قالت صحيفة (فاينانشال تايمز) ان التدفقات النقدية والقروض العالمية عبر الحدود قد تراجعت بنسبة تزيد على %60 في العام الماضي حيث سجلت بريطانيا اكبر معدل انخفاض مما يشير الى تداعيات الازمة المالية العالمية والضغوط التي تعاني منها البنوك.
اوضحت الصحيفة ان تدفقات القروض والتدفقات الاستثمارية بين الدول بلغت 4.6 تريليونات دولار في 2012 حيث تراجعت عن قيمتها في 2007 والتي بلغت 11.8 تريليون دولار وذلك وفقا لبيانات مؤسسة ماكينزي. ويرجع معظم هذا الانخفاض الى ازمة الديون الاوروبية، غير ان التدفقات النقدية سجلت ثباتا اكثر في الدول النامية.
العولمة المالية
وذكرت مؤسسة ماكينزي ان الانخفاض الحاد في التدفقات النقدية ألقى ظلالا من الضبابية والشكوك حول مستقبل العولمة المالية. وذكرت الصحيفة انه بعد انهيار مصرف ليمان برازرز سجلت التدفقات المالية انخفاضا لتصل الى 1.7 تريليون دولار فقط في 2009 مما يعتبر الاكثر انخفاضا منذ 1995.بحسب الوطن
بنوك اليورو
وفي محاولة لتأكيد معاناة البنوك في منطقة اليورو اوضح التقرير انه في الوقت الذي شكلت فيه اوروبا الغربية %56 من النمو في الفترة ما بين 1980 – 2007، فإن هذه الدول تعتبر مسؤولة عن %72 من الانهيار في التدفقات النقدية العالمية منذ ذلك الوقت.
وعلى الرغم من ان بريطانيا ليست جزءا من الاتحاد الاوروبي غير انها تشكل %82 من الانخفاض في التدفقات المالية عبر الحدود في الفترة ما بين 2007 – 2011. ويعكس ذلك الدور الكبير الذي تلعبه بريطانيا كمركز للصفقات المالية عبر اوروبا. ومعظم التدهور في بريطانيا يرجع الى انكماش في التدفقات الواردة والتدفقات الصادرة للقروض المصرفية.
الدول النامية
ومن جهة اخرى، ذكر التقرير ان التدفقات المالية الواردة الى الدول النامية عادت الى المستويات العليا ما قبل الازمة حيث شكلت الاستثمارات الاجنبية المباشرة حصة اكبر بالنسبة للدول المتقدمة.
كما سجلت التدفقات المالية الصادرة من الدول النامية وتيرة اسرع من التدفقات الواردة اليها حيث ارتفعت الى 1.8 تريليون دولار في 2012 مقابل 295 مليار دولار في 2000.