وصف الرئيس التنفيذي لشركة الآفاق لأسواق المال حسن بن أحمد اللواتي تراجع سوق مسقط خلال الأيام الأخيرة من تداولات شهر مارس الفائت بـ "الأمر الصحي"، مضيفا أنه كان من الطبيعي أن يشهد السوق تراجع المؤشر العام وذلك لسببين رئيسين، الأول تعديل الأسعار بعد مرحلة توزيعات الأرباح وانتظار بدء موسم إعلان النتائج المالية المحققة في الربع الأول من العام الجاري والسبب الثاني هو حدوث عمليات جني أرباح بعد ارتفاع السوق وتحقيقه لمكاسب قوية؛ حيث من المعروف أن أية ارتفاعات لأسواق المال يتبعها بشكل طبيعي موجة جني أرباح وتصحيح للأسعار.
عودة الاستثمار الأجنبي
وأشار اللواتي إلى أن سوق مسقط شهد عودة الاستثمار الأجنبي منذ بداية العام الجاري، وهو ما اتضح بشكل أكبر في شهر مارس الفائت، وعزا اللواتي ذلك إلى ثقة المستثمرين الأجانب بقوة ومتانة الاقتصاد العماني، ولوجود فرص استثمارية جيدة متاحة بالسوق المحلي سواء كانت في الاستثمار المباشر أو غير المباشر. مبينا أن الاكتتاب الخاص لبنك مسقط وشركة النهضة وبعض الشركات العاملة في مشاريع البنية الأساسية ساهمت في جذب الاستثمار الأجنبي.
وتوقع اللواتي أن يستمر تدفق الاستثمار الأجنبي في المرحلة المقبلة، مستندا إلى حالة الاستقرار الذي تشهدها السلطنة، مؤكدا أن العوامل التي يتخوف منها المستثمر الأجنبي غير موجودة، متمنيا أن تتحسن الأوضاع الإقليمية أيضا حيث إن استقرارها يساهم في تحسن أداء أسواق المال في المنطقة.
ورأى الرئيس التنفيذي لشركة الآفاق لأسواق المال أن سوق مسقط ما زال يحتوي على فرص استثمارية كبيرة في ظل تحسن الاقتصاد المحلي.
وعن المرحلة المقبلة قال حسن اللواتي: نعتقد أن النتائج المالية المحققة في الربع الأول من العام الجاري هي من سيحدد اتجاه السوق، متوقعا أن يكون القطاع المالي قائدا للسوق خلال المرحلة المقبلة، حيث تشير التوقعات لتحقيق القطاع المصرفي وشركات الاستثمار لنتائج جيدة، إلى جانب قطاع الخدمات، ومجموعة من شركات قطاع الصناعة كشركات الأسمنت وشركة الكابلات العمانية.
الابتعاد عن الشائعات
واختتم الرئيس التنفيذي لشركة الآفاق لأسوق المال حسن بن أحمد اللواتي حديثه بنصح المستثمرين بمتابعة الأخبار المحلية والعالمية والتأكد من مصادر الأخبار والابتعاد عن الشائعات، وأخذ مشورة شركات الوساطة، حيث إن السوق يحتوي على فرص استثمارية لتحقيق الربح السريع مع موسم التوزيعات وإعلان النتائج وتدفق الأموال. كما نصحهم بالابتعاد عن المضاربة بمبالغ كبيرة.
وكانت بيانات تداول سوق مسقط لشهر مارس الفائت أظهرت إن المؤشر العام للسوق فقد خلال آخر 4 جلسات تداول في الشهر نفسه (26-31 مارس) 230 نقطة بالنظر إلى أعلى مستوى لامسه المؤشر وهو 6219.9 نقطة وذلك في تداولات يوم 26 مارس، فيما أغلق المؤشر بنهاية تداولات مارس عند مستوى 5989.7 مرتفعا بـ 14 نقطة وبنسبة 0.24 % مقارنة مع الشهر الذي قبله. كما أوضحت بيانات تداولات شهر مارس دخولا قويا للاستثمار الأجنبي؛ حيث بلغت قيمة شراء الأجانب 29.136 مليون ريال عماني وبنسبة 13.7% من إجمالي قيمة الشراء خلال الشهر، فيما بلغت قيمة بيع الأجانب 10.835 مليون ريال عماني وبنسبة 5.1% من إجمالي قيمة البيع خلال الشهر.
قيمة التداول
وبلغت قيمة التداول لهذا الشهر 213 مليون ريال عماني مرتفعة بنسبة 13.6% مقارنة مع شهر فبراير قبل الفائت والذي بلغت فيه 188 مليون ريال عماني. فيما بلغت القيمة السوقية 12.19 بليون ريال عماني وبنسبة ارتفاع تصل إلى 0.17 % مقارنة بإغلاق شهر فبراير قبل الفائت والذي بلغت فيه 12.17 بليون ريال عماني.
وبلغت قيمة شراء غير العمانيين 52.2 مليون ريال عماني وبنسبة 24.4 % وقيمة بيع غير العمانيين 35.5 مليون ريال عماني وبنسبة 16.6 % وارتفع صافي الاستثمار غير العماني 16.7 مليون ريال وبنسبة 7.8 %. فيما كانت قيمة شراء الاستثمار غير العماني قد بلغت خلال شهر فبراير قبل الفائت 33.8 مليون ريال عماني وبنسبة 18 % من إجمالي الشراء في ذلك الشهر، بينما بلغت قيمة بيع غير العمانيين 51.3 مليون ريال عماني وبنسبة 20.3%.بحسب الشبيبة
خبير: " تراجع سوق مسقط "أمر صحي".. والقطاع المالي سيقود المرحلة المقبلة
المصدر:
مباشر