ونحن بصدد احتواء هذه الصعوبات
قال محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري فى حديث صحفي له "أفنّد هذا الخبر وليس له أيّ مجال من الصحة، لكن صحيح أنّ القطاع البنكي التونسي واجه صعوبات ولا يزال يواجها ونحن بصدد احتواء هذه الصعوبات وكل ما يقال حول القطاع البنكي هراء وتهويل".
وعن دور البنك المركزي في وضع استراتيجية واضحة لمواجهة المخاطر، أفاد محافظ البنك لـ "الصباح الأسبوعي" أنّه ستكون لتونس سياسة جديدة لتقييم المخاطر والتصرف فيها، قائلا: "سنحثّ البنوك على الانخراط في هذه السياسة".
وردا على سؤالنا حول البدء في تنفيذ هذه الاستراتيجية، قال الشاذلي العياري: "نحن بصدد إعداد الدراسات لتكون السياسة الائتمانية والاقتراضية مبنية على فهم جيد للمخاطر". لكنّ محدّثنا استدرك، قائلا: "نحن نضخّ يوميا مبلغا يتراوح بين 3 و5 مليار دينار للبنوك بهدف توفير السيولة.
وهل من شأن ذلك أن يؤثر في حجم القروض المقدمة للمواطن العادي؟ يقول الشاذلي العياري: "لا، على العكس فعندما تحتاج البنوك إلى سيولة نحن نقدم لها ما تحتاج، واليوم لدينا 500 مليار سيولة، ولكن يجب أن تتجّه سياسة البنوك أكثر فأكثر إلى الائتمان من أجل الاستثمار، ونحن سنسعى إلى حثهم على توفير القروض الاستهلاكية للمواطن".
فقد ذكر العياري أنّ عديد البنوك تحولّت إلى "شركات إقراض استهلاكي"، "فهي عندما تتعامل مع المستهلك تضمن إرجاع قيمة القرض، في حين أنها مع المستثمر لا يمكن لها أن تضمن ذلك نظرا إلى إمكانية خسارة المشروع، ولكننا سنحثهم على إعادة الثقة في المستثمر"ـ على حدّ قوله.
وشددّ العياري على أنّ مستقبل البنوك هو مع التمويل الصغير، قائلا: "من المؤسف أن وقع تسييس التمويل الصغير زمن المخلوع من خلال صندوق 26-26 وبنك التضامن الاجتماعي، لكن البنك المركزي حريص اليوم على بعث صناديق نشجّع على التمويل الصغير، ونحن بصدد دراسة ذلك".
المركزي التونسي: القطاع البنكي واجه صعوبات ولا يزال يواجها
المصدر:
مباشر