عقد أمس الأول مؤتمر اقتصادي في محافظة ظفار بعنوان الاقتصاد العماني والعولمة بتنظيم كلية التجارة والعلوم الإدارية بجامعة ظفار بدعم من مجلس البحث العلمي وغرفة تجارة وصناعة عمان فرع صلالة وشركة صلالة للميثانول الراعي الذهبي.
وقال الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات ـ بحسب جريدة "عمان" ـ إن المؤتمر يتطرق الى الاقتصاد العماني وتحديات العولمة ومكوناتها المختلفة من خلال الأوراق والأفكار التي سيتطرق لها المؤتمر وتمني معاليه الاستفادة من البحوث التي سيتطرق لها المؤتمر.
وألقى الدكتور حسن بن سعيد كشوب رئيس جامعة ظفار قال فيها: تكمن غاية المؤتمر بتسليط الضوء على اهمية الاقتصاد العماني تطوره والتحديات التي تواجهه خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية الأخيرة حيث يتميز الاقتصاد العماني بالتنوع والتركيز والاستقرار ودعم القطاعات غير النفطية الأمر الذي جذب العديد من الاستثمارات الخارجية كما شجع الشباب على نحو التوجه للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة المختلفة مما ينتج عنه ايجاد فرص عمل أكبر للشباب العماني وتوسيع الرقعة الاقتصادية أن كل هذه التطورات تأتي ضمن الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- والتي تجسدت ضمن رؤيته الاقتصادية للتنمية المستدامة.
وأضاف كشوب: إن حاضر الاقتصاد العماني اكبر من ماضيه وان مستقبله افضل من حاضره ان شاء الله. وأضاف: ان الحضور المتميز يشير الى مدى أهمية الموضوع الذي يتناوله المؤتمر والذي نأمل أن يحقق أهدافه المرجوة من خلال أوراقه العلمية.
كما ألقى سليمان بن حمد الحارثي مدير عام مجموعة الاعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط والمتحدث الرئيسي باسم المؤتمر كلمة قال فيها: يهدف المؤتمر الى تقييم فرص الاقتصاد العماني في مقارنة ومشاركة الممارسات الجيدة فيما يتعلق بتأثيرات العولمة والفرص والتحديات المصاحبة لها على مختلف قطاعات الاقتصاد العماني.
ويتمثل هدف المؤتمر في مناقشة قضايا الحداثة والمرجعية في عصر العولمة وتأثيراتها المتوقعة على تطور ونمو الاقتصاد العماني. ويتمثل كذلك في تقديم عرض السلطنة كاقتصاد عالمي كفحص نواحي العولمة المختلفة وتأثيراتها على الاقتصاد العماني ومناقشة قضايا المرجعية في عصر العولمة والاستفادة من النماذج الاقتصادية الأخرى التي تم اتباعها بنجاح بواسطة الاقتصادات الرئيسية والمهمة وإيجاد أفضل الخيارات القابلة للتطبيق في مجال التنمية في كل أنحاء السلطنة من أجل تقوية وازدهار الاقتصاد العماني تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة التي استطاعت أن تشهد انجازات عظيمة ومهمة خلال فترة قصيرة جدا في مواجهة الآثار السلبية للعولمة فإن السلطنة تتبع استراتيجية قوية لتنمية وتطوير الاقتصاد مدعومة بالرؤية الاقتصادية 2020.
وأضاف الحارثي من أجل مواكبة الاتجاه العالمي نحو تحرير التجارة انضمت السلطنة الى منظمة التجارة العالمية عام 2000 وإقليما فإن السلطنة ظلت تعمل للدخول في شراكات مثل رابطة المحيط الهندي للتعاون الاقليمي حيث تتمتع دول المحيط الهندي بموارد وموقع استراتيجي بين ثلاث قارات مما يجعلها تمثل اهمية اقتصادية ضخمة. وقال سليمان بن حمد الحارثي مدير عام مجموعة الاعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط: ان العولمة تمثل مجموعة من المخاوف والتحديات للدول النامية من حيث التأثر بنتائج غير متوقعة احيانا مما يشكل عائقا كبيرا لتنمية وتطور الدول النامية ويحد من فاعلية اندماج هذه الاقتصاديات في الاقتصاد العالمي.
وقال الحارثي: ان الاقتصاد العماني في مرحلة التعافي من تبعات الازمة المالية العالمية المتلاحقة والتي أدت الى انخفاض معدل النمو من 3,8% عام 2001 إلى 3,3% عام 2012. وبالنسبة للعام 2013 فإن التوقعات تشير الى معدل النمو سيبلغ 3,6 % بإذن الله. وبالرغم الى التحديات التي تواجهها السلطنة فإن الاتجاه نحو العولمة قد انعكس إيجابا على العديد من القطاعات خاصة الملاحة البحرية وصناعة الغاز واستفاد الاقتصاد العماني من الفائض في الموازنة الناتج من الزيادة في اسعار النفط في دعم وتطوير القطاعات غير النفطية. وبالنظر الى الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به السلطنة والمناخ الايجابي للعمل فإن السلطنة تعتبر من المناطق الجاذبة للاستثمار الاجنبي المباشر وهذا الجذب يتم دعمه بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تتمتع به السلطنة.
ويستقطب المؤتمر باحثين من دول الشرق الاوسط بواقع ثلاث جلسات حيث يتم عرض ومناقشة 26 ورقة عمل تتمثل في الاقتصاد العماني والعولمة والقضايا الدولية والتحديات واستجابة القطاعات المختلفة وأثر العولمة والفرص الجديدة على تجارب الشركات العمانية.
مؤتمر "الاقتصاد العماني والعولمة" يبحث الفرص والتحديات في محافظة ظفار
المصدر:
مباشر