TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

اقتصاديون يحذرون من استمرار ارتفاع معدل التضخم في ظل ثبات الدخول

اقتصاديون يحذرون من استمرار ارتفاع معدل التضخم في ظل ثبات الدخول

حذّر خبراء اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع معدل التضخم في ظل ثبات دخول المواطنين يضعف قدرتهم على التكيف مع هذا المتغير، الذي وصفوه بـ”الخطير”.
وقال الخبراء ان استمرار ذلك سيؤدي الى ارتفاع نسب الفقر البطالة ويؤدي إلى تآكل الطبقة الوسطى. 

يأتي ذلك في وقت ارتفع فيه متوسط أسعار المستهلك (التضخم) للثلث الأول من العام الحالي بمعدل 7.0 %، مقارنة بنفس الفترة من العام 2012، بحسب التقرير الشهري حول التضخم في الأردن الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة.
وأرجع نائب رئيس الوزراء الأسبق، جواد العناني، ارتفاع نسبة التضخم في المملكة الى ارتفاع الاسعار وخاصة بعض السلع الغذائية في النصف الأول من العام الحالي، اضافة الى ارتفاع كلف الطاقة.

وبين العناني أن ارتفاع معدل التضخم له كلف وأبعاد اجتماعية خطيرة، لأن أصحاب الدخل الثابت والمحدود ليست لديهم القدرة على التعايش مع هذه المتغيرات.
وقال الخبير الاقتصادي، مفلح عقل، إن متوسط أسعار المستهلك (التضخم) بمعدل 7 % رقم مرتفع جدا، وينعكس على إضعاف القوة الشرائية للمواطن، ما يؤدي الى عدم توفر مستوى معيشي جيد للمواطنين.

ولفت عقل الى أن وصول معدل التضخم لهذا الحد، مع إبقاء الدخل الشهري للمواطن ثابت دون تعديل، يجعل المواطن غير قادر على التعايش مع المتغيرات المحيطة، ما يحمله أعباء معيشية إضافية.
 وقال الخبير الاقتصادي، مازن مرجي، إن معدل التضخم الحالي مرتفع وسيواصل ارتفاعه مع الزيادة التي ستشهدها فواتير الكهرباء، والتي ستضيف ارتفاعا جديدا على الاسعار والكلف، ما سينعكس على معدل التضخم؛ اذ من المتوقع ان يصل هذا المعدل الى 9 % في نهاية العام.

ولفت مرجي الى ان وصول معدل التضخم لهذا المستوى يدق جرس الانذار، ويتطلب من الحكومة اتخاذ حزمة اجراءات نقدية ومالية لضبط هذا المعدل عند مستويات يمكن تحمل نتائجها.
وحذر مرجي من أن عدم اتخاذ الحكومة الاجراءات اللازمة سيرفع معدل التضخم، الامر الذي سيؤدي الى مزيد من الضغط على معيشة المواطنين، بالاضافة الى إضعاف قدرتهم على التكيف مع هذا المتغير الخطير.
وبين مرجي أن التراجع في الطلب الكلي على السلع والخدمات، سيؤدي الى حالة من التباطؤ الاقتصادي الذي يعكس حالة من الركود الاقتصادي، ما سيؤدي الى ارتفاع نسب الفقر وتآكل الطبقة الوسطى.

وأظهرت الارقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أمس في تقريرها الشهري حول التضخم في الأردن أن متوسط أسعار المستهلك (التضخم) للثلث الأول من هذا العام ارتفع بمعدل 7.0 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
 ومن أبرز المجموعات السلعية التي ساهمت في هذا الارتفاع، مجموعة “النقل” التي ارتفعت أسعارها بنسبة 18.6 %، ومجموعة “الوقود والانارة” التي ارتفعت أسعارها بنسبة 25.2 %، ومجموعة “الخضروات” التي ارتفعت أسعارها بنسبة 18.5 %، ومجموعة “اللحوم والدواجن” التي ارتفعت أسعارها بنسبة 8.0 %، ومجموعة “الإيجارات” التي ارتفعت أسعارها بنسبة 2.6 %. في حين كان من أبرز المجموعات السلعية التي انخفضت أسعارها مجموعة “التبغ والسجائر” بنسبة 8.7 %، ومجموعة “الحبوب ومنتجاتها” بنسبة
1.3 %، ومجموعة “العناية الطبية” بنسبة
1.6 %، ومجموعة “النفقات الأخرى” بنسبة 1.0. 

كما أشار تقرير دائرة الإحصاءات العامة إلى ارتفاع متوسط أسعار المستهلك بحوالي 6.0 % لشهر نيسان 2013 مقارنة بنفس الشهر من العام 2012. ومن أبرز المجموعات السلعية التي ساهمت في هذا الارتفاع كل من مجموعة “النقل” بنسبة 15.5 %، ومجموعة “الوقود والانارة” بنسبة 24.2 %، ومجموعة “اللحوم والدواجن” بنسبة 6.0 %، ومجموعة “الإيجارات” بنسبة 2.6 %، ومجموعة “الفواكه” بنسبة 15.2 %. في حين كان من أبرز المجموعات السلعية التي انخفضت أسعارها مجموعة “التبغ والسجائر” بنسبة (9.4 %)، ومجموعة “العناية الطبية” بنسبة (3.1 %)، ومجموعة “الحبوب ومنتجاتها” بنسبة (%1.6)، ومجموعة “الاتصالات” بنسبة (0.3 %).