قال تقرير مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي، إن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية لا يزال يتفاعل مع نتائج الشركات المعلنة حيث استجاب بشكل إيجابي لنتائج قطاع الإسمنت الذي دعمه إضافة إلى اهتمام المستثمرين بعدد من الأسهم البنكية والشركات القابضة وشركات منتقاة من قطاع الصناعة، كذلك لوحظ وجود لأسهم المضاربة واهتمام بسندات البنوك التي شهدت صفقات كبيرة. وبالمحصلة.
وأضاف التقرير ـ بحسب "الشبيبة" ـ أننا لا زلنا بانتظار بقية نتائج شركات الخدمات والتي ستكون مكملة لإفصاح الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) الأمر الذي قد يؤدي الى حدوث عمليات دخول على تلك الأسهم إستنادا الى نتائج الشركات.
ولازلنا نتوقع كذلك قيام العديد من المستثمرين في المحافظ بعمليات تجميع وإعادة هيكلة للإستثمارات بناء على نتائج الربع الأول والتي انعكس بالفعل تأثيرها من خلال عمليات جني أرباح على بعض الأسهم وشراء على أسهم أخرى منتقاة.ومن الممكن أن تؤدي تلك العمليات الى توفر فرص إستثمارية قصيرة ومتوسطة الأجل يستفيد منها صغار المستثمرين من خلال انخفاض وارتفاع الأسهم لمستويات إما أن تؤدي الى اقتناص الفرص من خلال عمليات شراء على اسهم معينة أو بيع أسهم معينة حين وصولها لمستويات سعرية مرتفعة.
وخلال الأسبوع الماضي سجل «مؤشر العربي عُمان 20» ارتفاعاً بنسبة 2.62 % ليغلق عند مستوى 1,093.61 نقطة بقيمـــة تداولات بلغت 25.68 مليون ر.ع. وسجل خلال الأسبوع نفســـه «مؤشر العربي خليجـــي 50» ارتفاعاًً بنسبة 1.22 % ليغلق عند مستـــوى 1,051.25 نقطة. كما وسجـــل مؤشـــر «مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200» ارتفاعاً أيضاً بنسبة 1.27 % ليغلق عند مستوى 985.90 نقطة.
ويشير تحليل المؤشرات الفرعية الى تميز مؤشر الصناعة الذي ارتفع بنسبة 3.1 % على أساس أسبوعي الى 9,096.23 نقطة بدعم قوي من قطاع الإسمنت و شركة صناعة الكابلات العٌمانية و شركة جلفار للهندسة والمقاولات.
وأثبتت نتائج شركـــة ريسوت للإسمنت قوة الطلب علـــى منتجــات قطــاع الإسمنت ومتانة أدائـــه وهو الأمر الـــذي ينسجم مع نظرتنا ناحية القطاع. وحققت المجموعة ربحا قبل الضريبة بمبلغ 9.12 مليون ر.ع. خلال الربع الأول من هذا العام بارتفاع نسبته 33.4 % علــى اساس سنوي، وهو الأداء الأفضل مــن بدايـة النصف الثاني لعام 2009. وقـــد نتج هذا الأداء القوي عن عدة عوامل منهـــا تحسن الكمية المباعة من الإسمنت وأسعار البيع وتخفيض تكاليف الإنتاج إضافة إلى ارتفاع القيمة السوقية للاستثمارات.
وسجل هامش الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك نسبة 41.6 % في الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع معدل 37.3 % لعام 2012. واستقر هامش الربح قبل الضريبة عند مستوى 36.2 % مقارنة مع 27.8 % و 35 % للربعين الأول والأخير خلال العام 2012 على التوالي.
وعند تحليل نتائج الشركة الأم (ريسوت للاسمنت) نجد أنها قد سجلت تحسنا في مبيعات الإسمنت خلال الربع الأول من العام 2013 (+9.5 % على أساس سنوي،+18.6 % على أساس ربع سنوي) إلى 0.674 مليون طن، في الوقت الذي سجلت فيه شركة بايونير للإسمنت (شركة تابعة) إنخفاضا في الكمية المباعة بنسبة 9 % على اساس سنوي و 21.6 % على اساس ربع سنوي وهو الأمر الذي قد يرد الى المنافسة وإنخفاض إنتاج الكلنكر بسبب توقف مصنع الشركة لفترة من الزمن بسبب الصيانة مما اضطرها الى شراء كلنكر من السوق. وقد أنهى السهم تداولات الأسبوع على ارتفاع نسبته 10.9 % عند 1.864 ر.ع. للسهم ليصبح العائد منذ بداية العام 29.44 %.
أظهرت نتائج شركة الحسن الهندسية تسجيل الشركة لصافي ربح بقيمة 0.233 مليون ر.ع. للربع الأول من العام 2013 مقارنة مع صافي خسارة بقيمة 0.121 مليون ر.ع. للربع الأخير من العام السابق. وجاء هذا التحسن الى حد كبير نتيجة لتراجع قيمة التكاليف بمبلغ 0.474 مليون ر.ع. على اساس ربعي.
وفي العودة للمؤشرات، إرتفع المؤشر المالي بنسبة 0.96 % على أساس أسبوعي إلى 7,574.34 نقطة بدعم من معظم الأسهم البنكية وعدد من أسهم الشركات القابضة.
وأعلنت البنوك الستة المدرجة عن نتائجها للربع الأول من العام الجاري. وارتفعت الأرباح الصافية للبنوك بنسبة 36 % على أساس ربع سنوي و 26 % على أساس سنوي لتبلغ 84 مليون ر.ع. في نهاية الربع الأول. وجاء النمو في أرباح البنوك انعكاساً لكل من المبلغ المستلم من بنك ظُفار في الحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية وتحسن أرباح بنك إتش إس بي سي عُمان ربعياً وسنوياً.
في المقابل، تراجعت الأرباح التشغيلية للبنوك الستة المدرجة إلى 73.5 مليون ر.ع. وبإنخفاض نسبته 16 % على أساس ربع سنوي و 18 % على أساس سنوي. وجاء ذلك على خلفية قيام بنك مسقط بتسجيل مخصص قيمته 14.89 مليون ر.ع. بسبب عملية الاحتيال التي طالت بطاقات السفر مسبقة الدفع مما أثر سلبياً على الأرباح التشغيلية المجمعة للبنوك.
وأما مؤشر الخدمات فقد إستقر عند مستواه نفسه للإسبوع الذي سبقه عند 3,164.3 نقطة بارتفـــاع طفيف جدا بنسبة 0.04 % على اساس أسبوعي وذلك على الرغم من تراجع أسهم قيادية فيه كقطاع الاتصالات.
وقد سجلت الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) أرباحاً صافية بمبلغ 29.1 مليون ر.ع. بإنخفاض سنوي نسبته 2.5 % (إرتفاع على اساس ربعي بنسبة 11 % ) خلال الربع الأول من العام الحالي. وعكس سواء الانخفاض أو الارتفاع في صافي الأرباح حركة الأرباح التشغيلية التي سجلت مبلغ 30.6 مليون ر.ع. بإنخفاض سنوي نسبته 2.7 % وارتفاع على اساس ربع سنوي نسبته 4.5 %.
كما سجلت الشركة ارتفاعا في بند «مصروفات إدارة خارجية» بفارق 6.6 مليون ر.ع. على اساس سنوي إضافة الى ارتفاع تكلفة الموظفين و مصروفات التشغيل والصيانة والإهلاك مما أدى جميعها إلى تراجع الأرباح التشغيلية على أساس سنوي.
أعلنت شركة إس ام ان باور القابضة عن نتائجها للربع الأول من العام 2013، والتي أظهرت انخفاضاً في إيراداتها بنسبة 22 % على أساس ربع سنوي و12 % على أساس سنوي. ووفقا لتقرير مجلس ادارة الشركة، يرجع السبب وراء الانخفاض في الإيرادات إلى بدء تشغيل محطات جديدة للطاقة الكهربائية في السلطنة في الأشهر الأخيرة.
وجاء الأداء التشغيلي للشركة مُرضياً حيث تحسنت نسبة هامش إجمالي الربح من 26 % كما في الربع الرابع من العام 2012 إلى 31 % في الربع الأول من العام 2013 ويرجع ذلك بشكل رئيس إلى انخفاض التكاليف التشغيلية. ومع ذلك، انخفض صافي الربح على أساس ربع سنوي بنسبة 36 % ليبلغ 1.29 مليون ر.ع. في الربع الأول من العام 2013 متأثراً بشكل رئيسي بغياب الإيرادات الأخرى. كما وانخفضت نسبة هامش صافي الربح من 9.9 % في الربع الرابع من العام 2012 إلى 8.1 % للربع الأول من العام 2013.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، متماشياً لما ذكرناه في تقريرنا للأسبوع رقم 11 فقد تحقق مستوى المقاومة الذي أشرنا اليه عند مستوى 6,265 نقطة.
يبقى اختبار هذا المستوى مرة أخرى أمر سهل جداً حيث يقف المؤشر حالياً عند مستوى 23.6 % فيبوناتشي، ومتى أغلق المؤشر فوق مستوى 6,265 نقطة وحافظ عليها سيدعم المؤشر الذي مازال مغلقاً فوق المتوسطات المتحركة 50، 100 و200 يوم في سهولة تجاوزها للوصول الى مستوى 6,340 نقطة على المدى المتوسط. نلاحظ أن السوق مازال محافظاً على القناة الصاعدة ونرى أن مؤشر ماكد مازال فوق مستوى الصفر وهذا إيجابي أيضا ويدعم المؤشر العام.
وتظهر قاعدة بياناتنا لصافي الأرباح المجمّعة المعلنة حتى الآن من قبل الشركات المدرجة للربع المالي المنتهي في مارس 2013 ارتفاعاً في صافي الأرباح بنسبة 27.8 % على اساس سنوي (ارتفع بنسبة 39.3 % على أساس ربعي) الى ما يقارب 207.5 مليون ر.ع. مقارنة مع 162.3 مليون ر.ع. و 149 مليون ر.ع. للربع نفسه من العام الفائت والربع الرابع من العام 2012 على التوالي ولنفس عدد الشركات المعلنة.
وسجل قطاع الصناعة حتى لحظة إعداد التقرير أعلى ارتفاع في صافي الأرباح المعلنة بنسبة 53.8 % على أساس ربعي إلى 34.4 مليون ر.ع. بدعم رئيسي من الأداء القوي لقطاع الإسمنت وشركة الجزيرة للمنتجات الحديدية إضافة إلى تعافي أداء الشركة العُمانية للألياف البصرية والتي تأثر أدائها سلبا في الربع الأخير من العام السابق نتيجة تعرض مصنعها لحريق كبير.
كما سجل القطاع المالي حتى لحظة إعداد التقرير ارتفاعا في صافي الأرباح المعلنة بنسبة 48.7 % على اساس ربعي الى ما يقارب 110.2 مليون ر.ع. خلال الربع المالي المنتهي في مارس 2013 ويعود ذلك بشكل رئيسي الى نتائج بنك ظفار وبنك اتش اس بي سي عُمان وشركة ظُفار الدولية للتنمية والاستثمار.
وأخيراً، تمكن قطاع الخدمات من تسجيل ارتفاع في صافي الأرباح المعلنة للربع المالي المنتهي في مارس 2013 بنسبة 20 % على أساس ربع سنوي عند 63 مليون ر.ع. بدعم رئيسي من شركة عُمان للاستثمارات والتمويل. ويجب التنويه هنا الى أن شركات قيادية مثل شركة النهضة للخدمات وشركة جلفار للهندسة والمقاولات لم تنشر بعد نتائجها المالية.
تقرير: سوق مسقط لا يزال يتفاعل مع نتائج الشركات المعلنة
المصدر:
مباشر