TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

محللون: انتعاش بورصة البحرين يتطلب وضع حوافز إضافية لاستعادة الحيوية

محللون: انتعاش بورصة البحرين يتطلب وضع حوافز إضافية لاستعادة الحيوية
علامات الانتعاش واضحة على بورصة البحرين منذ بداية العام، حيث بلغت المكاسب المتراكمة منذ مطلع العام 7.2%، وهي مكاسب جيدة تعكس عدة عوامل أهمها تحسن الوضع المالي لعدد من البنوك التجارية وبنوك الاستثمار مثل بنك الاثمار ومصرف السلام وانوفيست وبيت التمويل الخليجي، علاوة على الأرباح الجيدة التي حققتها بنوك اخرى مثل البنك الأهلي المتحد ومجموعة البركة المصرفية، إلى جانب شركات الخدمات. يضاف إلى ذلك عامل آخر هو التفاؤل بتحسن معدلات النمو الاقتصادي، خاصة أن نتائج الأداء الاقتصادي للربع الأول من العام أظهرت تحسنا ملحوظا مع مساهمة أكبر من القطاعات غير النفطية، كما تدعم البنوك هذا النمو من خلال التوسع في القروض المقدمة للقطاعات المختلفة. لقد أسهمت سنوات التراجع الماضية إلى انخفاض الأسعار إلى مستويات مغرية جدا، وهي مشجعة على عمليات الشراء في الوقت الحاضر وخاصة من المستثمرين داخل وخارج المملكة. ومن أجل تعزيز وتقوية هذا الانتعاش، يؤكد خبراء على ضرورة التدخل الحكومي لدعم البورصة في ظل حالة الضعف الشديد في حجم السيولة المتداولة في السوق وخاصة منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية في 2008. وأشاروا إلى أن البورصة تحتاج لدفعة قوية لإعادة الثقة وجذب الاستثمارات الفردية والمؤسساتية مرة أخرى، حتى في ظل التحسن النسبي من بداية العام الجاري. ويقول هؤلاء ما دامت ثروات الدول العربية تحت تصرف حكوماتها، فيجب على هذه الحكومات أن تتدخل، لأنها تملك كل شيء، ونحن لم نصل إلى المرحلة التي نترك فيها القطاع الخاص لوحده في الأسواق». وأوضحوا أن التدخل المطلوب ليس مباشراً، ولكن عن طريق تحريك الاقتصاد بشكل عام، وإنعاش كافة القطاعات، مع إمكانية التدخل المباشر، وضخ سيولة في حالات محدودة، لدعم شركات معينة، وهو ما حدث فعلياً في أوقات سابقة في كل من السعودية والكويت، مشيرينً إلى أن التدخل المباشر في بعض الحالات يكون أفضل للحكومة نفسها، من التعامل مع الاوضاع عقب تفاقم المشكلات». ويقولون إن أهم ما تحتاج البورصة المحلية هو الرقابة والانضباط، لتعزيز ثقة صغار المستثمرين فيها، علاوة على أن ضخ السيولة المباشرة قد يكون مفيدا على المدى القصير، ولكن الرقابة والشفافية، أهم بكثير وتحقيقها يجعل السوق في أوضاع أفضل بكثير من الوضع الحالي. وأشاروا إلى عزوف المستثمرين عن السوق لعدم وجود فرص حقيقة للاستثمار، لأن عددا من الشركات الرئيسية ظلت لا تحقق أرباحا جيدة، حيث لا توجد استمارات فعلية، وقيمة مضافة إلى الاقتصاد، رغم حاجة الدولة إلى الاستثمارات في كافة المجالات، والتي تصل إلى اننا نحتاج «كويت أخرى، في كافة القطاعات». ويجمع خبراء ان الأسواق الخليجية في وضع أفضل نسبياً منذ بداية العام الجاري، ولكن الدعم الحكومي مهم من الناحية المبدئية، ويمكن ان يكون عن طريق القيام بدور صانع السوق، عن طريق أجهزة استثمارية تقوم بدور ضابط لحركة السوق، والتدخل عند الحاجة سواء بضخ سيولة أو تصريف أسهم، ضمن استراتيجية معينة لتنظيم حجم السيولة والمعروض، وضبط التقلبات في السوق. وأشاروا إلى أن دور الأجهزة الاستثمارية والصناديق، ضروري لدعم الاقتصاد بشكل عام، ودعم الأسهم على وجه الخصوص، ونحن نؤيد تدخلهم خلال الفترة الحالية، لأن السوق في حاجة إلى الدعم، وتحسين مستويات الثقة، خاصة وأن الدعم عندما يكون حكومياً، فتأثيره يكون قوياً على مستويات الثقة، مشيرين إلى تجربة الدعم الحكومي السعودي لسوق الاسهم، يشكل تجربة قوية، عن طريق الصناديق، التي تضخ سيولة كبيرة، وتمتلك حالياً حصة كبيرة من إجمالي السوق. وأوضحوا أن سوق البحرين تحتاج كذلك إلى الاستثمار المؤسساتي الذي يمكن أن يكون عن طريق ضخ سيولة في صناديق الاستثمار، وبدورها تقوم بتحريك السوق، وفي نفس الوقت يمكن الخروج من أي سهم بدون إثارة الخوف والهلع، وبمعنى آخر نحن نحتاج لاستراتيجية واضحة لتنمية قطاع إدارة الأصول والأسواق بشكل عام. ويجمع هؤلاء الخبراء على ان الحرية هي أساس حركة السوق، والتدخل الحكومي المباشر غير مطلوب، لأن حركة السوق يجب أن تكون بحسب الظروف الاستثمارية، ويرون أن التدخل المباشر للحكومة كمستثمر في السوق سيجعلها ملامة في كل الأحوال، إلا أن يكون التدخل بنظرة استثمارية طويلة الأجل، لا تقل عن 5 سنوات مثلاً، مع إعلان ذلك لجميع المستثمرين. كما أن السوق بحاجة لتدخل تشريعي، وتغيير التشريعات القائمة لجذب السيولة على المدى الطويل، وليس الحلول الوقتية السريعة، مشيرين إلى الحاجة إلى ضبط حركة الأموال وكذلك الحركة من وإلى السوق، وتعزيز مستويات الشفافية، والإفصاحات، والتي تؤدي إلى خلق الثقة وتعزيزها، وبعدها تأتي السيولة بشكل طبيعي.