أشارت توقعات حديثة لوحدة إدارة الأصول في بنك إتش إس بي سي إلى أن الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستبقى مرشحة للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، مما يدعم النمو الاقتصادي وزيادة المشاريع الاستثمارية.
وحذر فيليب بول الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي واستراتيجية الاستثمار في البنك من ان مخاطر التضخم تبقى قائمة في دول التعاون الخليجي وخاصة مع تسارع الانفاق على المشاريع.
وقال دانييل رود الرئيس الاقليمي للوحدة أن النمو الذي تشهده منطقة دول مجلس التعاون الخليجي مقارنةً بنظائرها يبدو جيداً للغاية، مع الأخذ بالاعتبار قوة الملاءة المالية للحكومات المحلية والانكماش الذي تعاني منه أسواق الأصول التي قد تشكل عوامل دعم اضافية تعزز النمو.
وقال فيليب بول الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي واستراتيجية الاستثمار في البنك ان الأسواق الناشئة باتت محركاً للنمو العالمي نظراً لتزايد تأثيرها العالمي مع تراجع تأثير الاسواق المتقدمة التي تواجه تحديات عديدة تتمثل في الازمة الاوروبية وبطء الاقتصاد الصيني ومصاعب الاقتصاد الياباني.
ورجح بول أن يبقى النمو الذي أعقب الأزمة الاقتصادية الأخيرة بطيئاً على مدى السنوات القليلة القادمة حيث أن إجراءات الرفع المالي في العالم المتقدم وتقادم أعمار السكان سيشكل أعباءً هيكلية على النمو. وعند تجميع هذه المشاكل مع بعضها، فإن السياسة المالية تكون قد فقدت الكثير من قوتها التحفيزية في ظل الميزانية المحدودة والمقيدة لهذا الجانب من العالم، كما أن الحاجة إلى تعزيز القوة المالية ستحد أيضاً من الاستجابة الفعالة والملائمة لهذه السياسة.
تحديات
واشار الى تحديات اخرى محددة تشتمل على الأزمة الحالية التي تعصف بمنطقة اليورو والتعديلات المالية في الولايات المتحدة والمخاطر على توقعات النمو في الصين. وقال إن الاستنتاج الذي يقول بأن العالم المتقدم مقيد على الأغلب بالنمو البطيء لفترة إضافية ينطوي على تعقيدات بعيدة المدى على مستوى السياسة المالية في العالم المتقدم موضحا ان معالجة التضخم المتدني المستوى يبدو أنه أصبح مسألةً خارج نطاق اهتمام البنوك المركزية ، في الفترة الراهنة على الأقل .
وقد أصبح التركيز منصباً على زيادة النمو وفرص العمل. واشار الى انه من المرجح للاقتصادات الناشئة أن تنمو بشكل أسرع من العالم المتقدم إلا أنها ستواجه المزيد من التحديات ومخاطر حدوث فقاعات في أسعار الأصول جراء الزيادات التي لابد وأنها ستشكل عائقاً بين الحين والآخر."
وتأخذ توقعات الاستثمار ربع السنوية بعين الاعتبار النتائج المترتبة على الاستثمار طويل الأجل حيث أن توجه تفوق أداء السندات على أداء الأسهم الذي شهدناه في السنوات الأخيرة قد يأتي إلى نهايته، وحينها ستكون التوقعات على المدى الطويل بالنظر إلى التقييمات الحالية بأن يتفوق أداء الأسهم مرة أخرى على السندات.
وقال بول ان من العملات التي تبدو رخيصة مقارنةً مع القيمة العادلة لمعدلات تعادل القدرة الشرائية المعدلة نجد الروبية الهندية والدولار التايواني والدولار الكوري والرينجيت الماليزي. وبالفعل، فإن الدولار الأمريكي في حد ذاته يبدو أقل من قيمته الحقيقية.بحسب البيان
«إتش إس بي سي»: دول التعاون مستمرة في النمو الاقتصادي بفعل أسعار النفط
المصدر:
مباشر