أكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية أهمية التجارة الالكترونية بالنسبة إلى جميع دول العالم وخاصة الشباب، وقال في كلمة ألقاها خلال ملتقى «الشباب وعالم التجارة الالكترونية»: إن التجارة الإلكترونية هي إحدى العناوين البارزة لتحولات جذرية يعيشها عالمنا في جميع المجالات، ولاشك أن كل دول العالم تتطلع إلى مواكبة هذه التحولات بيسر وسلامة، حتى باتت نتائج تلك التحولات الاقتصادية في المملكة واضحة للعيان من خلال النهضة الشاملة وفق الرؤية السديدة من قبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.
جاء ذلك لدى افتتاح سموه فعاليات الملتقى بقاعة المملكة ببيت التجار صباح أمس وسط حشد كبير من الشباب والمسئولين.. وقد شهد حفل افتتاح الملتقى الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة البحرين من خلال لجنة شباب الأعمال ومركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع صندوق العمل «تمكين» رئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين وعدد من المسئولين والمدعوين.
وأضاف سمو الشيخ ناصر في كلمة ألقاها بهذه المناسبة: «نحن في مملكة البحرين ندرك أن ما أنجزناه في عالم التجارة الإلكترونية يعتبر ريادياً بكل المقاييس.. وندرك أيضاً أننا نسير على الطريق الصحيح الذي سينقلنا إلى آفاق رحبة من التطور والنماء كما أننا واثقون من سلامة الاتجاه التي نسير فيه ونعلم أن مهمات عديدة تنتظرنا في مجالات التجارة الالكترونية ونحن قادرون على النجاح ومصممون على تحقيقه».بحسب الخليج
وأشار سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة إلى ضرورة انخراط الشباب البحريني في مجال التجارة الإلكترونية باعتبارها مجالا واسعا وفضاء رحبا، وقال سموه «إننا على تتبع تام لجميع الأعمال التي يقوم بها شباب البحرين في مختلف المجالات وخاصة مجال الأعمال الإلكترونية والتي يعتبر شباب البحرين مبدعا فيها نظرا إلى الكم الوافر من الخبرة والدراية التي يتمتع بها في هذا المجال، إضافة إلى قدرته الكاملة على تسخير خدمة الانترنت من اجل بناء منظومته الكبيرة في مجال التجارة الالكترونية.. والمتتبع لمسيرة الشباب البحريني في هذا المجال يمكنه ان يرصد العديد من قصص النجاح الباهرة التي يفخر بها جميع شباب البحرين.»
وأكد سمو الشيخ ناصر تطوير التجارة الإلكترونية وإفساح المجال أكثر للشباب البحريني من اجل الانخراط فيها وتهيئة الأجواء المثالية لهم باعتبار ان المسئولية مشتركة بين القطاع العام والخاص، وأشار سموه «أتمنى أن نخرج من خلال هذا الملتقى بالعديد من الرؤى والأفكار المشتركة التي تخدم هذا الهدف وتمد يد العون للشباب البحريني الطموح، إضافة إلى الاستمرار مع العمل الجاد في سبيل تعزيز خطط شاملة على المستوى الوطني بالتعاون التام بين القطاعين العام والخاص للتعامل مع مجريات تطور التجارة الإلكترونية وتحدياتها بكفاءة وفعالية تمكن الشباب من الانخراط فيها بكل قوة وعزم، وتسهم في تنمية مواردنا البشرية في مجال استخدام الوسائل التكنولوجية بسهولة ويسر، وفي تطور المعلومات وأدوات التجارة الإلكترونية، وحتى في مجال نشر مفهوم التجارة الإلكترونية في مجتمعنا البحريني باعتبار التجارة الالكترونية قد ألغت الحدود والقيود لدخول الأسواق التجارية.
اهتمام وتواصل
وكان الدكتور عصام فخرو رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين قد ألقى كلمة أعرب فيها عن تقديره لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على رعايته الكريمة لهذا الملتقى وهو أمر يترجم اهتمام وتواصل سموه بقطاع الشباب ودفعهم إلى سبل الإنجاز والنجاح والاستعداد للمستقبل الواعد.
وقال إن هذه الرعاية وحضور سموه إلى بيت التجار والكلمة القيمة التي توجه بها إلى الشباب البحريني لها العديد من الدلالات تعكس في مجملها اهتمام القيادة الرشيدة بمختلف مستوياتها بقطاع شباب الأعمال البحريني، وتترجم ركيزة أساسية من ركائز ومحاور الرؤية الاقتصادية المستقبلية لمملكة البحرين 2030 وهي قطاع الشباب البحريني، وتؤكد في أكثر من جانب النظرة البعيدة للسياسة العامة في المملكة في توفير جميع سبل ومقومات الاستثمار الأمثل لإمكانيات وقدرات الشباب البحريني، منوهاً بامتنان الغرفة وقطاع الشباب البحريني لهذه الرعاية الكريمة.
وأضاف رئيس الغرفة أن الملتقى قد تميز بشكل كبير لأنه ناقش باستفاضة وبأسلوب عملي بعيد عن التنظير، تحفيز وتمكين الشباب لدخول عالم التجارة الحرة عبر استثمار الوسائل التكنولوجية الحديثة ومن ضمنها التجارة الالكترونية، ولأنه ومن جانب آخر سلط الضوء على دور مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالغرفة في احتضان الطاقات الشبابية وتعزيز دورهم في مجال تقنية المعلومات، ولأنه استعرض بعض النماذج من التجارب الناجحة لرواد الأعمال في نشاط التقنية الإلكترونية، وأتاح المجال للمشاركين للاطلاع على التجارب المستقبلية للطاقات الشبابية في هذا المجال.
وذكر الدكتور عصام فخرو ان الغرفة ستسعى دوماً إلى تنفيذ وإقامة مختلف البرامج والأنشطة الموجّهة إلى قطاع شباب الأعمال وذوي المشاريع المستقبلية، ومنها تحفيز طلبة وأساتذة الجامعات والمعاهد المتخصصة للإتيان بحلول إبداعية في مجال التجارة الالكترونية، وكيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة، إضافة إلى تشجيع الطلبة والشباب على ثقافة العمل الحر من خلال استعراض التجارب الناجحة، والتعريف والترويج للطاقات الشبابية البحرينية بين مجتمع الأعمال وشركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال المعلوماتية والتجارة الإلكترونية، وستظل الغرفة وبشكل دؤوب وبرؤية واضحة تعمل وتحتضن وتدعم مبادرات الشباب وإبداعاتهم لتشكل أرضية ثابتة وإطار أوسع لتعزيز العمل الشبابي وتنمية مشاركاتهم واندماجهم في بيئة الأعمال والتجارة والاستثمار.
نمو متزايد
من جانبه قال السيد محمود الكوهجي الرئيس التنفيذي لتمكين: «يمر مجال التجارة الإلكترونية في البحرين خاصة والخليج عامة بنمو متزايد يفوق مجالات التجارة الأخرى، ولذلك فإنه من غاية الأهمية الدخول والتطور في هذا المجال الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد من خلال توفير كادر مؤهل وروح الريادة في الأعمال، وليس هناك أفضل من الشباب الطموح لعمل ذلك والذي أثبت قدرته في النجاح في هذا المجال من خلال قصص النجاح التي عرضت اليوم في هذا المنتدى، والذي بإمكانه التطور والنمو أكثر من خلال برامج «تمكين» المتنوعة التي تخدم هذا المجال خصيصاً».
دمج الأفكار والمشاريع
وفي كلمة له أكد رئيس لجنة شباب الأعمال بالغرفة خالد الأمين أن دعم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لهذا الملتقى سيسهم بلا شك في إنجاحه والخروج بالأهداف التي وجد من اجلها في دعم الشباب البحريني في مجال التجارة الالكترونية.
وأضاف الأمين «لا يخفى على الجميع أن لجنة شباب الأعمال بالغرفة وفي إطار تنظيمها لسلسلة من الندوات والملتقيات المستمرة بهدف دعم وتشجيع الرواد الشباب، قد نظمت الفعالية الشبابية الأولى تحت عنوان «خطواتك نحو النمو» والتي ركزت على أهم تحديات الشباب من رواد الأعمال أثناء الانخراط في السوق التجاري وما هي أفضل الممارسات التجارية المتبعة عالميا لتنمية المهارات الإدارية وتنمية الأعمال، ثم أُقيم الملتقى الشبابي الثاني، وتواصلت هذه السلسلة لتقام وللسنة الثالثة، وتهدف الفعالية هذه المرة وتركز على دمج أفكار ومشاريع الشباب من الطلبة والأساتذة بالمؤسسات التعليمية من جهة وبين الراغبين بالاستثمار وإقامة المشاريع أو تطويرها لتحويلها إلى واقع من جهة أخرى».
وأشار الأمين «نؤكد أننا نبتغي من ذلك بلوغ هدف تشجيع الشباب على ريادة الأعمال وتبني الأفكار المبدعة وخصوصا في مجال التجارة الإلكترونية الآخذة بالنمو والتوسع، إذ أنه وخلال السنوات الأخيرة نمت هذه التجارة في مملكة البحرين والعالم بشكل واضح وكبير، ومع تطور وزيادة اهتمامات الشباب بالتقنيات الإلكترونية المتقدمة واستغلالهم لها في العديد من المجالات الحياتية والتي منها على سبيل المثال مواقع التواصل الاجتماعي، من هنا، كان لابد من استغلال هذا التوجه وهذا الاهتمام من الشباب وتوظيف كل ذلك في زيادة وتشجيع دخولهم إلى عالم التجارة الالكترونية لممارسة هذا النشاط المجزي والمربح».
تشجيع الشباب أولوية
ومن جانبه أشار القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للغرفة نبيل آل محمود إلى أن هذا الملتقى شكل أحد أوجه الأنشطة والبرامج التي ينوي مركز دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالغرفة تنفيذها خلال الفترة المقبلة، وهو يُعد حلقة من سلسلة ملتقيات وندوات تعكس برنامجا طموحا يُطلق عليه «تطوير عمليات المنشآت الصناعية والخدمية بإبداعات المنشآت التعليمية».