ما تزال مؤشرات بورصة عمان تتأرجح بين الارتفاع تارة والانخفاض تارة أخرى وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على جمهور المستثمرين في السوق. وبعد الربع الأول وانهاء المؤشر العام للبورصة على ارتفاع بنسبة 7 %، عادت للهبوط متأثرة بأوضاع المنطقة وما يحدث في سورية لتشكل ضغطا نفسيا على العديد من المستثمرين والمتعاملين في السوق. ويلاحظ أن احصاءات بورصة عمان تشير الى ارتفاع بنسبة 3 % للرقم القياسي العام منذ بداية العام الحالي باغلاقه نهاية الاسبوع الماضي عند مستوى 2017 نقطة، حيث جاءت تلك المكاسب جراء مساهمة القطاع المالي بالارتفاع بنسبة 4.5 %، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.21 %، فيما ما يزال قطاع الخدمات متراجعا بنسبة 0.61 %. ويرى بعض المحللين أن النتائج المالية التي ظهرت في الربع الأول لم تكن بمستوى التوقعات وخصوصا لقطاع الصناعات الاستخراجية مما أثر سلبا على حركة تلك الاسهم وادى الى تراجعها. واظهرت النتائج المالية للشركات المساهمة العامة تراجع في الأرباح بعد الضريبة بنسبة 17 % لتبلغ مجاميع ارباحها 254.4 مليون دينار مقارنة مع 309.2 مليون دينار باستثناء نتائج 61 شركة لم تتوفر لها بيانات مقارنة. في المقابل قال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبورصة عمان نادر عازر بأنه وفقاً لتعليمات إدراج الأوراق المالية التي تم إقرارها في أواخر العام الماضي، فإنه توجب على جميع الشركات المدرجة في البورصة وللمرة الأولى تاريخياً تزويد البورصة بتقرير ربع سنوي مراجع من مدقق حساباتها وذلك خلال شهر واحد من انتهاء الربع المعني. وأضاف عازر في بيان صحفي سابق، بأن (193) شركة أو ما نسبته (80 %) من إجمالي الشركات المدرجة في بورصة عمان قد زودت البورصة بالتقرير ربع السنوي المراجع من مدقق الحسابات، وذلك ضمن المهلة المحددة لاستلام التقارير ربع السنوية التي انتهت يوم الثلاثاء الماضي، فيما قامت شركة واحدة بتزويد البورصة بالبيانات المطلوبة بعد المدة المحددة لذلك. من جهته قال المدير العام لشركة البلاد للأوراق المالية سمير الرواشدة، إن الاقبال على الأوراق المالية كان أفضل حالا في الربع الأول مقارنة في الربع الثاني جراء التراجع الذي أصاب العديد من الاسهم مما أثر على نفسية العديد من المتعاملين بشكل مباشر. وشدد الرواشدة على اهمية النظر الى السوق كأداة استثمارية من قبل المسؤولين الحكوميين وسبل دعمه وخصوصا في الاسهم التي تتداول دون قيمتها الحقيقية، مشيرا الى أهمية توجيه محافظ البنوك والمؤسسات. الى ذلك قال مدير عام شركة الصفوة للأوراق المالية أمجد العواملة، توجد مشتريات لأجانب بشكل واضح على بعض الاسهم المنتقاة وخصوصا الاستراتيجية في بورصة عمان. أظهرت الإحصاءات الصادرة عن بورصة عمان بأن قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين غير الأردنيين منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نيسان 2013 قد بلغت (672.1) مليون دينار مشكلة ما نسبته (40.2 %) من حجم التداول الكلي، في حين بلغت قيمة الأسهم المباعة من قبلهم لنفس الفترة (610.6) مليون دينار، وبذلك يكون صافي الاستثمار غير الأردني منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نيسان قد ارتفع بمقدار (61.5) مليون دينار، مقارنة مع ارتفاع قيمته (9.4) مليون دينار للعام 2012. يشار الى أن بورصة عمان شهدت تراجعا منذ تفجر الازمة المالية العالمية في العام 2008، ولم تنه أي عام على ارتفاع بعد تلك الازمة.
المصدر:
الغد الأردنية