TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

اقتصاديون: بيان الثقة الحكومي إطار عام كلاسيكي يفتقر للآليات التنفيذية

اقتصاديون: بيان الثقة الحكومي إطار عام كلاسيكي يفتقر للآليات التنفيذية

قال خبراء اقتصاديون إن بيان الثقة لحكومة الدكتور عبدالله النسور، الذي القاه أمس، لم يخرج عن الإطار العام الكلاسيكي في المحاور الرئيسية لحكومات سابقة، كما انه يتطابق معها في افتقاره للآليات التنفيذية الجديدة، سيما المتعلق منها بالجانب الاقتصادي، وذلك حتى يشعر المواطن بالتغيير،حسب ماورد بالغد الأردنية..
وطالب الخبراء الاقتصاديون الحكومة بضرورة وجود برامج تنفيذية لتحقيق الأهداف المرجوة في بيان الثقة، مشيرين إلى أهمية الشفافية والوضوح من الجانب الحكومي.


وأشاروا إلى أهمية وجود الكفاءة في الفريق الاقتصادي الذي يواجه هذه التحديات الكبيرة التي يمر بها الأردن.
وتعهد رئيس الوزراء عبدالله النسور مساء أمس، خلال بيان الثقة لحكومته الثانية بإنجاز العديد من المهام في القطاعات المختلفة ضمن برنامج عمل حكومي مدته 4 سنوات.

وكان الأبرز في الجانب الاقتصادي هو تخفيض عجز الموازنات العامة والمديونية؛ كاشفا عن أن الدين العام وصل 16.6 مليار دينار، بواقع 75 % من الناتج الإجمالي المحلي.
وزير المالية السابق، محمد أبو حمور، اعتبر الخطة التي عرضت أمس من قبل حكومة النسور بمثابة خطوة أولى في اتجاه سير الحكومة مستقبلاً، مؤكدا ان الخطوة الثانية تتمحور في تنفيذ الخطة من جميع الاطراف سواء أكانت من الحكومة او مؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف وزير المالية السابق ان تنفيذ الخطة يحتاج إلى وضع أهداف قابلة للقياس في ظل معطيات وفترة زمنية محددة، مشيراً الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار الفرضيات التي من شأنها تغيير نهج سير الخطة سواء أكانت إقليمية او دولية.
واستذكر أبو حمور الخطة السنوية الموضوعة في حكومة سمير الرفاعي المُقيمة على أساس العلامات المئوية، الا ان الخطة الحالية وفي ظل التحديات الاقتصادية تحتاج الى وضع أهداف قابلة للقياس، وتقييمها من خلال جهة سواء كانت حكومية او من رحم مجلس النواب أو فريق محايد، وذلك لتقييم تنفيذ الخطة وتقديمها الى المجتمع كل ستة أشهر.

وبين أبو حمور ان التحديات والمشكلات التي تواجه الاقتصاد الوطني مدرجة ضمن الصعوبات التي تواجهها المملكة منذ سنوات، الا ان تنفيذ الخطة يحتاج الى تكاتف جهود جميع أطراف المجتمع سواء أكانت من الحكومة نفسها او من مجلس النواب او مؤسسات المجتمع المدني.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني أن بيانات الثقة الحكومية ما هي الا اطار عام بحاجة إلى آليات جديدة لتنفيذ ما يرد فيها. واضاف "قد تعودنا على خطابات الثقة الحكومية كونها تشير إلى مطالبات وتحديات اقتصادية معروفة يحتاجها الاقتصاد الأردني."

وبين الوزني أن الآليات التنفيذية المهنية بالشراكة مع الجهات المعنية وخاصة القطاع الخاص هي المهمة وذات الضرورة.
وأكد أن الحكومة بحاجة إلى برامج عملية لاستغلال المنح الخليجية وبحاجة أيضا إلى برامج تنفيذية لتحقيق الأهداف المنشودة في الخطابات.

من جانبه، لم يبد الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري تفاؤله من بيان الثقة للحكومة معلقا أنه "لن يكون هناك شيء إيجابي ما دامت الحكومة تتبع نفس الآليات في اتخاذ القرارات."
وأضاف الحموري أنه على الحكومة اتخاذ آليات جديدة غير السابقة التي أوصلت الاقتصاد إلى أزمات مالية.

وتطرق إلى ضرورة الشفافية والوضوح من قبل الحكومة في طريقة عملها والقرارات التي تتخذها في جانب الإصلاح الاقتصادي.
وأكد الحموري أن محاور الخطابات الحكومية والنقاط الرئيسية فيها نفسها وتتكرر دائما ولكن الأهم هي الطرق المتبعة لمعالجتها.

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء في بيان الثقة على "التزام الحكومة بالعمل على الحد من أي آثار اقتصادية على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة "من القرارات التي تتخذ بالتوافق مع مجلس النواب.
وتعهد بتخفيض عجز الموازنة العامة "عبر الموازنات القادمة" التي ستعدها حكومته، إلى جانب تخفيض المديونية إلى المستوى القانوني البالغ 60% من الناتج الإجمالي المحلي.

وشدد على أن معالجة قطاع الطاقة سيكون بالتعاون مع مجلس النواب.
وقال إن الحكومة ستستكمل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لاستعادة ما أسماه التوازن الداخلي، للاقتصاد الأردني.
وتعهد بتعزيز الرقابة المالية على الإنفاق الحكومي الذي قال إنه الأضخم بين الإنفاقات المختلفة في البلاد.

وعلى صعيد متصل، قال وزير الصناعة والتجارة السابق سامي قموه، ان الخطة الموضوعة من قبل حكومة النسور وليدة التحديات التي يمر بها الاقتصاد الوطني، مشيراً الى أنها مسؤولية اجتماعية من جميع الأطراف لتنفيذها على أكمل وجه.

وزاد قموه ان الخطة تحتاج الى تضافر جهود جميع القطاعات لتعزيز قدرة الحكومة في مواجهة التحديات التي تمر بها المملكة للنهوض بالاقتصاد الوطني، مضيفاً ان الحكومة قادرة على تنفيذ الخطة من خلال مساعدة الجميع للوصول الى الهدف المنشود وهو حماية الوطن والمواطن. واستطرد قموه ان تحقيق الخطة بالزمن المطلوب أمر ضروري لأنها ستنزع ثقة المجتمع في الحكومات المقبلة في حال لم تنفذ من خلال النهج المنشود، ما ستعمل على الانعكاس سلباً على الاقتصاد الوطني في السنوات المقبلة، مبيناً ضرورة تشكيل فريق وطني من شأنه تقديم حلول مبتكرة لإنجاز الخطة وتنفيذها.