TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الحكومة لم تراع غلاء المعيشة وارتفاع مستويات البطالة والفقر لدى وضع سياستها الضريبية

الحكومة لم تراع غلاء المعيشة وارتفاع مستويات البطالة والفقر لدى وضع سياستها الضريبية


أكد مركز بيسان للبحوث والانماء وشبكة المنظمات الاهلية، أن الحكومة لم تراع غلاء المعيشة، وارتفاع مستويات البطالة والفقر، لدى وضع سياستها الضريبية، ما زاد من وطأة الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها اللاجئون أصلا.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها أمس، مركز بيسان وشبكة المنظمات الاهلية في قاعة الاول برام الله، لنقاش معطيات الدراسة المشتركة بين الجانبين حول "سياسات تكرس الفقر: اللاجئون والضرائب" وعرضت نتائجها الباحثة في المركز آيات حمدان.
واعتبرت نتائج الدراسة أن السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها السلطة، أدت إلى تعميق اللامساواة في الدخل والفرص بين الفئات المختلفة، وانعكس سلبا على الوضع المعيشي لكثير من الشرائح.
وأبرزت النتائج بحسب الباحثة حمدان، وجود إشكالية على صعيد آلية تعاطي السلطة الوطنية مع المخيمات فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أهمية أن تكون المخيمات جزءا من خطط التنمية.
وأشارت، إلى أن المخيمات تدفع ما عليها من ضرائب مباشرة وغير مباشرة للسلطة، بينما لا تتلقى أية خدمات في المقابل، باعتبار أن وكالة الغوث الدولية هي المسؤولة عن تقديم الخدمات في المخيمات، مبينة أن السبب في تنامي معدلات الفقر، لا يتمثل في السياسات الاقتصادية للسلطة، بقدر ما يقع وزر ذلك على الممارسات الإسرائيلية.
واكدت حمدان، أن اللاجئين هم الأكثر عرضة للفقر، إذ بلغت نسبة الفقر بين الأفراد في المخيمات العام 2010 نحو 32%، منتقدة بالمقابل فرض سياسة الدفع المسبق على العديد من المخيمات، بينما تعاني من أوضاع اقتصادية متردية.
بدوره قال ممثل دائرة وزارة القيمة المضافة في وزارة المالية سليمان حسون، إن بعض الاستخلاصات التي خرجت بها الدراسة، من قبيل تلقي السلطة الضرائب من المخيمات دون تقديم أية خدمات لها، كان يفترض أن يتولى الرد عليها ممثلون عن السلطة.
وأضاف، أن هناك العديد من المسائل المطروحة في الدراسة، تستحق الوقوف عندها، مثل آلية احتساب بعض الأرقام المتعلقة بقيم الضريبة التي يدفعها اللاجئون.
من جهته أشار عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية د. عبد الرحمن التميمي، إلى أن هذه الفعالية تأتي في إطار سلسلة من الفعاليات التي تنظمها الشبكة لطرح قضايا مختلفة تهم المواطنين.
ويعتقد التميمي وجود عدم وضوح في خطة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فانه لا يرى أن لدى السلطة خطة لإدارة البلد اقتصاديا واجتماعيا، وأن ما تقوم به هو إدارة أزمة، مؤكدا أن مسؤولية كبيرة تقع على الفصائل التي اتهمها بالتقصير، خاصة على صعيد المساهمة في الارتقاء بالمجتمع، وطرح القضايا التي تشغل بال المواطن.
أما الباحث جبريل جحشان، فقال هناك اسئلة عديدة تفرض نفسها فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية للسلطة، متسائلا "هل تؤدي سياسات السلطة الاقتصادية إلى تعزيز صمود المواطنين تحت الاحتلال، أو النهوض بإمكانيات اقتصاد وطني أم لا".
وقال: إن اقتصاد السوق الذي تتشبث السلطة به، قد انهار في مركزه، فلماذا نتمسك به، وهل ينفعنا في ظل الاحتلال؟.