بن خضير، ورئيس الخدمات الاستشارية في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص نزيه الناصر.
بداية، استعرض محمد حمودة تجربة برنامج كفالة منذ العام 2006 حتى العام 2011، مشيراً إلى أن مبالغ التمويل زادت من 49 مليون ريال في العام 2006 إلى 1.284 مليون في العام 2011، قابلها زيادة في عدد المستفيدين من 36 إلى 742 خلال الفترة نفسها. وقد قام البرنامج بتدريب وتجهيز وتثقيف أصحاب هذه المنشآت عبر 28 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 700 شخص يمثلون أصحاب هذه المؤسسات.
وإذ أشاد بأهمية المبادرة التي أعلنها وزير المالية، لاحظ حمودة أن هناك الكثير من المؤسسات التي تعاني من مشاكل في الحصول على الدعم المالي، وسيتم طرح برامج تمويلية لهذه الفئة من الشركات بالتعاون مع صندوق التنمية السعودي والبنك السعودي للتسليف والادخار، مشيراً إلى أن أبرز المشاكل التي تعيق عمل برنامج كفالة تكمن في كثرة الضمانات التي تطلبها البنوك من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وعدم وجود الإلمام الكافي بآلية العمل من قبل موظفي فروع البنوك. وفي ختام كلمته أفاد حمودة بأن المرحلة المقبلة ستكون ايجابية وستستفيد منها المنشآت والبنوك.
بدوره، أشار المرشد إلى أن قيمة إجمالي الطلب على القروض التي تحتاجها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، في الأسواق الناشئة والتي لا تتم تلبيتها تتراوح ما بين 2.1 و 2.5 تريليون دولار، لافتاً إلى أن سدّ هذه الفجوة الائتمانية يتطلب جهداً كبيراً من قبل الحكومات والمؤسسات الخاصة، فعلى الحكومات خلق مناخ مشجع وبنية تحتية مالية، وعلى المؤسسات الخاصة تحديد الوسائل الاقتصادية القابلة للاستمرار.
وأوضح المرشد أن قيمة الفجوة الائتمانية في الدول الشرق أوسطية وشمال أفريقيا تصل إلى 170 مليار دولار. وبحسب دراسة استبيانية أجرتها مؤسسة التمويل الدولية، تبلغ نسبة القروض التي تستفيد منها المنشآت الصغيرة والمتوسطة 8 في المئة فقط من إجمالي قيمة القروض الممنوحة، وفي دول الخليج 2 في المئة وهذه نسبة جداً قليلة مقارنة مع أي دولة من دول العالم.
من جهته، أفاد العبدلي أن 85 في المئة من المنشآت العاملة في المملكة هي صغيرة ومتوسطة تساهم بـ 33 في المئة من الاقتصاد الوطني، في حين تساهم بنسبة 57 في المئة في دول أخرى، لافتاً إلى أن لهذه الشركات دوراً مهماً في معظم الأنشطة الاقتصادية وهي أقل تأثيراً في الأزمة العالمية.
واستعرض أهم التحديات التي تواجه هذه المنشآت والتي تتمثل بمحدودية رأس المال وعدم توفر مصادر تمويل، إضافة إلى النقص في الجهات الداعمة والبيانات المالية مشيراً إلى أن 75 في المئة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة تتعثر في السنة الأولى من إنشائها.
بدوره عرض خضير مهام البنك السعودي للتسليف والإدخار، موضحاً أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية هي من مهام البنك الرئيسية وأن البنك هو واحد من أكبر مصادر التمويل المتوفرة في المملكة، وساهم بإيجاد أكثر من 25 ألف فرصة عمل. وقال: "في السابق كان لدينا 6 برامج تمويلية واستطاع البنك أن يجمعها ضمن برنامج واحد وهو "مسارات" الذي استطاع تمويل 425 مشروعاً حتى الآن بقيمة 107 ملايين ريال".
من جهته، تحدث الناصر عن التحديات التي تواجهها المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تبرز في عدم وجود سياسات واضحة وفي محدودية رأس المال والإقراض المصرفي، مشيراً إلى أن "عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في المملكة يصل إلى 600 ألف شركة، تشكل 97 في المئة من الشركات العاملة و70 في المئة منها ليست لديها علاقات مصرفية وتعتمد على مصادر تمويل ثانية، ما يدل على وجود فجوة إئتمانية، ولذلك تمّ إنشاء هيكل صندوق الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي سيشكل فرصة لتنمية هذا القطاع حيث سيخصص 15 في المئة من موارده للشركات التي لا يزيد عمرها على ثلاث سنوات".
الجلسة الثانية
تطرقت الجلسة الثانية من اليوم الثاني الى "استعراض تجارب دولية في مجال تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة"، أدارها نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "الاقتصاد والأعمال" فيصل أبو زكي، وتحدث فيها كل من نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الصناعة والمبادرات ماسيمو بالديناتو، مدير التسويق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة إرنست آند يونغ توم كنغسلي، الخبير الرئيسي في المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مؤسسة التمويل الدولية آندرو ماكينزي، ومديرة فرع التطوير المؤسسي لقسم الاستثمار والمؤسسات في مؤسسة أنكتاد تاتيانا كريلوفا.
ولفت بالديناتو إلى أن ما يزيد على 95 في المئة من الشركات الأوروبية تقع في إطار المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ما جعلها تحتل موقع الأولوية في النشاط الاقتصادي الأوروبي. وركز على أهمية التعاون بين المنطقة العربية عموماً، لافتاً إلى أن نسبة التبادل التجاري بين المنطقة الأوروبية والخليج تصل إلى 21 في المئة من إجمالي التبادل التجاري الأوروبي مع العالم. واعتبر أن كل ذلك يشكل عاملاً أساسياً لتشجيع قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، ليصبح قادراً على المنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي كما هي حال هذا القطاع في أوروبا.
من جهته، عرض ماكارتني لأهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مستوى مجموعة الدول العشرين. ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية تعتبر الأسرع نمواً بينها على هذا الصعيد، وذلك على الرغم من التحديات التي لا تزال تواجه هذا القطاع وتحيل دون تحقيقه النتائج المبتغاة. وعرض لمجموعة من النماذج الدولية ضمن قائمة دول الـ20، والتي نجحت في تحويل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى ركيزة في نشاطها الاقتصادي، وعلى رأسها الهند، البرازيل، والصين التي تعتبر النموذج الأهم. واعتبر أن من أبرز معّوقات النمو لهذا النوع من الأنشطة في المنطقة يرتكز على سببين، الأول ضعف التمويل الذي لا يتخطى 1,8 في المئة من إجمالي عمليات التمويل في المنطقة، والثاني وهو الأهم ويكمن في ندرة التنافسية بين هذه القطاعات، واقتصارها على الشركات الكبرى التي لا تدع مجالاً للشركات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي تشكل جاذبية أقوى للقروض والاستثمارات. ونوّه بضرورة تفعيل دور المرأة في هذا القطاع، ولاسيّما وأنها أثبتت كفاءات عالية على هذا الصعيد في العديد من الدول.
وعلى صعيد الحلول والبرامج المطروحة كأداة لإنجاح وإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عرض كينغسلي الحلول التي تقدمها "إرنست آند يونغ" على هذا الصعيد، كبرى شركات المحاسبة والاستشارات العالمية، التي أثبتت جدواها في العديد من دول العالم التي استفادت منها، وشملت نحو 100 ألف من مجموعة العشرين منهم نحو 15 ألف في المملكة العربية السعودية. ولفت إلى أهمية الابتكار الذي يشكل السبيل الأساسي لنجاح قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهذا ما تسعى "إرنست آند يونغ" إلى توفيره لعملائها في المنطقة. وأشار إلى أن التوقعات المستقبلية تؤكد على أن المملكة ستكون رائدة المنطقة على مستوى الدعم لهذا القطاع، داعياً الجهات الحكومية في الوقت نفسه إلى تكثيف الجهود لإيجاد نوعية مميزة من المشاريع التي توفر فرص عمل وليس فقط خلق كيانات صغيرة.
أما كريلوفا، فأوضحت أن منظمة أونكتاد، إحدى مؤسسات الأمم المتحدة، تقدم مجموعة من البرامج التي تهدف إلى تعزيز دور قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في معظم دول العالم، ولاسيما الأكثر فقراً. ولفتت إلى أن هذه البرامج، التي يبلغ عددها 10، تأخذ في الاعتبار حاجات كل منطقة بحسب حاجاتها ومتطلباتها، إضافة إلى مستوى ثقافة كل بيئة اجتماعية ومدى فهمها لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأشارت إلى أن نحو 235 ألف شخص حول العالم استفادوا من هذه البرامج، وعرضت لتجارب ناجحة في بعض الدول منها أوغندا، الهند، والبرازيل.
الجلسة الثالثة- اليوم الأول
وكانت الجلسة الثالثة من اليوم الأول عقدت عصر أمس وجاءت تحت عنوان "دور القطاع الخاص والشركات الكبيرة في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة"، حيث قام المتحدثون باستعراض وتقييم المبادرات الحالية الموجودة في المملكة، كما وضعوا تصورات للمبادرات الجديدة الملائمة والتي تحتاجها السوق لتلبية احتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما استفاضوا بشرح دور الشركات الكبرى في دعم هذا القطاع.
أدار الجلسة الاقتصادي السعودي د. عبدالله القويز وتحدث فيها كل من العضو المنتدب لشركة مركز أرامكو السعوية لريادة الأعمال المحدودة (واعد) فهد السماري، نائب الرئيس لوحدة البوليمرات في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المهندس سلطان بن بتال، نائب الرئيس لقطاع التخطيط الاستراتيجي في شركة الاتصالات السعودية د. فهد مشيط، والمدير التنفيذي لباب رزق جميل عبد الرحمن الفهيد.
بدأ السماري حديثه بإلقاء الضوء على أهمية ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة الأسرع نمواً تمثل أقل من 1 في المئة من إجمالي الشركات التي تحرك عجلة الاقتصاد، إنما هي تساهم في إيجاد 10 في المئة من الفرص الوظيفية، لافتاً إلى أن "استراتيجية أرامكو في هذا المجال هي وضع حجر الأساس وتمهيد الطريق لصناعة المستقبل للمواطنين الشباب".
ثم انتقل العضو المنتدب للحديث عن تأسيس شركة (واعد) التي جرى اطلاقها في الخريف الماضي وهي مملوكة بالكامل لـ "أرامكو"، مشيراً إلى أن "الشركة ستركز على تطوير رواد الأعمال، معتبراً أن أحد المعوقات التي تقف حجر عثرة في ما أطلق عليه "الوسط المهمل" (أي المنشآت الصغيرة والمتوسطة) هي مسألة التمويل، إذ عادة ما تفشل هذه الشركات بسبب نقص أو ضعف التمويل"، مشدداً على أن (واعد) ستركز على "خلق نموذج تمويل مناسب لشركات "الوسط المهمل". وأضاف: "لدينا رؤية واضحة المعالم تعتبر نموذجاً لدعم ريادة الأعمال ولاسيما من خلال تطوير وتثقيف وتدريب رواد الأعمال وتوفير نموذج التمويل المناسب سواء بالإقراض أو المشاركة من خلال توفير رأس المال الجريء أو المخاطر".
وأضاف: "تتركز رؤيتنا أيضاً على المساهمة في تسهيل الإجراءات التنظيمية لتطوير هذه المنشآت، إضافة إلى توفير إمكانية الوصول إلى الإرشادات النوعية لتقليل مخاطر الأعمال على هذه المنشآت، وتوفير أيضاً شبكات للتواصل تركز على نتائج ملموسة مثل تبادل الأفكار والتواصل الفعال بين الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة"، لافتاً إلى أنه "لغاية الآن تم تدريب أكثر من 250 من رواد الأعمال ونستعد لتدريب أكثر من ألف متقدم لهذا العام"، كاشفاً عن توجه لإطلاق حاضنة للأعمال بالتعاون مع إحدى الجامعات السعودية.
بدوره، أوضح نائب الرئيس لوحدة البوليمرات في "سابك" عن الدور الذي تلعبه الشركة في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشددا على أهمية التخطيط طويل الأمد، ومشيراً في هذا الإطار إلى "إدراكنا التام لأهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مسيرة عملنا، فهي مركز اهتمامنا".
وشدّد بن بتال على أهمية الخطوة التي قامت بها "سابك" من خلال إحدى شركاتها "شركة شرق" بتأسيس المعهد العالي للصناعات البلاستيكية كمعهد غير هادف للربح، وذلك بمبادرة من وزارة البترول والثروة المعدنية وإشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومشاركة شركة SPDC اليابانية بتكلفة وصلت إلى نحو 450 مليون ريال، حيث يساهم المعهد بتوفير المتدربين وبالتالي تلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة للمهارات السعودية.
وكشف نائب الرئيس لوحدة البوليمرات عن توجه الشركة لإطلاق مركز يهدف إلى مساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مختلف النواحي، وذلك في الربع الثالث من هذا العام، مقدرا حجم تكلفته بنحو 450 مليون ريال، حيث سيقوم 180 مهندساً بتقديم كافة وسائل وطرق الدعم لهذه المنشآت، وسيكون المركز مرتبطاً بـ 15 مركز تكنولوجيا تابعاً لـ "سابك" في العالم، مشيراً إلى أن "المنشآت الصغيرة والمتوسطة يمكنها الاعتماد على "سابك" للتقدم والتطور وتخفيض التكاليف وكسب الخبرة والمعرفة واختراق الأسواق".
من جهته، لفت د. مشيط إلى أن "المملكة شهدت في الفترات الأخيرة إطلاق الكثير من المبادرات سواء من القطاع الخاص أو العام، ونحن في شركة الاتصالات السعودية اتخذنا خطوات في السابق تتعلق بتقديم الدعم في مجال البنية التحتية للاتصالات والمعلوماتية لمختلف القطاعات، ومن ضمنها القطاعات المتخصصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة".
ولفت نائب الرئيس لقطاع التخطيط الاستراتيجي إلى أهمية إطلاق الشركة لـ "صندوق رأس المال الجريء للاستثمار في الشركات أو الأفكار الناشئة في المملكة والمحيط ولاسيما الأردن ومصر والإمارات. فالفكرة هي الاستثمار في السوق السعودية والأسواق المجاورة ومحاولة الاستفادة من هذه الاستثمارات وجذبها إلى داخل المملكة"، مشيراً إلى أن "إستراتيجيتنا في هذا الإطار هي تقديم الدعم المالي مقابل الحصول على حصة في الشركة المتوسطة أو الصغيرة".
وأوضح د. مشيط إلى أن "رأس مال الصندوق يبلغ 250 مليون دولار، وهو يحاكي أهم وأكبر تحد يواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال أي توفر رأس المال الجريء الذي يأخذ المخاطرة، معتبراً أن "الاتصالات السعودية" أخذت هذا الموضوع على عاتقها.
أما الفهيد فقام باستعراض تجربة باب رزق جميل في مجال دعم المشاريع الصغيرة والتي تتم من خلال 8 برامج، "حيث نقوم بتأمين السيولة اللازمة لقيام أو لتوسع هذه المشاريع ما يساعد على خلق فرص وظيفية جديدة وتحفيز الشباب على الإنخراط في المشاريع الجديدة، مشيراً إلى أن القروض تبدأ من 10 آلاف ريال وصولاً إلى 200 ألف، وفترة سداد تصل حتى 5 سنوات"، كاشفاً عن توجه لمساعدة نحو 35 ألف مشروع حتى نهاية 2015.
وطالب المدير التنفيذي بـ "أهمية تسهيل حصول المبادرين على التصاريح والإجراءات اللازمة لإطلاق مشاريعهم، كما أوصى بتوفير الدعم الاستشاري للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى إنشاء هيئة للقطاع وزيادة التعاون والتفاعل بين الجهات المعنية لتسهيل قيام الشركات الصغيرة والمتوسطة".
المصدر:
مباشر